تفسير ابن كثر - سورة يونس - الآية 37

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَمَا كَانَ هَٰذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (37) (يونس) mp3
هَذَا بَيَان لِإِعْجَازِ الْقُرْآن وَأَنَّهُ لَا يَسْتَطِيع الْبَشَر أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ وَلَا بِعَشْرِ سُوَر وَلَا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْله لِأَنَّهُ بِفَصَاحَتِهِ وَبَلَاغَته وَوَجَازَته وَحَلَاوَته وَاشْتِمَاله عَلَى الْمَعَانِي الْعَزِيزَة الْغَزِيرَة النَّافِعَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة لَا يَكُون إِلَّا مِنْ عِنْد اللَّه الَّذِي لَا يُشْبِههُ شَيْء فِي ذَاته وَلَا فِي صِفَاته وَلَا فِي أَفْعَاله وَأَقْوَاله فَكَلَامه لَا يُشْبِه كَلَام الْمَخْلُوقِينَ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآن أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُون اللَّه " أَيْ مِثْل هَذَا الْقُرْآن لَا يَكُون إِلَّا مِنْ عِنْد اللَّه وَلَا يُشْبِه هَذَا كَلَام الْبَشَر " وَلَكِنْ تَصْدِيق الَّذِي بَيْن يَدَيْهِ " أَيْ مِنْ الْكُتُب الْمُتَقَدِّمَة وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ وَمُبَيِّنًا لِمَا وَقَعَ فِيهَا مِنْ التَّحْرِيف وَالتَّأْوِيل وَالتَّبْدِيل وَقَوْله " وَتَفْصِيل الْكِتَاب لَا رَيْب فِيهِ مِنْ رَبّ الْعَالَمِينَ " أَيْ وَبَيَان الْأَحْكَام وَالْحَلَال وَالْحَرَام بَيَانًا شَافِيًا كَافِيًا حَقًّا لَا مِرْيَة فِيهِ مِنْ اللَّه رَبّ الْعَالَمِينَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيث الْحَارِث الْأَعْوَر عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب فِيهِ خَبَر مَا قَبْلكُمْ وَنَبَأ مَا بَعْدكُمْ وَفَصْل مَا بَيْنكُمْ أَيْ خَبَر عَمَّا سَلَف وَعَمَّا سَيَأْتِي وَحُكْم فِيمَا بَيْن النَّاس بِالشَّرْعِ الَّذِي يُحِبّهُ اللَّه وَيَرْضَاهُ.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • العلاج بالرقى من الكتاب والسنة

    العلاج بالرقى من الكتاب والسنة: رسالةٌ اختصرها المؤلف - حفظه الله - من كتابه: «الذكر والدعاء والعلاج بالرُّقى من الكتاب والسنة»، وأضاف عليه إضافاتٍ نافعة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339732

    التحميل:

  • الرحمة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم

    الرحمة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم: هذا البحث الذي بين أيدينا يتناول موضوعًا من أهم الموضوعات التي نحتاج إليها في زماننا هذا، بل وفي كل الأزمنة، فالرحمة خُلُق أساس في سعادة الأمم، وفي استقرار النفوس، وفي أمان الدنيا، فإذا كان الموضوع خاصًا بالرحمة في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فإنه يكتسب أهمية خاصة، وذلك لكون البحث يناقش أرقى وأعلى مستوى في الرحمة عرفته البشرية، وهي الرحمة التي جعلها الله - عز وجل - مقياسًا للناس.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346603

    التحميل:

  • شرح كشف الشبهات [ عبد العزيز الراجحي ]

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة تفريغ لدروس فضيلة الشيخ عبد العزيز الراجحي - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305090

    التحميل:

  • إقامة الحجة بذكر أدلة وجوب إعفاء اللحية ويليها فتاوى

    رسالة مختصرة في حكم اللحية في الإسلام وفي حكم إعفائها، وحكم حلقها وتقصيرها وحكم إطالة الشارب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335004

    التحميل:

  • الكتاب [ كتاب سيبويه ]

    الكتاب: للعلامة الكبير سيبويه - رحمه الله - كتاب في علم النحو، تلقاه العلماء بالقبول، وكثر الثناء عليه، ووممن أثنى عليه: 1- محمد بن سلام - ت 231 - « كان سيبويه النحوي غاية الخلق، وكتابه في النحو هو الإمام فيه ». 2- أبو عثمان بكر بن محمد المازني - ت 249 - « من أراد أن يعمل كتاباً كبيراً في النحو بعد كتاب سيبويه فليستحي ». 3- أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافى - ت 368 - قال في كتابه أخبار النحويين والبصريين « وعمل كتابه الذي لم يسبقه إلى مثله أحد قبله، ولم يلحق به من بعده ».

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2475

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة