تفسير ابن كثر - سورة يوسف - الآية 88

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (88) (يوسف) mp3
وَقَوْله" فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ " تَقْدِير الْكَلَام : فَذَهَبُوا وَدَخَلُوا مِصْر وَدَخَلُوا عَلَى يُوسُف " قَالُوا يَا أَيّهَا الْعَزِيز مَسَّنَا وَأَهْلنَا الضُّرّ يَعْنُونَ مِنْ الْجَدْب وَالْقَحْط وَقِلَّة الطَّعَام" وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة " أَيْ وَمَعَنَا ثَمَن الطَّعَام الَّذِي نَمْتَارُهُ وَهُوَ ثَمَن قَلِيل قَالَهُ مُجَاهِد وَالْحَسَن وَغَيْر وَاحِد وَقَالَ اِبْن عَبَّاس الرَّدِيء لَا يُنْفَق مِثْل خَلِق الْغِرَارَة وَالْحَبْل وَالشَّيْء وَفِي رِوَايَة عَنْهُ الدَّرَاهِم الرَّدِيئَة الَّتِي لَا تَجُوز إِلَّا بِنُقْصَانٍ وَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : هِيَ الدَّرَاهِم الْفُسُول وَقَالَ اِبْن صَالِح هُوَ الصَّنَوْبَر وَحَبَّة الْخَضْرَاء وَقَالَ الضَّحَّاك فَاسِدَة لَا تُنْفَق وَقَالَ أَبُو صَالِح جَاءُوا بِحَبِّ الْبُطْم الْأَخْضَر وَالصَّنَوْبَر وَأَصْل الْإِزْجَاء الدَّفْع لِضَعْفِ الشَّيْء كَمَا قَالَ حَاتِم طَيِّئ لِيَبْكِ عَلَى مِلْحَان ضَيْف مُدَافع وَأَرْمَلة تُزْجِي مَعَ اللَّيْل أَرْمَلَا وَقَالَ أَعْشَى بَنِي ثَعْلَبَة الْوَاهِب الْمِائَة الْهِجَان وَعَبْدهَا عُوذًا تُزَجِّي خَلْفهَا أَطْفَالهَا وَقَوْله إِخْبَارًا عَنْهُمْ " فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْل " أَيْ أَعْطِنَا بِهَذَا الثَّمَن الْقَلِيل مَا كُنْت تُعْطِينَا قَبْل ذَلِكَ وَقَرَأَ اِبْن مَسْعُود : فَأَوْقِرْ رِكَابنَا وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا وَقَالَ اِبْن جُرَيْج وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا بِرَدِّ أَخِينَا إِلَيْنَا وَقَالَ سَعِيد وَالسُّدِّيّ " وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا " يَقُولُونَ تَصَدَّقْ عَلَيْنَا بِقَبْضِ هَذِهِ الْبِضَاعَة الْمُزْجَاة وَتَجَوَّزْ فِيهَا . وَسُئِلَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ : هَلْ حُرِّمَتْ الصَّدَقَة عَلَى أَحَد مِنْ الْأَنْبِيَاء قَبْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ أَلَمْ تَسْمَع قَوْله " فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْل وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّه يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ " ؟ رَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ الْحَارِث عَنْ الْقَاسِم عَنْهُ وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا الْحَارِث حَدَّثَنَا الْقَاسِم حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة عَنْ عُثْمَان بْن الْأَسْوَد سَمِعْت مُجَاهِدًا وَسُئِلَ هَلْ يُكْرَه أَنْ يَقُول الرَّجُل فِي دُعَائِهِ : اللَّهُمَّ تَصَدَّقْ عَلَيَّ ؟ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا الصَّدَقَة لِمَنْ يَبْتَغِي الثَّوَاب .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • العلامة الشرعية لبداية الطواف ونهايته

    العلامة الشرعية لبداية الطواف ونهايته : كتيب في 36 صفحة طبع 1419هـ قرر فيه أن الخط الموضوع كعلامة لبداية الطواف محدث ويجب إزالته.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169190

    التحميل:

  • ثاني اثنين [ تأملات في دلالة آية الغار على فضل أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه ]

    ثاني اثنين [ تأملات في دلالة آية الغار على فضل أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه ]: هذه الرسالة تحتوي على ومضَاتٍ ولمَحاتٍ مُشرقة، مُستنبطة من آيةٍ واحدة، وهو آية الغار في سورة التوبة؛ والتي قصدَ منها المؤلِّف فضلَ الصدِّيق والتذكير بصنائعه حتى لا تهون مكانته، ولا تنحسِر منزلتُه - رضي الله عنه -.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380433

    التحميل:

  • رسالة في الدماء الطبيعية للنساء

    رسالة في الدماء الطبيعية للنساء: بحث يفصل فيه فضيلة الشيخ أحكام الدماء الطبيعية للنساء، وتنقسم الرسالة إلى سبعة فصول على النحو التالي : الفصل الأول: في معنى الحيض وحكمته. الفصل الثاني: في زمن الحيض ومدته. الفصل الثالث: في الطوارئ على الحيض. الفصل الرابع: في أحكام الحيض. الفصل الخامس: في الاستحاضة وأحكامها. الفصل السادس: في النفاس وحكمه. الفصل السابع: في استعمال مايمنع الحيض أو يجلبه، وما يمنع الحمل أو يسقطه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44936

    التحميل:

  • دليل فهم القرآن المجيد

    دليل فهم القرآن المجيد: كتابٌ مفيدٌ في التعريف بكيفية تدبُّر القرآن الكريم وفهمه، وقد قسَّمه المؤلف إلى ثلاثة فصول: الأول: إيقاظ وتنبيه قبل الانتفاع بالقرآن. الثاني: المنهج الصحيح لفهم القرآن المجيد. الثالث: بحوث ومناقشات في المعارف القرآنية. وذكر في آخر هذا الفصل: أهم الكتب المُعينة على فهم القرآن وعلومه. الخاتمة: وفيها تنبيهاتٌ بديعة نافعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371040

    التحميل:

  • دراسة لقول الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}

    دراسة لقول الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}: هذه الدراسة في تدبر هذه الآية الكريمة وسبر فقه معانيها، وهي في أربعة مباحث: المبحث الأول: علاقة الآية بسياقها. المبحث الثاني: معاني ألفاظ الآية. المبحث الثالث: دلالات التراكيب في الآية. المبحث الرابع: معنى الآية والأقوال فيه.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332499

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة