تفسير ابن كثر - سورة النحل - الآية 69

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69) (النحل) mp3
ثُمَّ أَذِنَ لَهَا تَعَالَى إِذْنًا قَدَرِيًّا تَسْخِيرِيًا أَنْ تَأْكُل مِنْ كُلّ الثَّمَرَات وَأَنْ تَسْلُك الطُّرُق الَّتِي جَعَلَهَا اللَّه تَعَالَى مُذَلَّلَة لَهَا أَيْ مُسَهَّلَة عَلَيْهَا حَيْثُ شَاءَتْ مِنْ هَذَا الْجَوّ الْعَظِيم وَالْبَرَارِيّ الشَّاسِعَة وَالْأَوْدِيَة وَالْجِبَال الشَّاهِقَة ثُمَّ تَعُود كُلّ وَاحِدَة مِنْهَا إِلَى بَيْتهَا لَا تَحِيد عَنْهُ يَمْنَة وَلَا يَسْرَة بَلْ إِلَى بَيْتهَا وَمَا لَهَا فِيهِ مِنْ فِرَاخ وَعَسَل فَتَبْنِي الشَّمْع مِنْ أَجْنِحَتهَا وَتَقِيء الْعَسَل مِنْ فِيهَا وَتَبِيض الْفِرَاخ مِنْ دُبُرهَا ثُمَّ تُصْبِح إِلَى مَرَاعِيهَا وَقَالَ قَتَادَة وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ " فَاسْلُكِي سُبُل رَبّك ذُلُلًا " أَيْ مُطِيعَة فَجَعَلَاهُ حَالًا مِنْ السَّالِكَة قَالَ اِبْن زَيْد وَهُوَ كَقَوْلِ اللَّه تَعَالَى " وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبهمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ " قَالَ : أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ يَنْقُلُونَ النَّحْل بِبُيُوتِهِ مِنْ بَلَد إِلَى بَلَد وَهُوَ يَصْحَبهُمْ ؟ وَالْقَوْل الْأَوَّل هُوَ الْأَظْهَر وَهُوَ أَنَّهُ حَال مِنْ الطَّرِيق أَيْ فَاسْلُكِيهَا مُذَلَّلَة لَك نَصَّ عَلَيْهِ مُجَاهِد وَقَالَ اِبْن جَرِير كِلَا الْقَوْلَيْنِ صَحِيح وَقَدْ قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ حَدَّثَنَا شَيْبَان بْن فَرُّوخ حَدَّثَنَا مَكِين بْن عَبْد الْعَزِيز عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " عُمَر الذُّبَاب أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَالذُّبَاب كُلّه فِي النَّار إِلَّا النَّحْل " وَقَوْله تَعَالَى " يَخْرُج مِنْ بُطُونهَا شَرَاب مُخْتَلِف أَلْوَانه فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ " مَا بَيْن أَبْيَض وَأَصْفَر وَأَحْمَر وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَلْوَان الْحَسَنَة عَلَى اِخْتِلَاف مَرَاعِيهَا وَمَأْكَلهَا مِنْهَا . وَقَوْله " فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ " أَيْ فِي الْعَسَل شِفَاء لِلنَّاسِ أَيْ مِنْ أَدْوَاء تَعْرِض لَهُمْ قَالَ بَعْض مَنْ تَكَلَّمَ عَلَى الطِّبّ النَّبَوِيّ لَوْ قَالَ فِيهِ الشِّفَاء لِلنَّاسِ لَكَانَ دَوَاء لِكُلِّ دَاء وَلَكِنْ قَالَ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ أَيْ يَصْلُح لِكُلِّ أَحَد مِنْ أَدْوَاء بَارِدَة فَإِنَّهُ حَارّ وَالشَّيْء يُدَاوَى بِضِدِّهِ وَقَالَ مُجَاهِد وَابْن جَرِير فِي قَوْله " فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ " يَعْنِي الْقُرْآن وَهَذَا قَوْل صَحِيح فِي نَفْسه وَلَكِنْ لَيْسَ هُوَ الظَّاهِر هَاهُنَا مِنْ سِيَاق الْآيَة فَإِنَّ الْآيَة إِنَّمَا ذَكَرَ فِيهَا الْعَسَل وَلَمْ يُتَابَع مُجَاهِد عَلَى قَوْله هَاهُنَا وَإِنَّمَا الَّذِي قَالَهُ ذَكَرُوهُ فِي قَوْله تَعَالَى " وَنُنَزِّل مِنْ الْقُرْآن مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَة لِلْمُؤْمِنِينَ " وَقَوْله تَعَالَى " يَا أَيّهَا النَّاس قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَة مِنْ رَبّكُمْ وَشِفَاء لِمَا فِي الصُّدُور وَهُدًى وَرَحْمَة لِلْمُؤْمِنِينَ " وَالدَّلِيل عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ تَعَالَى " فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ " هُوَ الْعَسَل الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْ رِوَايَة قَتَادَة عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّل عَلِيّ بْن دَاوُد النَّاجِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ أَخِي اِسْتَطْلَقَ بَطْنه فَقَالَ " اِسْقِهِ عَسَلًا " فَذَهَبَ فَسَقَاهُ عَسَلًا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه سَقَيْته عَسَلًا فَمَا زَادَهُ إِلَّا اِسْتِطْلَاقًا قَالَ " اِذْهَبْ فَاسْقِهِ عَسَلًا " فَذَهَبَ فَسَقَاهُ عَسَلًا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه مَا زَادَهُ إِلَّا اِسْتِطْلَاقًا فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَدَقَ اللَّه وَكَذَبَ بَطْن أَخِيك اِذْهَبْ فَاسْقِهِ عَسَلًا " فَذَهَبَ فَسَقَاهُ عَسَلًا فَبَرِئَ . قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء بِالطِّبِّ كَانَ هَذَا الرَّجُل عِنْده فَضَلَات فَلَمَّا سَقَاهُ عَسَلًا وَهُوَ حَارّ تَحَلَّلَتْ فَأَسْرَعَتْ فِي الِانْدِفَاع فَزَادَهُ إِسْهَالًا فَاعْتَقَدَ الْأَعْرَابِيّ أَنَّ هَذَا يَضُرّهُ وَهُوَ مَصْلَحَة لِأَخِيهِ ثُمَّ سَقَاهُ فَازْدَادَ التَّحْلِيل وَالدَّفْع ثُمَّ سَقَاهُ فَكَذَلِكَ فَلَمَّا اِنْدَفَعَتْ الْفَضَلَات الْفَاسِدَة الْمُضِرَّة بِالْبَدَنِ اِسْتَمْسَكَ بَطْنه وَصَلُحَ مِزَاجه وَانْدَفَعَتْ الْأَسْقَام وَالْآلَام بِبَرَكَةِ إِشَارَته عَلَيْهِ مِنْ رَبّه أَفْضَل الصَّلَاة وَالسَّلَام , وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعْجِبهُ الْحَلْوَاء وَالْعَسَل هَذَا لَفْظ الْبُخَارِيّ . وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ مِنْ حَدِيث سَالِم الْأَفْطَس عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الشِّفَاء فِي ثَلَاثَة : فِي شَرْطَة مُحْجِم أَوْ شَرْبَة عَسَل أَوْ كَيَّة بِنَارٍ وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنْ الْكَيّ " . وَقَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن الْغَسِيل عَنْ عَاصِم بْن عُمَر بْن قَتَادَة سَمِعْت جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " إِنْ كَانَ فِي شَيْء مِنْ أَدْوِيَتكُمْ أَوْ يَكُون فِي شَيْء مِنْ أَدْوِيَتكُمْ خَيْر : فَفِي شَرْطَة مُحْجِم أَوْ شَرْبَة عَسَل أَوْ لَذْعَة بِنَارٍ تُوَافِق الدَّاء وَمَا أُحِبّ أَنْ أَكْتَوِي " . وَرَوَاهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث عَاصِم بْن عُمَر بْن قَتَادَة عَنْ جَابِر بِهِ . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن إِسْحَاق أَنْبَأَنَا عَبْد اللَّه أَنْبَأَنَا سَعِيد بْن أَبِي أَيُّوب حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن الْوَلِيد عَنْ أَبِي الْخَيْر عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر الْجُهَنِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ثَلَاث إِنْ كَانَ فِي شَيْء شِفَاء : فَشَرْطَة مُحْجِم أَوْ شَرْبَة عَسَل أَوْ كَيَّة تُصِيب أَلَمًا وَأَنَا أَكْرَه الْكَيّ وَلَا أُحِبّهُ " . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَنْ هَارُون بْن سَلُول الْمِصْرِيّ عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِي عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْوَلِيد بِهِ . وَلَفْظه " إِنْ كَانَ فِي شَيْء شِفَاء : فَشَرْطَة مُحْجِم " . وَذَكَرَهُ وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ وَقَالَ الْإِمَام أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن يَزِيد بْن مَاجَهْ الْقَزْوِينِيّ فِي سُنَنه حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَلَمَة هُوَ التَّغْلِبِيّ حَدَّثَنَا زَيْد بْن حُبَاب , حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي الْأَحْوَص بْن عَبْد اللَّه هُوَ اِبْن مَسْعُود قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ الْعَسَل وَالْقُرْآن " وَهَذَا إِسْنَاد جَيِّد تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ اِبْن مَاجَهْ مَرْفُوعًا . وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ سُفْيَان بْن وَكِيع عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُفْيَان هُوَ الثَّوْرِيّ مَوْقُوفًا وَلَهُ شِبْه . وَرُوِّينَا عَنْ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا أَرَادَ أَحَدكُمْ الشِّفَاء فَلْيَكْتُبْ آيَة مِنْ كِتَاب اللَّه فِي صَحِيفَة وَلْيَغْسِلهَا بِمَاءِ السَّمَاء وَلْيَأْخُذْ مِنْ اِمْرَأَته دِرْهَمًا عَنْ طِيب نَفْس مِنْهَا فَلْيَشْتَرِ بِهِ عَسَلًا فَلْيَشْرَبْهُ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ شِفَاء : أَيْ مِنْ وُجُوه قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَنُنَزِّل مِنْ الْقُرْآن مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَة لِلْمُؤْمِنِينَ " وَقَالَ " وَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاء مَاء مُبَارَكًا " وَقَالَ " فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْء مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا " وَقَالَ فِي الْعَسَل " فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ " وَقَالَ اِبْن مَاجَهْ أَيْضًا : حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن خِدَاش حَدَّثَنَا سَعِيد بْن زَكَرِيَّا الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا الزُّبَيْر بْن سَعِيد الْهَاشِمِيّ عَنْ عَبْد الْحَمِيد بْن سَالِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ لَعِقَ الْعَسَل ثَلَاث غَدَوَات فِي كُلّ شَهْر لَمْ يُصِبْهُ عَظِيم مِنْ الْبَلَاء " الزُّبَيْر بْن سَعِيد مَتْرُوك وَقَالَ اِبْن مَاجَهْ أَيْضًا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن سَرْح الْفِرْيَابِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن بُكَيْر السَّكْسَكِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عَبْلَة سَمِعْت أَبَا أُبَيّ اِبْن أُمّ حَرَام وَكَانَ قَدْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ يَقُول سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " عَلَيْكُمْ بِالسَّنَا وَالسَّنُّوت فَإِنَّ فِيهِمَا شِفَاء مِنْ كُلّ دَاء إِلَّا السَّام " . قِيلَ يَا رَسُول اللَّه وَمَا السَّام ؟ قَالَ " الْمَوْت " قَالَ عَمْرو قَالَ اِبْن أَبِي عَبْلَة السَّنُّوت الشَّبَت وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ هُوَ الْعَسَل الَّذِي فِي زِقَاق السَّمْن وَهُوَ قَوْل الشَّاعِر : هُمْ السَّمْن بِالسَّنُّوتِ لَا أَلْس فِيهِمْ وَهُمْ يَمْنَعُونَ الْجَار أَنْ يُقَرَّدَا كَذَا رَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ ; وَقَوْله لَا أَلْس فِيهِمْ أَيْ لَا خَلْط وَقَوْله يَمْنَعُونَ الْجَار أَنْ يُقَرَّدَا أَيْ يُضْطَهَد وَيُظْلَم وَقَوْله " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَة لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ " أَيْ إِنَّ فِي إِلْهَام اللَّه لِهَذِهِ الدَّوَابّ الضَّعِيفَة الْخِلْقَة إِلَى السُّلُوك فِي هَذِهِ الْمَهَامِه وَالِاجْتِنَاء مِنْ سَائِر الثِّمَار ثُمَّ جَمْعهَا لِلشَّمْعِ وَالْعَسَل وَهُوَ مِنْ أَطْيَب الْأَشْيَاء لَآيَة لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ فِي عَظَمَة خَالِقهَا وَمُقَدِّرهَا وَمُسَخِّرهَا وَمُيَسِّرهَا فَيَسْتَدِلُّونَ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ الْفَاعِل الْقَادِر الْحَكِيم الْعَلِيم الْكَرِيم الرَّحِيم.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الدليل العلمي

    الدليل العلمي : قال المؤلف - أثابه الله -: « فإن من أعظم القربات إلى الله تعالى نشر العلم بين المسلمين، ففي ذلك مصالح كثيرة، منها: مرضاة الله تعالى، ومَسْخَطة للشيطان، وتنوير للقلوب والأبدان وإصلاح للشؤون، وحلول البركة والخير، إلى غير ذلك. ومن باب الفائدة لنفسي، ولمن بلغه من المسلمين، أحببت أن أنشر هذه الفوائد والفرائد التي أثبتُّها، ومن كتب أهل العلم وكلامهم جمعتها، وكذا مافهمته من كلامهم. وقد آثرت أن تكون مادة الكتاب على رؤوس مسائل، حتى يسهل حفظها، وعلمها، ثم العمل بها. فهي كالمتن المختصر، قد تعين الخطيب في إعداد خطبته، و المدرس في درسه، أو محاضرته، والواعظ في وعظه، عسى الله أن يقيِّض له من طلبة العلم من يقوم بشرحه، و التعليق على ما يحتاج إلى تعليق وإيضاح، و أن يعزو كل فائدة إلى مرجعها أو قائلها ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233604

    التحميل:

  • رسالة للمتأخرين عن الإنجاب

    رسالة للمتأخرين عن الإنجاب : فإن مما لاشك فيه أن حب الأولاد من بنين وبنات شيء فطري، جبل عليه الإنسان، وهو من محاسن الإسلام؛ لبقاء النوع البشري ولعمارة الكون، وغيرها من الفوائد الكثيرة. وفي هذه الرسالة - أخي الكريم - يخاطب المصنف شريحتين من شرائح المجتمع في هذا الجانب، كلاِّ بما يناسبها: الأولى: هم أولئك المتأخرون عن الإنجاب بغير قصد، ولديهم رغبة جامحة، ونفوسهم تتوق إلى رؤية نسلهم وخلفهم، وتأخروا عن الإنجاب مع تلمسهم لأسبابه، بتقدير الله - جل وعلا -. الثانية: المتأخرون عن الإنجاب بقصد، وهم أولئك الذين أخروا مسألة الإنجاب، وبرروا عملهم بمبررات واهية، أو تأثروا بشبه تلقفوها من هنا وهناك. وهذه الرسالة محاولة لتلمس المشكلة وبيان علاجها بالدليل الشرعي، وبيان أقوال أهل العلم في ذلك، نصيحة لعامة المسلمين التي حثنا عليها نبينا - عليه الصلاة والسلام - بقوله: «الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66724

    التحميل:

  • البدهيات في القرآن الكريم: دراسة نظرية

    البدهيات في القرآن الكريم: دراسة نظرية: قال المصنف - حفظه الله -: «في القرآن آيات قريبة المعنى ظاهرة الدلالة؛ بل إن وضوح معناها وظهوره كان لدرجة أن لا يخفى على أحد؛ بل إن المتأمِّل ليقفُ متسائلاً عن الحكمة في ذكرها على هذه الدرجة من الوضوح، وآيات أخرى من هذا النوع تذكر قضيةً لا يختلف فيها اثنان؛ بل هي أمرٌ بدَهيٌّ يُدركه الإنسانُ من فوره ... وقد اجتمع لديَّ مجموعة من هذا النوع من الآيات التي رأيت أن دلالتها على المقصود أمرٌ بدهي، فنظرتُ فيها وفي كلام أهل التفسير والبلاغة عنها، وحاولتُ تحديد أنواعها، وأقسامها، وضرب الأمثلة لكل نوعٍ منها وذكر أقوال المفسرين في بيان الحكمة فيها ووجه بلاغتها، وهي على كلٍّ خطوة في طريق طويل وجديد».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364117

    التحميل:

  • الإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله: سيرة عطرة وتاريخ مشرق

    الإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله: سيرة عطرة وتاريخ مشرق: قال المؤلف: «فإن من أعظم ما تفخر به الأمة علماءها الفضلاء، الذين كانوا نبراسًا للهدى ومنارًا للحق، ومنهم: هذان الإمامان الجليلان الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وابنه عبد الله، لما لهما من مكانةٍ في التاريخ عند أهل السنة وغيرهم، ولأنهما أيضًا إمامان من أئمة أهل البيت الذين أُمِرنا بحبهم ورعاية حقهم. ولكن للأسف، نشأ هذا الجيل الجديد من الشباب الذي لا يكاد يعرف عنهما شيئًا فكانت سيرتهما وعلمهما، ودورهما في المجتمع الإسلامي، إضافةً إلى مكانتهما العلمية والأدبية والاجتماعية، وشيء من سيرة ذريتهما عبر القرون، ثم ختمنا برد جملةٍ من الشبهات التي أُثيرت حولهما - مع الأسف - مع ردود موجزة مدعَّمة بالأدلة الدامغة التي تظهر نصاعة سيرتهما، وفضلهما».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339663

    التحميل:

  • التحصين من كيد الشياطين

    التحصين من كيد الشياطين : دراسة تأصيلية مستفيضة لقضايا العين والحسد والسحر والمس وغيرها، مع بيان المشروع من التحصين والرقى، وأصول التداوي.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166698

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة