تفسير ابن كثر - سورة الإسراء - الآية 78

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78) (الإسراء) mp3
يَقُول تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آمِرًا لَهُ بِإِقَامَةِ الصَّلَوَات الْمَكْتُوبَات فِي أَوْقَاتهَا " أَقِمْ الصَّلَاة لِدُلُوكِ الشَّمْس " قِيلَ لِغُرُوبِهَا قَالَهُ اِبْن مَسْعُود وَمُجَاهِد وَابْن زَيْد وَقَالَ هُشَيْم عَنْ مُغِيرَة عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس : دُلُوكهَا زَوَالهَا وَرَوَاهُ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر وَرَوَاهُ مَالِك فِي تَفْسِيره عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ اِبْن عُمَر وَقَالَهُ أَبُو بَرْزَة الْأَسْلَمِيّ وَهُوَ رِوَايَة أَيْضًا عَنْ اِبْن مَسْعُود وَمُجَاهِد وَبِهِ قَالَ الْحَسَن وَالضَّحَّاك وَأَبُو جَعْفَر الْبَاقِر وَقَتَادَة وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَمِمَّا اِسْتَشْهَدَ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ عَنْ اِبْن حُمَيْد عَنْ الْحَكَم بْن بَشِير حَدَّثَنَا عَمْرو بْن قَيْس عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى عَنْ رَجُل عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ : دَعَوْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ شَاءَ مِنْ أَصْحَابه فَطَعِمُوا عِنْدِي ثُمَّ خَرَجُوا حِين زَالَتْ الشَّمْس فَخَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " اُخْرُجْ يَا أَبَا بَكْر فَهَذَا حِين دَلَكَتْ الشَّمْس " ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ سَهْل بْن بَكَّار عَنْ أَبِي عَوَانَة عَنْ الْأَسْوَد بْن قَيْس عَنْ نُبَيْح الْعَنَزِيّ عَنْ جَابِر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوه فَعَلَى هَذَا تَكُون هَذِهِ الْآيَة دَخَلَ فِيهَا أَوْقَات الصَّلَوَات الْخَمْس فَمِنْ قَوْله " لِدُلُوكِ الشَّمْس إِلَى غَسَق اللَّيْل " وَهُوَ ظَلَامه وَقِيلَ غُرُوب الشَّمْس أُخِذَ مِنْهُ الظُّهْر وَالْعَصْر وَالْمَغْرِب وَالْعِشَاء وَقَوْله " وَقُرْآن الْفَجْر " يَعْنِي صَلَاة الْفَجْر وَقَدْ ثَبَتَتْ السُّنَّة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَاتُرًا مِنْ أَفْعَاله وَأَقْوَاله بِتَفَاصِيل هَذِهِ الْأَوْقَات عَلَى مَا عَلَيْهِ أَهْل الْإِسْلَام الْيَوْم مِمَّا تَلَقَّوْهُ خَلَفًا عَنْ سَلَف وَقَرْنًا بَعْد قَرْن كَمَا هُوَ مُقَرَّر فِي مَوَاضِعه وَلِلَّهِ الْحَمْد " إِنَّ قُرْآن الْفَجْر كَانَ مَشْهُودًا " قَالَ الْأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ اِبْن مَسْعُود وَعَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآيَة " وَقُرْآن الْفَجْر إِنَّ قُرْآن الْفَجْر كَانَ مَشْهُودًا " قَالَ تَشْهَدهُ مَلَائِكَة اللَّيْل وَمَلَائِكَة النَّهَار . وَقَالَ الْبُخَارِيّ : حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنَا مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي سَلَمَة وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " فَضْل صَلَاة الْجَمِيع عَلَى صَلَاة الْوَاحِد خَمْس وَعِشْرُونَ دَرَجَة وَتَجْتَمِع مَلَائِكَة اللَّيْل وَمَلَائِكَة النَّهَار فِي صَلَاة الْفَجْر " يَقُول أَبُو هُرَيْرَة اِقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ " وَقُرْآن الْفَجْر إِنَّ قُرْآن الْفَجْر كَانَ مَشْهُودًا " . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا أَسْبَاط حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ اِبْن مَسْعُود عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْله : " وَقُرْآن الْفَجْر إِنَّ قُرْآن الْفَجْر كَانَ مَشْهُودًا " قَالَ " تَشْهَدهُ مَلَائِكَة اللَّيْل وَمَلَائِكَة النَّهَار " وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ ثَلَاثَتهمْ عَنْ عُبَيْد بْن أَسْبَاط بْن مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح. وَفِي لَفْظ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيق مَالِك عَنْ أَبِي الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَة بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاة الصُّبْح وَفِي صَلَاة الْعَصْر فَيَعْرُج الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلهُمْ رَبّهمْ وَهُوَ أَعْلَم بِكُمْ كَيْف تَرَكْتُمْ عِبَادِي ؟ فَيَقُولُونَ أَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ " وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود : يَجْتَمِع الْحَرَسَانِ فِي صَلَاة الْفَجْر فَيَصْعَد هَؤُلَاءِ وَيُقِيم هَؤُلَاءِ . وَكَذَا قَالَ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَغَيْر وَاحِد فِي تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة . وَأَمَّا الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ اِبْن جَرِير هَاهُنَا مِنْ حَدِيث اللَّيْث بْن سَعْد عَنْ زِيَادَة عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ عَنْ فَضَالَة بْن عُبَيْد عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ حَدِيث النُّزُول وَأَنَّهُ تَعَالَى يَقُول : مَنْ يَسْتَغْفِرنِي أَغْفِر لَهُ مَنْ يَسْأَلنِي أُعْطِيه مَنْ يَدْعُنِي فَأَسْتَجِيب لَهُ حَتَّى يَطْلُع الْفَجْر فَلِذَلِكَ يَقُول " وَقُرْآن الْفَجْر إِنَّ قُرْآن الْفَجْر كَانَ مَشْهُودًا " فَيَشْهَدهُ اللَّه وَمَلَائِكَة اللَّيْل وَمَلَائِكَة النَّهَار فَإِنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ زِيَادَة وَلَهُ بِهَذَا حَدِيث فِي سُنَن أَبِي دَاوُد .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تدبر القرآن

    تدبر القرآن : محاضرة مفرغة تحتوي على عدة عناصر وهي: تعلم القرآن وتعليمه، تلاوة القرآن عبادة، التدبر والتفكر في معاني القرآن وأسراره، العمل بالقرآن، صيانة القرآن عن تفسيره بغير علم، أسئلة وأجوبة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314800

    التحميل:

  • لمحة عن الفرق الضالة

    لمحة عن الفرق الضالة : نص محاضرة ألقاها فضيلة الشيخ صالح الفوزان بمدينة الطائف يوم الأثنين الموافق 3-3-1415هـ، في مسجد الملك فهد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314808

    التحميل:

  • الفوز الكبير في الجمع بين قراءتي عاصم وابن كثير

    الفوز الكبير في الجمع بين قراءتي عاصم وابن كثير: المذكرة جَمَعَت بين قراءة عاصم بن أبي النَّـجود الكوفي بروايتي شعبة بن عياش وحفص بن سليمان، وقراءة عبد الله بن كثير المكي بروايتي البزي وقنبل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2066

    التحميل:

  • مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز

    مجموع فتاوى ومقالات متنوعة : مجموعة من الكتب التي جمعت مما قال وصنف وأملى وأفتى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس إدارات البحوث والإفتاء فيها، قام بجمعها الشيخ محمد بن سعد الشويعر - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/179315

    التحميل:

  • يوم في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم

    يوم في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن غالب الناس في هذا الزمن بين غالٍ وجافٍ، فمنهم من غلا في الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى وصل به الأمر إلى الشرك - والعياذ بالله - من دعا الرسول - صلى الله عليه وسلم - والاستغاثة به، وفيهم من غفل عن اتباع هديه - صلى الله عليه وسلم - وسيرته فلم يتخذها نبراسًا لحياته ومعلمًا لطريقه. ورغبة في تقريب سيرته ودقائق حياته إلى عامة الناس بأسلوب سهل ميسر كانت هذه الورقات القليلة التي لا تفي بكل ذلك. لكنها وقفات ومقتطفات من صفات النبي - صلى الله عليه وسلم - وشمائله، ولم أستقصها، بل اقتصرت على ما أراه قد تفلت من حياة الناس، مكتفيًا عند كل خصلة ومنقبة بحديثين أو ثلاثة، فقد كانت حياته - صلى الله عليه وسلم - حياة أمة وقيام دعوة ومنهاج حياة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/78853

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة