تفسير ابن كثر - سورة الكهف - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ ۚ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۚ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (19) (الكهف) mp3
يَقُول تَعَالَى كَمَا أَرْقَدْنَاهُمْ بَعَثْنَاهُمْ صَحِيحَة أَبْدَانهمْ وَأَشْعَارهمْ وَأَبْشَارهمْ لَمْ يَفْقِدُوا مِنْ أَحْوَالهمْ وَهَيْئَاتهمْ شَيْئًا وَذَلِكَ بَعْد ثَلَثمِائَةِ سَنَة وَتِسْع سِنِينَ وَلِهَذَا تَسَاءَلُوا بَيْنهمْ " كَمْ لَبِثْتُمْ " أَيْ كَمْ رَقَدْتُمْ " قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْض يَوْم " لِأَنَّهُ كَانَ دُخُولهمْ إِلَى الْكَهْف فِي أَوَّل نَهَار وَاسْتِيقَاظهمْ كَانَ فِي آخِر نَهَار وَلِهَذَا اِسْتَدْرَكُوا فَقَالُوا " أَوْ بَعْض يَوْم قَالُوا رَبّكُمْ أَعْلَم بِمَا لَبِثْتُمْ " أَيْ اللَّه أَعْلَم بِأَمْرِكُمْ وَكَأَنَّهُ حَصَلَ لَهُمْ نَوْع تَرَدُّد فِي كَثْرَة نَوْمهمْ فَاَللَّه أَعْلَم ثُمَّ عَدَلُوا إِلَى الْأَهَمّ فِي أَمْرهمْ إِذْ ذَاكَ وَهُوَ اِحْتِيَاجهمْ إِلَى الطَّعَام وَالشَّرَاب فَقَالُوا " فَابْعَثُوا أَحَدكُمْ بِوَرِقِكُمْ " أَيْ فِضَّتكُمْ هَذِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا قَدْ اِسْتَصْحَبُوا مَعَهُمْ دَرَاهِم مِنْ مَنَازِلهمْ لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهَا فَتَصَدَّقُوا مِنْهَا وَبَقِيَ مِنْهَا فَلِهَذَا قَالُوا " فَابْعَثُوا أَحَدكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَة " أَيْ مَدِينَتكُمْ الَّتِي خَرَجْتُمْ مِنْهَا وَالْأَلِف وَاللَّام لِلْعَهْدِ " فَلْيَنْظُرْ أَيّهَا أَزْكَى طَعَامًا " أَيْ أَطْيَب طَعَامًا كَقَوْلِهِ " وَلَوْلَا فَضْل اللَّه عَلَيْكُمْ وَرَحْمَته مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَد أَبَدًا " وَقَوْله " قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى " وَمِنْهُ الزَّكَاة الَّتِي تُطَيِّب الْمَال وَتُطَهِّرهُ وَقِيلَ أَكْثَر طَعَامًا وَمِنْهُ زَكَا الزَّرْع إِذَا كَثُرَ قَالَ الشَّاعِر : قَبَائِلنَا سَبْع وَأَنْتُمْ ثَلَاثَة وَلَلسَّبْع أَزْكَى مِنْ ثَلَاث وَأَطْيَب وَالصَّحِيح الْأَوَّل لِأَنَّ مَقْصُودهمْ إِنَّمَا هُوَ الطَّيِّب الْحَلَال سَوَاء كَانَ كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا وَقَوْله " وَلْيَتَلَطَّفْ " أَيْ فِي خُرُوجه وَذَهَابه وَشِرَائِهِ وَإِيَابه يَقُولُونَ وَلْيَخْتَفِ كُلَّمَا يَقْدِر عَلَيْهِ " وَلَا يُشْعِرَنَّ " أَيْ وَلَا يُعْلِمَنَّ " بِكُمْ أَحَدًا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية

    مقدمة في أصول التفسير : هذه المقدمة من نفائس ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، فقد ذكر فيها قواعد نافعة لفهم أصول التفسير، وهي صغيرة الحجم، تقع في 46 صفحة بحسب مجموع الفتاوى في الجزء رقم 13 من ص 329 حتى ص 375. وقد ألفها شيخ الإسلام ابن تيمية استجابة لرغبة بعض طلابه، وقد أشار إلى ذلك في المقدمة، وفي هذه الصفحة شرح لها كتبه الشيخ مساعد بن سليمان الطيار - أثابه الله -.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291773

    التحميل:

  • الأسهم المختلطة في ميزان الشريعة

    الأسهم المختلطة في ميزان الشريعة : أسهم الشركات التي أنشئت لغرض مباح وتتعامل بالمحرم أحياناً. - قدم له: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي - حفظه الله -. - قرأه: نخبة من أهل العلماء، منهم فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166814

    التحميل:

  • أثر العبادات في حياة المسلم

    أثر العبادات في حياة المسلم: العبادةُ اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يُحبُّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، وهذا هو أحسن ما قيل في تعريف العبادة، وللعبادة أهميةٌ عُظمى؛ وذلك أنَّ الله عز وجل خلق الخَلقَ وأرسل الرسلَ وأنزلَ الكتبَ للأمر بعبادته والنهي عن عبادة غيره، وفي هذه الرسالة تعريف العبادة، وأنواعها، وشروط قبولها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/54658

    التحميل:

  • الحرز الأمين في تدبر سورة الإخلاص والمعوذتين

    الحرز الأمين في تدبر سورة الإخلاص والمعوذتين: قال المؤلف: «وقد جمعت في هذا الكتاب كلام أهل العلم من المفسرين وغيرهم على سورة الإخلاص والمعوذتين، والتي في تدبرها بإذن الله - عز وجل - قراءةً وفهمًا وتطبيقًا واعتقادًا الوقاية والشفاء بإذن الله - عز وجل -، والاستغناء التام عن دجل الدجالين وشعوذة المشعوذين، مع معرفة ما هم عليه من الحدس والتخمين، والضلال المبين».

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314991

    التحميل:

  • حكم الطهارة لمس القرآن الكريم

    حكم الطهارة لمس القرآن الكريم: بحث فقهي مقارن في مسألة حكم الطهارة لمس القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1934

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة