تفسير ابن كثر - سورة الكهف - الآية 46

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (46) (الكهف) mp3
وَقَوْله : " الْمَال وَالْبَنُونَ زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا " كَقَوْلِهِ : زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبّ الشَّهَوَات مِنْ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِير الْمُقَنْطَرَة مِنْ الذَّهَب الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى : " إِنَّمَا أَمْوَالكُمْ وَأَوْلَادكُمْ فِتْنَة وَاَللَّه عِنْده أَجْر عَظِيم " أَيْ الْإِقْبَال عَلَيْهِ وَالتَّفَرُّغ لِعِبَادَتِهِ خَيْر لَكُمْ مِنْ اِشْتِغَالكُمْ بِهِمْ وَالْجَمْع لَهُمْ وَالشَّفَقَة الْمُفْرِطَة عَلَيْهِمْ وَلِهَذَا قَالَ " وَالْبَاقِيَات الصَّالِحَات خَيْر عِنْد رَبّك ثَوَابًا وَخَيْر أَمَلًا " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَغَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف : الْبَاقِيَات الصَّالِحَات الصَّلَوَات الْخَمْس وَقَالَ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح وَسَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس : الْبَاقِيَات الصَّالِحَات سُبْحَان اللَّه وَالْحَمْد لِلَّهِ وَلَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر وَهَكَذَا سُئِلَ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَان بْن عَفَّان عَنْ الْبَاقِيَات الصَّالِحَات مَا هِيَ ؟ فَقَالَ : هِيَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَسُبْحَان اللَّه وَالْحَمْد لِلَّهِ وَاَللَّه أَكْبَر وَلَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيّ الْعَظِيم . رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الْمُقْرِي حَدَّثَنَا حَيْوَة حَدَّثَنَا أَبُو عُقَيْل أَنَّهُ سَمِعَ الْحَارِت مَوْلَى عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُول : جَلَسَ عُثْمَان يَوْمًا وَجَلَسْنَا مَعَهُ فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّن فَدَعَا بِمَاءٍ فِي إِنَاء أَظُنّهُ سَيَكُونُ فِيهِ مُدّ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ : رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَالَ " مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى صَلَاة الظُّهْر غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ بَيْنهَا وَبَيْن الصُّبْح ثُمَّ صَلَّى الْعَصْر غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنهَا وَبَيْن الظُّهْر ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِب غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنهَا وَبَيْن الْعَصْر ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاء غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنهَا وَبَيْن الْمَغْرِب ثُمَّ لَعَلَّهُ يَبِيت يَتَمَرَّغ لَيْلَته ثُمَّ إِنْ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى صَلَاة الصُّبْح غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنهَا وَبَيْن صَلَاة الْعِشَاء وَهُنَّ الْحَسَنَات يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات " قَالُوا هَذِهِ الْحَسَنَات فَمَا الْبَاقِيَات الصَّالِحَات يَا عُثْمَان ؟ قَالَ : هِيَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَسُبْحَان اللَّه وَالْحَمْد لِلَّهِ وَاَللَّه أَكْبَر وَلَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيّ الْعَظِيم . تَفَرَّدَ بِهِ وَرَوَى مَالِك عَنْ عُمَارَة بْن عَبْد اللَّه بْن صَيَّاد عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب قَالَ : الْبَاقِيَات الصَّالِحَات سُبْحَان اللَّه وَالْحَمْد لِلَّهِ وَلَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر وَلَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ . وَقَالَ مُحَمَّد بْن عَجْلَان عَنْ عُمَارَة قَالَ : سَأَلَنِي سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ الْبَاقِيَات الصَّالِحَات فَقُلْت : الصَّلَاة وَالصِّيَام فَقَالَ : لَمْ تُصِبْ فَقُلْت الزَّكَاة وَالْحَجّ فَقَالَ لَمْ تُصِبْ وَلَكِنَّهُنَّ الْكَلِمَات الْخَمْس لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر وَسُبْحَان اللَّه وَالْحَمْد لِلَّهِ وَلَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ. وَقَالَ اِبْن جُرَيْج أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن عُثْمَان بْن خَيْثَم عَنْ نَافِع عَنْ سَرْجِس أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ اِبْن عُمَر عَنْ الْبَاقِيَات الصَّالِحَات قَالَ : لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر وَسُبْحَان اللَّه وَلَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ قَالَ اِبْن جُرَيْج وَقَالَ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح مِثْل ذَلِكَ وَقَالَ مُجَاهِد : الْبَاقِيَات الصَّالِحَات سُبْحَان اللَّه وَالْحَمْد لِلَّهِ وَلَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر. وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق : أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ الْحَسَن وَقَتَادَة فِي قَوْله : " وَالْبَاقِيَات الصَّالِحَات " قَالَ : لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر وَالْحَمْد لِلَّهِ وَسُبْحَان اللَّه هُنَّ الْبَاقِيَات الصَّالِحَات قَالَ اِبْن جَرِير : وَجَدْت فِي كِتَابِي عَنْ الْحَسَن بْن الصَّبَّاح الْبَزَّار عَنْ أَبِي نَصْر التَّمَّار عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن مُسْلِم عَنْ مُحَمَّد بْن عَجْلَان عَنْ سَعِيد الْمَقْبُرِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " سُبْحَان اللَّه وَالْحَمْد لِلَّهِ وَلَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر " هُنَّ الْبَاقِيَات الصَّالِحَات قَالَ : وَحَدَّثَنِي يُونُس أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنَا عَمْرو بْن الْحَارِث أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْح حَدَّثَهُ عَنْ اِبْن الْهَيْثَم عَنْ أَبِي سَعِيد أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " اِسْتَكْثِرُوا مِنْ الْبَاقِيَات الصَّالِحَات " قِيلَ وَمَا هُنَّ يَا رَسُول اللَّه ؟ " قَالَ الْمِلَّة " قِيلَ وَمَا هِيَ يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ " التَّكْبِير وَالتَّهْلِيل وَالتَّسْبِيح وَالْحَمْد لِلَّهِ وَلَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ " وَهَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَد مِنْ حَدِيث دَرَّاج بِهِ . قَالَ وَهْب أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْر أَنَّ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن مَوْلَى سَالِم بْن عَبْد اللَّه حَدَّثَهُ قَالَ : أَرْسَلَنِي سَالِم إِلَى مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ فِي حَاجَة فَقَالَ : قُلْ لَهُ اِلْقَنِي عِنْد زَاوِيَة الْقَبْر فَإِنَّ لِي إِلَيْك حَاجَة قَالَ : فَالْتَقَيَا فَسَلَّمَ أَحَدهمَا عَلَى الْآخَر ثُمَّ قَالَ سَالِم مَا تَعُدّ الْبَاقِيَات الصَّالِحَات ؟ فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر وَسُبْحَان اللَّه وَلَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ فَقَالَ لَهُ سَالِم : مَتَى جَعَلْت فِيهَا لَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ ؟ قَالَ : مَا زِلْت أَجْعَلهَا قَالَ فَرَاجَعَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَلَمْ يَنْزِع قَالَ فَأَبَيْت ؟ قَالَ سَالِم أَجَلْ فَأَبَيْت فَإِنَّ أَبَا أَيُّوب الْأَنْصَارِيّ حَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ يَقُول : " عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاء فَرَأَيْت إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ يَا جِبْرِيل مَنْ هَذَا الَّذِي مَعَك ؟ فَقَالَ مُحَمَّد فَرَحَّبَ بِي وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ مُرْ أُمَّتك فَلْتُكْثِرْ مِنْ غِرَاس الْجَنَّة فَإِنَّ تُرْبَتهَا طَيِّبَة وَأَرْضهَا وَاسِعَة فَقُلْت وَمَا غِرَاس الْجَنَّة قَالَ لَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ " . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَزِيد عَنْ الْعَوَّام حَدَّثَنِي رَجُل مِنْ الْأَنْصَار مِنْ آلِ النُّعْمَان بْن بَشِير قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِد بَعْد صَلَاة الْعِشَاء فَرَفَعَ بَصَره إِلَى السَّمَاء ثُمَّ خَفَضَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِي السَّمَاء شَيْء ثُمَّ قَالَ : " أَمَا أَنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاء يَكْذِبُونَ وَيَظْلِمُونَ فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكِذْبِهِمْ وَمَالَأَهُمْ عَلَى ظُلْمهمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْت مِنْهُ وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقهُمْ بِكِذْبِهِمْ وَلَمْ يُمَالِئهُمْ عَلَى ظُلْمهمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ أَلَا وَإِنَّ سُبْحَان اللَّه وَالْحَمْد لِلَّهِ وَلَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر هُنَّ الْبَاقِيَات الصَّالِحَات " . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا أَبَان حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ زَيْد عَنْ أَبِي سَلَّام عَنْ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ مَا أَثْقَلهنَّ فِي الْمِيزَان : لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر وَسُبْحَان اللَّه وَالْحَمْد لِلَّهِ وَالْوَلَد الصَّالِح يُتَوَفَّى فَيَحْتَسِبهُ وَالِده - وَقَالَ - بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ مَنْ لَقِيَ اللَّه مُسْتَيْقِنًا بِهِنَّ دَخَلَ الْجَنَّة : يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَبِالْجَنَّةِ وَبِالنَّارِ وَبِالْبَعْثِ بَعْد الْمَوْت وَبِالْحِسَابِ " . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا رَوْح حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيّ عَنْ حَسَّان بْن عَطِيَّة قَالَ : كَانَ شَدَّاد بْن أَوْس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي سَفَر فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَقَالَ لِغُلَامِهِ : اِئْتِنَا بِالشَّفْرَةِ نَعْبَث بِهَا فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا تَكَلَّمْت بِكَلِمَةٍ مُنْذُ أَسْلَمْت إِلَّا وَأَنَا أَخْطِمهَا وَأَزُمّهَا غَيْر كَلِمَتِي هَذِهِ فَلَا تَحْفَظُوهَا عَلَيَّ وَاحْفَظُوا مَا أَقُول لَكُمْ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " إِذَا كَنَزَ النَّاس الذَّهَب وَالْفِضَّة فَاكْنِزُوا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلك الثَّبَات فِي الْأَمْر وَالْعَزِيمَة عَلَى الرُّشْد وَأَسْأَلك شُكْر نِعْمَتك وَأَسْأَلك حُسْن عِبَادَتك وَأَسْأَلك قَلْبًا سَلِيمًا وَأَسْأَلك لِسَانًا صَادِقًا وَأَسْأَلك مِنْ خَيْر مَا تَعْلَم وَأَعُوذ بِك مِنْ شَرّ مَا تَعْلَم وَأَسْتَغْفِرك لِمَا تَعْلَم إِنَّك أَنْتَ عَلَّام الْغُيُوب " ثُمَّ رَوَاهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ شَدَّاد بِنَحْوِهِ وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ : حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن نَاجِيَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد الْعَوْفِيّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا عُمَر بْن الْحُسَيْن عَنْ يُونُس بْن نُفَيْع الْجَدَلِيّ عَنْ سَعْد بْن جُنَادَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : كُنْت فِي أَوَّل مَنْ أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْل الطَّائِف فَخَرَجْت مِنْ أَعْلَى الطَّائِف مِنْ السَّرَاة غُدْوَة فَأَتَيْت مِنًى عِنْد الْعَصْر فَتَصَاعَدْت فِي الْجَبَل ثُمَّ هَبَطْت فَأَتَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْت وَعَلَّمَنِي " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " وَ " إِذَا زُلْزِلَتْ " وَعَلَّمَنِي هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات : سُبْحَان اللَّه وَالْحَمْد لِلَّهِ وَلَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر وَقَالَ " هُنَّ الْبَاقِيَات الصَّالِحَات " وَبِهَذَا الْإِسْنَاد " مَنْ قَامَ مِنْ اللَّيْل فَتَوَضَّأَ وَمَضْمَضَ فَاهُ ثُمَّ قَالَ سُبْحَان اللَّه مِائَة مَرَّة وَالْحَمْد لِلَّهِ مِائَة مَرَّة وَاَللَّه أَكْبَر مِائَة مَرَّة وَلَا إِلَه إِلَّا اللَّه مِائَة مَرَّة غُفِرَتْ ذُنُوبه إِلَّا الدِّمَاء فَإِنَّهَا لَا تَبْطُل " وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : " وَالْبَاقِيَات الصَّالِحَات " قَالَ : هِيَ ذِكْر اللَّه قَوْل لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر وَسُبْحَان اللَّه وَالْحَمْد لِلَّهِ وَتَبَارَكَ اللَّه وَلَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ وَأَسْتَغْفِر اللَّه وَصَلَّى اللَّه عَلَى رَسُول اللَّه وَالصِّيَام وَالصَّلَاة وَالْحَجّ وَالصَّدَقَة وَالْعِتْق وَالْجِهَاد وَالصِّلَة وَجَمِيع أَعْمَال الْحَسَنَات وَهُنَّ الْبَاقِيَات الصَّالِحَات الَّتِي تَبْقَى لِأَهْلِهَا فِي الْجَنَّة مَا دَامَتْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض . وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس : هِيَ الْكَلَام الطَّيِّب وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ : هِيَ الْأَعْمَال الصَّالِحَة كُلّهَا وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الفتنة .. معناها والحكمة منها في ضوء الكتاب والسنة

    الفتنة: كتابٌ ألَّفه الشيخ - حفظه الله - في وضع أسس وقواعد في كيفية التعامل مع الفتن، وقد اشتمل البحث على مقدمة، وثلاثة فصول، وخاتمة: المقدمة فيها مبحثان: الأول: تفاؤل رغم قسوة المحن. الثاني: مدخل مهم في التعامل الأمثل مع الفتن والأزمات. وأما الفصول فهي: الأول: الفتن .. معناها - وأنواعها. الثاني: ذُكِر فيه طائفة من الأخبار الواردة فيما هو كائن من الفتن. الثالث: فوائد وحكم من وقوع الفتنة، وبعض النصوص الواردة فيها. وأما الخاتمة، فقد ذكر فيها التوصيات وأهم نتائج البحث.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322892

    التحميل:

  • شروط الدعاء وموانع الإجابة في ضوء الكتاب والسنة

    شروط الدعاء وموانع الإجابة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في شروط الدعاء وموانع إجابته، أخذتها وأفردتها من كتابي «الذكر والدعاء والعلاج بالرقى»، وزِدتُ عليها فوائد مهمة يحتاجها المسلم في دعائه، ورتبتها على النحو الآتي: الفصل الأول: مفهوم الدعاء، وأنواعه. الفصل الثاني: فضل الدعاء. الفصل الثالث: شروط الدعاء، وموانع الإجابة. الفصل الرابع: آداب الدعاء، وأحوال وأوقات الإجابة. الفصل الخامس: عناية الأنبياء بالدعاء، واستجابة الله لهم. الفصل السادس: الدعوات المستجابات. الفصل السابع: أهم ما يسأل العبد ربه».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1932

    التحميل:

  • البلاغة الواضحة: البيان والمعاني والبديع

    البلاغة الواضحة: البيان والمعاني والبديع: قال المؤلفان: «فهذا كتابٌ وضعناه في البلاغة، واتجهنا فيه كثيرًا إلى الأدب، رجاءَ أن يجتلِي الطلابُ فيه محاسنَ العربية، ويلمَحوا ما في أساليبها من جلال وجمال، ويدرُسُوا من أفانين القول وضروب التعبير، ما يهَبُ لهم نعمةَ الذوق السليم، ويُربِّي فيهم ملكَة النقد الصحيح». وحول الدليل قالا: «فقد رأينا الحاجةَ دافعةً إلى خِدمة كتابنا «البلاغة الواضحة» بالإجابة عن تمريناته؛ لأن ما فيه من نصوص الأدب الكثيرة وما في مسائله وتطبيقاته من الجِدَّة والابتكار، قد يُلجِئ الطالبَ في أول عهده بالبلاغة وبهذا الأسلوب الطريف منها إلى الاستعانة بمن يأخذ بده ويَهديه الطريقَ السويَّ في التفكير».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371025

    التحميل:

  • العلماء والميثاق

    العلماء والميثاق: رسالةٌ تُبيِّن أهمية العلم، وفضل العلماء بما ورد في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه بيان أن العلم أمانة من تحمَّله وجب عليه أن يؤدِّيَه ويُبلِّغ العلم الذي علَّمه الله إياه، ولا يجوز له كتمانه.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314866

    التحميل:

  • الإيمان بالله

    الإيمان بالله : هذا الكتاب يدور حول المباحث الآتية: معنى الإيمان بالله. ماذا يتضمن الإيمان بالله ؟ الأدلة على وحدانية الله. ثمرات الإيمان بالله. ما ضد الإيمان بالله ؟ معنى الإلحاد. أسباب الإلحاد. كيف دخل الإلحاد بلاد المسلمين ؟ الآثار المترتبة على الإلحاد.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172694

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة