تفسير ابن كثر - سورة مريم - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) (مريم) mp3
وَقَوْله " فَاِتَّخَذَتْ مِنْ دُونهمْ حِجَابًا " أَيْ اِسْتَتَرَتْ مِنْهُمْ وَتَوَارَتْ فَأَرْسَلَ اللَّه تَعَالَى إِلَيْهَا جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام " فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا " أَيْ عَلَى صُورَة إِنْسَان تَامّ كَامِل قَالَ مُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَابْن جُرَيْج وَوَهْب بْن مُنَبِّه وَالسُّدِّيّ فِي قَوْله " فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحنَا " يَعْنِي جَبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام وَهَذَا الَّذِي قَالُوهُ هُوَ ظَاهِر الْقُرْآن فَإِنَّهُ تَعَالَى قَدْ قَالَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى " نَزَلَ بِهِ الرُّوح الْأَمِين عَلَى قَلْبك لِتَكُونَ مِنْ الْمُنْذِرِينَ " وَقَالَ أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ أَبِي الْعَالِيَة عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب قَالَ : إِنَّ رُوح عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام مِنْ جُمْلَة الْأَرْوَاح الَّتِي أُخِذَ عَلَيْهَا الْعَهْد فِي زَمَان آدَم عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ الَّذِي تَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا أَيْ رُوح عِيسَى فَحَمَلَتْ الَّذِي خَاطَبَهَا وَحَلَّ فِي فِيهَا وَهَذَا فِي غَايَة الْغَرَابَة وَالنَّكَارَة وَكَأَنَّهُ إِسْرَائِيلِيّ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تعبدي لله بهذا

    تعبدي لله بهذا: فإن الله - عز وجل - أمرنا بعبادته وطاعته، حتى ننال الأجر والمثوبة، ندرأ عن أنفسنا العذاب والعقاب. وهذه الرسالة تُقدِّم للأخت المسلمة بعضًا من الأمور التي تحرص على أن تتعبد الله - عز وجل - بها في كل حين.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345928

    التحميل:

  • مختارات ولطائف

    مختارات ولطائف : فلا يزال الكتاب أفضل مؤنس وخير جليس، على رغم انتشار الملهيات ووسائل الإعلام الجذابة. ورغبة في تنوع مواضيع القراءة وجعلها سهلة ميسورة جمعت هذه المتفرقات؛ فتغني عن مجالس السوء، وتشغل أوقات الفراغ بما يفيد. تقرأ في السفر والحضر وفي المنازل وبين الأصحاب، وينال منها الشباب الحظ الأوفر حيث التنوع والاختصار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218469

    التحميل:

  • من أحكام المريض وآدابه

    في هذه الرسالة بين بعض أحكام المريض وآدابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209196

    التحميل:

  • رسائل للحجاج والمعتمرين

    رسائل للحجاج والمعتمرين: تحتوي هذه الرسالة على بعض الوصايا المهمة والتي ينبغي على كل حاج معرفتها.

    الناشر: دار المسلم للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/250745

    التحميل:

  • تعامله صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين

    تعامله صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين: تُعدُّ سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل سيرةٍ لأفضل رجلٍ في هذه الدنيا؛ فإنه - عليه الصلاة والسلام - ضربَ أروع الأمثلة وأفضل النماذج في خُلُقه وسيرته وتعامله مع الناس بكل مستوياتها: متعلمين وجهالاً، رجالاً ونساءً، شيوخًا وأطفالاً، مسلمين وغير مسلمين. وهذا الكتاب يتناول بعضًا من هذه النماذج العطِرة من معاملته - صلى الله عليه وسلم - لغير المسلمين، ويُظهِر للعالم أجمع كيف دخل الناس في دين الله أفواجًا بسبب هذه المعاملة الطيبة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337588

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة