تفسير ابن كثر - سورة مريم - الآية 76

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى ۗ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا (76) (مريم) mp3
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى إِمْدَاد مَنْ هُوَ فِي الضَّلَالَة فِيمَا هُوَ فِيهِ وَزِيَادَته عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ أَخْبَرَ بِزِيَادَةِ الْمُهْتَدِينَ هُدًى كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَة فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول أَيّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا " الْآيَتَيْنِ . وَقَوْله : " وَالْبَاقِيَات الصَّالِحَات " قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرهَا وَالْكَلَام عَلَيْهَا وَإِيرَاد الْأَحَادِيث الْمُتَعَلِّقَة بِهَا فِي سُورَة الْكَهْف " خَيْر عِنْد رَبّك ثَوَابًا " أَيْ جَزَاء " وَخَيْر مَرَدًّا " أَيْ عَاقِبَة وَمَرَدًّا عَلَى صَاحِبهَا وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا مَعْمَر بْن رَاشِد عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن قَالَ جَلَسَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَات يَوْم فَأَخَذَ عُودًا يَابِسًا فَحَطَّ وَرَقه ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ قَوْل لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر وَسُبْحَان اللَّه وَالْحَمْد لِلَّهِ تَحُطّ الْخَطَايَا كَمَا تَحُطّ وَرَق هَذِهِ الشَّجَرَة الرِّيح خُذْهُنَّ يَا أَبَا الدَّرْدَاء قَبْل أَنْ يُحَال بَيْنك وَبَيْنهنَّ هُنَّ الْبَاقِيَات الصَّالِحَات وَهُنَّ مِنْ كُنُوز الْجَنَّة " قَالَ أَبُو سَلَمَة فَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاء إِذَا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيث قَالَ لَأُهْلِلَنَّ اللَّه وَلَأُكَبِّرَنَّ اللَّه وَلَأُسَبِّحَنَّ اللَّه حَتَّى إِذَا رَآنِي الْجَاهِل حَسِبَ أَنِّي مَجْنُون وَهَذَا ظَاهِره أَنَّهُ مُرْسَل وَلَكِنْ قَدْ يَكُون مِنْ رِوَايَة أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء وَاَللَّه أَعْلَم . وَهَكَذَا وَقَعَ فِي سُنَن اِبْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ عُمَر بْن رَاشِد عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء فَذَكَرَ نَحْوه.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • حدث غيَّر مجرى التاريخ [ غزوة بدر ]

    حدث غيَّر مجرى التاريخ: هذا الكتاب تناول غزوة بدر الكبرى بحثًا ودراسةً تحليليةً، من خلال نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، وما ورد في ذلك في كتب السيرة المشهورة؛ كسيرة ابن هشام، ومغازي الواقدي، وغيرهما.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332991

    التحميل:

  • سنن ابن ماجه

    سنن ابن ماجه سادس الكتب الستة على القول المشهور وهو أقلُّها درجة. - قال الحافظ ابن حجر في ترجمة ابن ماجه في تهذيب التهذيب: "كتابه في السنن جامعٌ جيِّدٌ كثيرُ الأبواب والغرائب وفيه أحاديث ضعيفة جدًّا، حتى بلغني أنًَّ السريَّ كان يقول:مهما انفرد بخبر فيه فهو ضعيفٌ غالباً، وليس الأمرُ في ذلك على إطلاقه باستقرائي، وفي الجملة ففيه أحاديثُ كثيرةٌ منكرةٌ، والله المستعان". وإنَّما اعتُبِر سادسُ الكتب الستة لكثرة زوائده على الكتب الخمسة، وقيل سادسها الموطأ لعُلُوِّ إسناده، وقيل السادس سنن الدارمي.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140683

    التحميل:

  • فضائل القرآن الكريم

    فضائل القرآن الكريم : فهذه كلمات نفيسة جمعتها، وأزهار عطيرة اقتطفتها، وفوائد لطيفة اختصرتها من كلام الله تعالى ومن كلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وكلام أهل العلم فيما يهم كل مسلم نحو كتاب ربه الذي أنزله على خير خلقه وخاتم أنبيائه لهداية البشر وإخراجهم من الظلمات إلى النور.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209192

    التحميل:

  • حديث: «لا تغضب» دراسة حديثية دعوية نفسية

    حديث: «لا تغضب» دراسة حديثية دعوية نفسية: هذه الدراسة محاولة لتشخيص غريزة الغضب ودراستها دراسة حديثية نبوية؛ لمعالجة من يُصاب بهذا الداء، أو للوقاية منه قبل الإصابة، وكذا محاولة لبيان أثر هذا الغضب في نفسية الإنسان وتدخله في الأمراض العضوية، ومن ثَمَّ استيلاء هذا المرض النفسي على المُصاب به.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330177

    التحميل:

  • يوميات حاج

    يوميات حاج : كتاب من إعداد فريق شبكة السنة النبوية وعلومها، يحتوي على خلاصة فيما يتعلق بمناسك الحج والعمرة مبنية على نصوص الكتاب والسنة.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/327431

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة