تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 100

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (100) (البقرة) mp3
وَقَالَ مَالِك بْن الصَّيْف حِين بُعِثَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَكَّرَهُمْ مَا أُخِذَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْمِيثَاق وَمَا عُهِدَ إِلَيْهِمْ فِي مُحَمَّد - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاَللَّه مَا عَهِدَ إِلَيْنَا فِي مُحَمَّد وَمَا أَخَذَ عَلَيْنَا مِيثَاقًا أَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ " وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : فِي قَوْله " بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ " قَالَ نَعَمْ لَيْسَ فِي الْأَرْض عَهْد يُعَاهِدُونَ عَلَيْهِ إِلَّا نَقَضُوهُ وَنَبَذُوهُ يُعَاهِدُونَ الْيَوْم وَيَنْقُضُونَ غَدًا . وَقَالَ السُّدِّيّ : لَا يُؤْمِنُونَ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّد - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ قَتَادَة : نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ أَيْ نَقَضَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ . وَقَالَ اِبْن جَرِير أَصْل النَّبْذ الطَّرْح وَالْإِلْقَاء وَمِنْهُ سُمِّيَ اللَّقِيط مَنْبُوذًا وَمِنْهُ سُمِّيَ النَّبِيذ وَهُوَ التَّمْر وَالزَّبِيب إِذَا طُرِحَا فِي الْمَاء . قَالَ أَبُو الْأَسْوَد الدُّؤَلِيّ : طِرْت إِلَى عِنْوَانه فَنَبَذْته كَنَبْذِك نَعْلًا أَخُلِقَتْ مِنْ نِعَالِكَا قُلْت فَالْقَوْم ذَمَّهُمْ اللَّهُ بِنَبْذِهِمْ الْعُهُود الَّتِي تَقَدَّمَ اللَّه إِلَيْهِمْ فِي التَّمَسُّك بِهَا وَالْقِيَام بِحَقِّهَا وَلِهَذَا أَعْقَبَهُمْ ذَلِكَ التَّكْذِيب بِالرَّسُولِ الْمَبْعُوث إِلَيْهِمْ وَإِلَى النَّاس كَافَّة الَّذِي فِي كُتُبهمْ نَعْته وَصِفَته وَأَخْبَاره وَقَدْ أُمِرُوا فِيهَا بِاتِّبَاعِهِ وَمُوَازَرَته وَنُصْرَته كَمَا قَالَ تَعَالَى " الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُول النَّبِيّ الْأُمِّيّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدهمْ فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل الْآيَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • وصف النار وأسباب دخولها وما ينجي منها

    وصف النار وأسباب دخولها وما ينجي منها : هذه الرسالة مختصرة من كتاب «التخويف من النار».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209202

    التحميل:

  • الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وأثرهما في تربية المسلم

    الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وأثرهما في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فمنذ أن وفَّقني الله تعالى إلى حجِّ بيته الحرام عام 1970 م وأنا توَّاق لوضعِ كتابٍ في مناسكِ الحجِّ والعُمرة، يكون مُدعَّمًا بالأدلةِ من الكتابِ والسنةِ؛ حيث إن مُعظَمَ الكتب المُدوَّنة في هذا الشأنِ جاءت مُجرَّدة من الاستِدلالِ على الأحكامِ التي تضمَّنَتها. ولكن كثرةُ الأعمال كانت تحولُ دون التعجيلِ بهذا العملِ، حتى شاءَ الله تعالى وشرحَ صدري فقمتُ بوضعِ هذا الكتابِ، وسمَّيتُه: «الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة». كما إنني رأيتُ أن أُفرِد بابًا خاصًّا أُضمِّنُه حُكمَ قصرِ الصلاةِ، والجمعِ بين الصلاتين في السفر؛ نظرًا لأن حُجَّاج بيت الله الحرام في أمسِّ الحاجةِ لمعرفةِ هذه الأحكام. ولقد توخَّيتُ في كتابي هذا سهولةَ العبارة، والبُعد عن التعصُّب إلى مذهبٍ مُعيَّن».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384406

    التحميل:

  • وداع الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته

    وداع الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «وداع النبي الكريم، والرسول العظيم صلى الله عليه وسلم لأمته»، بينتُ فيه باختصار: خلاصة نسب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وولادته، ووظيفته، واجتهاده، وجهاده، وخير أعماله، ووداعه لأمته في عرفات، ومنى، والمدينة، ووداعه للأحياء والأموات، ووصاياه في تلك المواضع، ثم بداية مرضه، واشتداده، ووصاياه لأمته، ووداعه لهم عند احتضاره، واختياره الرفيق الأعلى، وأنه مات شهيدًا، ومصيبة المسلمين بموته، وميراثه، ثم حقوقه على أمته، وذكرت الدروس، والفوائد، والعبر، والعظات المستنبطة في آخر كل مبحث من هذه المباحث».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1924

    التحميل:

  • سلم الوصول إلى علم الأصول

    سلم الوصول إلى علم الأصول في توحيد الله واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم : أرجوزة في علم التوحيد، نظمها فضيلة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2478

    التحميل:

  • القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد

    القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد: كتابٌ ردَّ فيه المؤلف - حفظه الله - على أحد حاملي ألوية البدع في هذا الزمان; حيث أنكر هذا الرجل تقسيم العلماء التوحيد إلى ثلاثة أقسام: توحيد الربوبية; وتوحيد الألوهية; وتوحيد الأسماء والصفات; فبيَّن المؤلف منهج الرجل ووزن كلامه بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح. - قدم للكتاب: الشيخ العلامة صالح بن فوزان آل فوزان - حفظه الله تعالى -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316765

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة