تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 111

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (111) (البقرة) mp3
يُبَيِّن تَعَالَى اِغْتِرَار الْيَهُود وَالنَّصَارَى بِمَا هُمْ فِيهِ حَيْثُ اِدَّعَتْ كُلّ طَائِفَة مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَنَّهُ لَنْ يَدْخُل الْجَنَّة إِلَّا مَنْ كَانَ عَلَى مِلَّتهَا كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي سُورَة الْمَائِدَة أَنَّهُمْ قَالُوا" نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ " فَأَكْذَبَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ مُعَذِّبهمْ بِذُنُوبِهِمْ وَلَوْ كَانُوا كَمَا اِدَّعَوْا لَمَا كَانَ الْأَمْر كَذَلِكَ وَكَمَا تَقَدَّمَ مِنْ دَعْوَاهُمْ أَنَّهُ لَنْ تَمَسَّهُمْ النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَة ثُمَّ يَنْتَقِلُونَ إِلَى الْجَنَّة وَرَدَّ عَلَيْهِمْ تَعَالَى فِي ذَلِكَ وَهَكَذَا قَالَ لَهُمْ فِي هَذِهِ الدَّعْوَى الَّتِي اِدَّعَوْهَا بِلَا دَلِيل وَلَا حُجَّة وَلَا بَيِّنَة فَقَالَ تِلْكَ أَمَانِيّهمْ وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة أَمَانِيّ تَمَنَّوْهَا عَلَى اللَّه بِغَيْرِ حَقّ وَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " قُلْ " أَيْ يَا مُحَمَّد " هَاتُوا بُرْهَانكُمْ" قَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَمُجَاهِد وَالسُّدِّيّ وَالرَّبِيع بْن أَنَس حُجَّتكُمْ وَقَالَ قَتَادَة بَيِّنَتكُمْ عَلَى ذَلِكَ " إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ " أَيْ فِيمَا تَدَّعُونَهُ قَالَ تَعَالَى " بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ " أَيْ مَنْ أَخْلَصَ الْعَمَل لِلَّهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَإِنْ حَاجُّوك فَقُلْ أَسْلَمْت وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنْ اِتَّبَعَنِ " الْآيَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • هدي محمد صلى الله عليه وسلم في عبادته ومعاملاته وأخلاقه

    هدي محمد صلى الله عليه وسلم في عبادته ومعاملاته وأخلاقه: إن هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - هو التطبيق العملي لهذا الدين, فقد اجتمع في هديه - صلى الله عليه وسلم - كل تلك الخصائص التي جعلت من دين الإسلام دينًا سهل الإعتناق والتطبيق، وذلك لشموله لجميع مناحي الحياة التعبدية والعملية والأخلاقية، المادية والروحية، وهذا الكتاب عبارة عن اختصار لما أورده الإمام ابن قيم الجوزية في كتابة زاد المعاد في هدي خير العباد.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90729

    التحميل:

  • الشجرة النبوية في نسب خير البرية صلى الله عليه وسلم

    الشجرة النبوية في نسب خير البرية صلى الله عليه وسلم: رسالة تحتوي على نسب النبي - صلى الله عليه وسلم - على طريقة شجرة توضيحية، فيها بيان نسب أبيه وأمه، وذكر أعمامه وأخواله وعماته وخالاته، وأزواجه وأبنائه وبناته وأحفاده، وذكر خدَمه وسلاحه ومراكبه، وغير ذلك مما يخُصّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وخُتِم بذكر خلفائه الراشدين ومن تلاهم إلى خلافة عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنهم أجمعين -.

    الناشر: موقع المنتدى الإسلامي بالشارقة http://muntada.ae

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339950

    التحميل:

  • لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

    لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111041

    التحميل:

  • درء الفتنة عن أهل السنة

    درء الفتنة عن أهل السنة : موضوع هذا الكتاب: هو بيان المعتقد الحق الذي أجمع عليه المسلمون من الصحابة - رضي الله عنهم - فمن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا، وذلك في بيان حقيقة الإيمان من أنه: اعتقاد وقول وعمل، ويزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وبيان ما يضاده من أنواع الكفر: الاعتقادي القولي، والعملي، وكفر الإباء والإعراض ... وشروط الحكم بذلك، وموانعه، مع ذكر بعض أقوال السلف في ذم المرجئة، الذين يؤخرون العمل عن الإيمان، و بيان آثاره السيئة على الإسلام و المسلمين.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/152875

    التحميل:

  • حقوق آل البيت بين السنة والبدعة

    حقوق آل البيت بين السنة والبدعة: رسالة نادرة لشيخ الإسلام - رحمه الله - تبين مذهب السلف في شعبة من شعب الإيمان التي تتعلق بأعمال القلب، وهي حب أهل بيت النبوة كما دل عليه القرآن والحديث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1988

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة