تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ (13) (البقرة) mp3
يَقُول تَعَالَى : وَإِذَا قِيلَ لِلْمُنَافِقِينَ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاس أَيْ كَإِيمَانِ النَّاس بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَته وَكُتُبه وَرُسُله وَالْبَعْث بَعْد الْمَوْت وَالْجَنَّة وَالنَّار وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا أَخْبَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَعَنْهُ وَأَطِيعُوا اللَّه وَرَسُوله فِي اِمْتِثَال الْأَوَامِر وَتَرْك الزَّوَاجِر ." قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء " يَعْنُونَ - لَعَنَهُمْ اللَّهُ - أَصْحَابَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ قَالَهُ أَبُو الْعَالِيَة وَالسُّدِّيّ فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَغَيْر وَاحِد مِنْ الصَّحَابَة وَبِهِ يَقُول الرَّبِيع بْن أَنَس وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ وَغَيْرهمْ يَقُولُونَ أَنَصِيرُ نَحْنُ وَهَؤُلَاءِ بِمَنْزِلَةِ وَاحِدَة وَعَلَى طَرِيقَة وَاحِدَة وَهُمْ سُفَهَاء ؟ وَالسُّفَهَاء جَمْع سَفِيه لِأَنَّ الْحُكَمَاء جَمْع حَكِيم وَالْحُلَمَاء جَمْع حَلِيم وَالسَّفِيه هُوَ الْجَاهِل الضَّعِيف الرَّأْي الْقَلِيل الْمَعْرِفَة بِمَوَاضِع الْمَصَالِح وَالْمَضَارّ وَلِهَذَا سَمَّى اللَّه النِّسَاء وَالصِّبْيَان سُفَهَاء فِي قَوْله تَعَالَى " وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُمْ الَّتِي جَعَلَ اللَّه لَكُمْ قِيَامًا" قَالَ عَامَّة عُلَمَاء التَّفْسِير هُمْ النِّسَاء وَالصِّبْيَان وَقَدْ تَوَلَّى اللَّه سُبْحَانه جَوَابهمْ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِن كُلّهَا فَقَالَ " أَلَا إِنَّهُمْ هُمْ السُّفَهَاء " فَأَكَّدَ وَحَصَرَ السَّفَاهَة فِيهِمْ " وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ " يَعْنِي وَمِنْ تَمَام جَهْلهمْ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ بِحَالِهِمْ فِي الضَّلَالَة وَالْجَهْل وَذَلِكَ أَرْدَى لَهُمْ وَأَبْلَغ فِي الْعَمَى وَالْبُعْد عَنْ الْهُدَى.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • رسالة في أحكام الطهارة

    كتاب الطهارة : رسالة مختصرة للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - بين فيها أحكام الطهارة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264150

    التحميل:

  • مقاصد أهل الحسبة والأمور الحاملة لهم على عملهم في ضوء الكتاب والسنة

    بين المؤلف في هذه الرسالة أهم مقاصد أهل الحسبة، مع الاستدلال لها من الكتاب والسُّنَّة، وتوضيحها من كلام علماء الأُمَّة. ثم ناقش بعض القضايا الحاضرة، مما تدعو الحاجة لطرقها من قضايا وشؤون هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218412

    التحميل:

  • أثر العبادات في حياة المسلم

    أثر العبادات في حياة المسلم: العبادةُ اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يُحبُّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، وهذا هو أحسن ما قيل في تعريف العبادة، وللعبادة أهميةٌ عُظمى؛ وذلك أنَّ الله عز وجل خلق الخَلقَ وأرسل الرسلَ وأنزلَ الكتبَ للأمر بعبادته والنهي عن عبادة غيره، وفي هذه الرسالة تعريف العبادة، وأنواعها، وشروط قبولها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/54658

    التحميل:

  • الرسالة

    كتاب الرسالة للإمام الشافعي - رحمه الله - أول كتاب صنف في علم أصول الفقه، وهو من أنفس ما كتب في هذا الفن، قال عنه عبد الرحمن بن مهدي « لما نظرت الرسالة للشافعي أذهلتني، لأنني رأيت كلام رجل عاقل فصيح، ناصح، فإني لأكثر الدعاء له ».

    المدقق/المراجع: أحمد محمد شاكر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205050

    التحميل:

  • شرح ستة مواضع من السيرة

    شرح ستة مواضع من السيرة: قال المؤلف - رحمه الله -: «تأمل - رحمك الله - ستة مواضع من السيرة، وافهمها فهمًا حسنًا، لعل الله ان يفهمك دين الأنبياء لتتبعه ودين المشركين لتتركه، فإن أكثر من يدعي الدين ويعد من الموحدين لا يفهم الستة كما ينبغي».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1877

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة