تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 178

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ۖ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَىٰ بِالْأُنثَىٰ ۚ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ۗ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ۗ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178) (البقرة) mp3
يَقُول تَعَالَى كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْعَدْل فِي الْقِصَاص أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ حُرّكُمْ بِحُرِّكُمْ وَعَبْدكُمْ بِعَبْدِكُمْ وَأُنْثَاكُمْ بِأُنْثَاكُمْ وَلَا تَتَجَاوَزُوا وَتَعْتَدُوا كَمَا اِعْتَدَى مَنْ قَبْلكُمْ وَغَيَّرُوا حُكْم اللَّه فِيهِمْ وَسَبَب ذَلِكَ قُرَيْظَة وَالنَّضِير كَانَتْ بَنُو النَّضِير قَدْ غَزَتْ قُرَيْظَة فِي الْجَاهِلِيَّة وَقَهَرُوهُمْ فَكَانَ إِذَا قَتَلَ النَّضْرِيّ الْقُرَظِيّ لَا يُقْتَل بِهِ بَلْ يُفَادَى بِمِائَةِ وَسْق مِنْ التَّمْر وَإِذَا قَتَلَ الْقُرَظِيّ النَّضْرِيّ قُتِلَ وَإِنْ فَادُوهُ فَدَوْهُ بِمِائَتَيْ وَسْق مِنْ التَّمْر ضِعْف دِيَة الْقُرَظِيّ فَأَمَرَ اللَّه بِالْعَدْلِ فِي الْقِصَاص وَلَا يُتَّبَع سَبِيل الْمُفْسِدِينَ الْمُحَرِّفِينَ الْمُخَالِفِينَ لِأَحْكَامِ اللَّه فِيهِمْ كُفْرًا وَبَغْيًا فَقَالَ تَعَالَى " كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاص فِي الْقَتْلَى الْحُرّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْد بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى " وَذُكِرَ فِي سَبَب نُزُولهَا مَا رَوَاهُ الْإِمَام أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه بْن بُكَيْر حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن لَهِيعَة حَدَّثَنِي عَطَاء بْن دِينَار عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي قَوْل اللَّه " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى " يَعْنِي إِذَا كَانَ عَمْدًا الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَذَلِكَ أَنَّ حَيَّيْنِ مِنْ الْعَرَب اِقْتَتَلُوا فِي الْجَاهِلِيَّة قَبْل الْإِسْلَام بِقَلِيلٍ فَكَانَ بَيْنهمْ قَتْل وَجِرَاحَات حَتَّى قَتَلُوا الْعَبِيد وَالنِّسَاء فَلَمْ يَأْخُذ بَعْضهمْ مِنْ بَعْض حَتَّى أَسْلَمُوا فَكَانَ أَحَد الْحَيَّيْنِ يَتَطَاوَل عَلَى الْآخَر فِي الْعِدَّة وَالْأَمْوَال فَحَلَفُوا أَنْ لَا يَرْضَوْا حَتَّى يُقْتَل بِالْعَبْدِ مِنَّا الْحُرّ مِنْهُمْ وَالْمَرْأَة مِنَّا الرَّجُل مِنْهُمْ فَنَزَلَ فِيهِمْ " الْحُرّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْد بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى " مِنْهَا مَنْسُوخَة نَسَخَتْهَا النَّفْس بِالنَّفْسِ : وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى " وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَقْتُلُونَ الرَّجُل بِالْمَرْأَةِ وَلَكِنْ يَقْتُلُونَ الرَّجُل بِالرَّجُلِ وَالْمَرْأَة بِالْمَرْأَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ" النَّفْس بِالنَّفْسِ وَالْعَيْن بِالْعَيْنِ " فَجَعَلَ الْأَحْرَارَ فِي الْقِصَاص سَوَاء فِيمَا بَيْنهمْ مِنْ الْعَمْد رِجَالهمْ وَنِسَاؤُهُمْ فِي النَّفْس وَفِيمَا دُون النَّفْس وَجَعَلَ الْعَبِيد مُسْتَوِينَ فِيمَا بَيْنهمْ مِنْ الْعَمْد فِي النَّفْس وَفِيمَا دُون النَّفْس رِجَالهمْ وَنِسَاؤُهُمْ وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِك أَنَّهَا مَنْسُوخَة بِقَوْلِهِ النَّفْس بِالنَّفْسِ " مَسْأَلَةٌ " ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَة إِلَى أَنَّ الْحُرّ يُقْتَل بِالْعَبْدِ لِعُمُومِ آيَة الْمَائِدَة وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الثَّوْرِيّ وَابْن أَبِي لَيْلَى وَدَاوُد وَهُوَ مَرْوِيّ عَنْ عَلِيّ وَابْن مَسْعُود وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَقَتَادَة وَالْحَكَم قَالَ الْبُخَارِيّ وَعَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَالثَّوْرِيّ فِي رِوَايَة عَنْهُ وَيُقْتَل السَّيِّدُ بِعَبْدِهِ لِعُمُومِ حَدِيث الْحَسَن عَنْ سَمُرَة " مَنْ قَتَلَ عَبْده قَتَلْنَاهُ وَمَنْ جَدَعَ عَبْده جَدَعْنَاهُ وَمَنْ خَصَاهُ خَصَيْنَاهُ " وَخَالَفَهُمْ الْجُمْهُور فَقَالُوا لَا يُقْتَل الْحُرّ بِالْعَبْدِ لِأَنَّ الْعَبْد سِلْعَة لَوْ قُتِلَ خَطَأ لَمْ يَجِب فِيهِ دِيَة وَإِنَّمَا تَجِب فِيهِ قِيمَته وَلِأَنَّهُ لَا يُقَاد بِطَرَفِهِ فَفِي النَّفْس بِطَرِيقِ الْأُولَى وَذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى أَنَّ الْمُسْلِم لَا يُقْتَل بِالْكَافِرِ لِمَا ثَبَتَ فِي الْبُخَارِيّ عَنْ عَلِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا يُقْتَل مُسْلِم بِكَافِرٍ " وَلَا يَصِحُّ حَدِيث وَلَا تَأْوِيل يُخَالِف هَذَا وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَة فَذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ يُقْتَل بِهِ لِعُمُومِ آيَة الْمَائِدَة . " مَسْأَلَةٌ " قَالَ الْحَسَن وَعَطَاء لَا يُقْتَل الرَّجُل بِالْمَرْأَةِ لِهَذِهِ الْآيَة وَخَالَفَهُمْ الْجُمْهُور لِآيَةِ الْمَائِدَة وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَام " الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ " وَقَالَ اللَّيْث إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ اِمْرَأَتَهُ لَا يُقْتَل بِهَا خَاصَّة. " مَسْأَلَةٌ " وَمَذْهَب الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَالْجُمْهُور أَنَّ الْجَمَاعَة يُقْتَلُونَ بِالْوَاحِدِ : قَالَ عُمَر فِي غُلَام قَتَلَهُ سَبْعَة فَقَتَلَهُمْ وَقَالَ لَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاء لَقَتَلْتهمْ وَلَا يُعْرَف لَهُ فِي زَمَانه مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَة وَذَلِكَ كَالْإِجْمَاعِ وَحُكِيَ عَنْ الْإِمَام أَحْمَد رِوَايَة أَنَّ الْجَمَاعَة لَا يُقْتَلُونَ بِالْوَاحِدِ وَلَا يُقْتَل بِالنَّفْسِ إِلَّا نَفْس وَاحِدَة وَحَكَاهُ اِبْن الْمُنْذِر عَنْ مُعَاذ وَابْن الزُّبَيْر وَعَبْد الْمَلِك بْن مَرْوَان وَالزُّهْرِيّ وَابْن سِيرِينَ وَحَبِيب بْن أَبِي ثَابِت ثُمَّ قَالَ اِبْن الْمُنْذِر وَهَذَا أَصَحّ وَلَا حُجَّة لِمَنْ أَبَاحَ قَتْل الْجَمَاعَة وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ اِبْن الزُّبَيْر مَا ذَكَرْنَاهُ وَإِذَا اِخْتَلَفَ الصَّحَابَة فَسَبِيلُهُ النَّظَرُ وَقَوْله " فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ " قَالَ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس " فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ" فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَل الدِّيَة فِي الْعَمْد وَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَة وَأَبِي الشَّعْثَاء وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَعَطَاء وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَمُقَاتِل بْن حَيَّان وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس " فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ " يَعْنِي فَمَنْ تُرِكَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْء يَعْنِي أَخَذَ الدِّيَة بَعْد اِسْتِحْقَاق الدَّم وَذَلِكَ الْعَفْو " فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ" يَقُول فَعَلَى الطَّالِب اِتِّبَاع بِالْمَعْرُوفِ إِذَا قَبِلَ الدِّيَة" وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ " يَعْنِي مِنْ الْقَاتِل مِنْ غَيْر ضَرَر وَلَا مَعْك يَعْنِي الْمُدَافَعَة وَرَوَى الْحَاكِم مِنْ حَدِيث سُفْيَان عَنْ عَمْرو عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس وَيُؤَدِّي الْمَطْلُوب بِإِحْسَانٍ وَكَذَا قَالَ : سَعِيد بْن جُبَيْر وَأَبُو الشَّعْثَاء جَابِر بْن زَيْد وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَالسُّدِّيّ وَمُقَاتِل بْن حَيَّان . " مَسْأَلَةٌ " قَالَ مَالِك رَحِمَهُ اللَّه فِي رِوَايَة اِبْن الْقَاسِم عَنْهُ وَهُوَ الْمَشْهُور وَأَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد فِي أَحَد قَوْلَيْهِ لَيْسَ لِوَلِيِّ الدَّم أَنْ يَعْفُو عَلَى الدِّيَة إِلَّا بِرِضَا الْقَاتِل وَقَالَ : الْبَاقُونَ لَهُ أَنْ يَعْفُو عَلَيْهَا وَإِنْ لَمْ يَرْضَ . " مَسْأَلَةٌ " وَذَهَبَ طَائِفَة مِنْ السَّلَف إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلنِّسَاءِ عَفْو مِنْهُمْ الْحَسَن وَقَتَادَة وَالزُّهْرِيّ وَابْن شُبْرُمَة وَاللَّيْث وَالْأَوْزَاعِيّ وَخَالَفَهُمْ الْبَاقُونَ وَقَوْله " ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ" يَقُول تَعَالَى إِنَّمَا شَرَعَ لَكُمْ أَخْذ الدِّيَة فِي الْعَمْد تَخْفِيفًا مِنْ اللَّه عَلَيْكُمْ وَرَحْمَة بِكُمْ مِمَّا كَانَ مَحْتُومًا عَلَى الْأُمَم قَبْلكُمْ مِنْ الْقَتْل أَوْ الْعَفْو كَمَا قَالَ : سَعِيد بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ عَمْرو بْن دِينَار أَخْبَرَنِي مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كُتِبَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل الْقِصَاص فِي الْقَتْلَى وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ الْعَفْو فَقَالَ اللَّه لِهَذِهِ الْأُمَّة " كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاص فِي الْقَتْلَى الْحُرّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْد بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْء " فَالْعَفْو أَنْ يَقْبَل الدِّيَة فِي الْعَمْد ذَلِكَ تَخْفِيف مِمَّا كُتِبَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ " فَاتِّبَاع بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ " وَقَدْ رَوَاهُ غَيْر وَاحِد عَنْ عَمْرو وَأَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه عَنْ عَمْرو بْن دِينَار وَرَوَاهُ جَمَاعَة عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس بِنَحْوِهِ : وَقَالَ قَتَادَة " ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ " رَحِمَ اللَّه هَذِهِ الْأُمَّة وَأَطْعَمَهُمْ الدِّيَة وَلَمْ تَحِلّ لِأَحَدٍ قَبْلهمْ فَكَانَ أَهْل التَّوْرَاة إِنَّمَا هُوَ الْقِصَاص وَعَفْو لَيْسَ بَيْنهمْ أَرْش وَكَانَ أَهْل الْإِنْجِيل إِنَّمَا هُوَ عَفْو أُمِرُوا بِهِ وَجُعِلَ لِهَذِهِ الْأُمَّة الْقِصَاص وَالْعَفْو وَالْأَرْش وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَمُقَاتِل بْن حَيَّان وَالرَّبِيع بْن أَنَس نَحْو هَذَا وَقَوْله" فَمَنْ اِعْتَدَى بَعْد ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ " يَقُول تَعَالَى فَمَنْ قَتَلَ بَعْد أَخْذ الدِّيَة أَوْ قَبُولهَا فَلَهُ عَذَاب مِنْ اللَّه أَلِيم مُوجِع شَدِيد وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعَطَاء وَعِكْرِمَة وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَالسُّدِّيّ وَمُقَاتِل بْن حَيَّان أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَقْتُل بَعْد أَخْذ الدِّيَة كَمَا قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ الْحَارِث بْن فُضَيْل عَنْ سُفْيَان بْن أَبِي الْعَوْجَاء عَنْ أَبِي شُرَيْح الْخُزَاعِيّ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ أُصِيبَ بِقَتْلٍ أَوْ خَبَل فَإِنَّهُ يَخْتَار إِحْدَى ثَلَاث إِمَّا أَنْ يَقْتَصّ وَإِمَّا أَنْ يَعْفُو وَإِمَّا أَنْ يَأْخُذ الدِّيَة فَإِنْ أَرَادَ الرَّابِعَة فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ وَمَنْ اِعْتَدَى بَعْد ذَلِكَ فَلَهُ نَار جَهَنَّم خَالِدًا فِيهَا " رَوَاهُ أَحْمَد وَقَالَ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة عَنْ الْحَسَن عَنْ سَمُرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا أُعَافِي رَجُلًا قَتَلَ بَعْد أَخْذ الدِّيَة " يَعْنِي لَا أَقْبَلَ مِنْهُ الدِّيَة بَلْ أَقْتُلُهُ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الصداقة بين العلماء [ نماذج تطبيقية معاصرة ]

    الصداقة بين العلماء : إليكم معاشر القراء نماذج لثلاثة من العلماء المعاصرين المتأخرين تؤكد هذا المعنى وتبرهن عليه؛ حيث سيتناول الحديث نظرتهم للصداقة، وقيامهم بحقها. وهؤلاء العلماء هم: صاحب الفضيلة الشيخ العلامة محمد الخضر حسين ت 1377، وصاحب الفضيلة الشيخ العلامة محمد البشير الإبراهيمي ت 1385، وصاحب السماحة الإمام شيخنا الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ت 1420هـ- رحمهم الله -. والباعث على اختيار أولئك الأعلام ما يأتي: 1- الشهرة الواسعة لأولئك الثلاثة. 2- كثرة علاقاتهم بعلماء عصرهم. 3- أنهم من بلاد متفرقة، فالشيخ الخضر من تونس، والشيخ الإبراهيمي من الجزائر، والشيخ ابن باز من السعودية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172585

    التحميل:

  • حقيقة الانتصار

    حقيقة الانتصار: قال الشيخ في المقدمة: «فقد تأملت في واقع الدعوة اليوم، وما مرت به في خلال هذا العصر من محن وابتلاءات، ورأيت أن الأمة تعيش يقظة مباركة، وصحوة ناهضة، والدعاة يجوبون الآفاق، والجماعات الإسلامية انتشرت في البلدان، حتى وصلت إلى أوربا وأمريكا، وقامت حركات جهادية في بعض بلاد المسلمين كأفغانستان وفلسطين وأريتريا والفلبين وغيرها. ولكن لحظت أن هناك مفاهيم غائبة عن فهم كثير من المسلمين، مع أن القرآن الكريم قد بينها، بل وفصلها، ورأيت أن كثيرا من أسباب الخلل في واقع الدعوة والدعاة، يعود لغياب هذه الحقائق. ومن هذه المفاهيم مفهوم "حقيقة الانتصار"، حيث إن خفاءه أوقع في خلل كبير، ومن ذلك: الاستعجال، والتنازل، واليأس والقنوط ثم العزلة، وهذه أمور لها آثارها السلبية على المنهج وعلى الأمة. من أجل ذلك كله عزمتُ على بيان هذه الحقيقة الغائبة، ودراستها في ضوء القرآن الكريم».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337579

    التحميل:

  • محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه

    محبة النبي وتعظيمه : تأتي هذه الرسالة مشتملة على مبحثين لطيفين، لإرشاد المحب الصادق لنبيه - صلى الله عليه وسلم - إلى حقيقة المحبة ومعناها الكبير، ولبيان ما يجلبها، ويصححها، وينقيها، وينميها، ويثبتها، بالإضافة إلى إشارات مما يشوش على تلك المحبة، ويخدشها ويضعفها، وربما يسقطها ويجعلها دعاوى عارية من الدليل، خالية من البرهان.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168873

    التحميل:

  • رسالة في أصول الفقه للعكبري

    رسالة مختصرة في أصول الفقه للعلامة أبي علي الحسن بن شهاب العكبري الحنبلي، المتوفى سنة أربعمائة وثمانية وعشرين.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353702

    التحميل:

  • أبحاث مؤتمر تعظيم حرمات الإسلام

    مؤتمر تعظيم حرمات الإسلام : اختتمت مساء اليوم الأربعاء الخامس من شهر الله المحرم لعام 1428هـ الموافق للرابع والعشرين من شهر يناير لعام 2007م فعاليات مؤتمر (تعظيم حرمات الإسلام) ، الذي استضافته الكويت، ونظمته مجلة " البيان " السعودية، و" مبرة الأعمال الخيرية " الكويتية، وحضره جمع من علماء الأمة ودعاتها ومثقفيها، لتداول الآراء حول ظاهرة التطاول على حرمات الإسلام، والبحث عن أسبابها ودوافعها، واقتراح سبل مواجهتها والحد من آثارها. وقد تناول المؤتمر بالبحث والتمحيص مظاهر الاستهانة بدين الإسلام ورموزه وحرماته، من بعض الجهات التي لا تدين بالإسلام وتعاديه، أو تنتسب إليه لكن لا تعظم شعائره.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168874

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة