تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ۚ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19) (البقرة) mp3
هَذَا مَثَلٌ آخَر ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِضَرْبٍ آخَر مِنْ الْمُنَافِقِينَ وَهُمْ قَوْم يَظْهَر لَهُمْ الْحَقّ تَارَة وَيَشُكُّونَ تَارَة أُخْرَى فَقُلُوبهمْ فِي حَال شَكّهمْ وَكُفْرهمْ وَتَرَدُّدهمْ " كَصَيِّبٍ " وَالصَّيِّب الْمَطَر قَالَهُ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَنَاس مِنْ الصَّحَابَة وَأَبُو الْعَالِيَة وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَعَطَاء وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَقَتَادَة وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَالسُّدِّيّ وَالرَّبِيع بْن أَنَس . وَقَالَ الضَّحَّاك : هُوَ السَّحَاب وَالْأَشْهَر هُوَ الْمَطَر نَزَلَ مِنْ السَّمَاء فِي حَال ظُلُمَات وَهِيَ الشُّكُوك وَالْكُفْر وَالنِّفَاق وَرَعْد وَهُوَ مَا يُزْعِج الْقُلُوب مِنْ الْخَوْف فَإِنَّ مِنْ شَأْن الْمُنَافِقِينَ الْخَوْف الشَّدِيد وَالْفَزَع كَمَا قَالَ تَعَالَى " يَحْسَبُونَ كُلّ صَيْحَة عَلَيْهِمْ " وَقَالَ " وَيَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأ أَوْ مَغَارَات أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ " " وَالْبَرْق " هُوَ مَا يَلْمَع فِي قُلُوب هَؤُلَاءِ الضَّرْب مِنْ الْمُنَافِقِينَ فِي بَعْض الْأَحْيَان مِنْ نُور الْإِيمَان وَلِهَذَا قَالَ " يَجْعَلُونَ أَصَابِعهمْ فِي آذَانهمْ مِنْ الصَّوَاعِق حَذَرَ الْمَوْت وَاَللَّه مُحِيط بِالْكَافِرِينَ" أَيْ وَلَا يُجْدَى عَنْهُمْ حَذَرُهُمْ شَيْئًا لِأَنَّ اللَّه مُحِيط بِقُدْرَتِهِ وَهُمْ تَحْت مَشِيئَته وَإِرَادَته كَمَا قَالَ " هَلْ أَتَاك حَدِيث الْجُنُود فِرْعَوْن وَثَمُود بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيب وَاَللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ " بِهِمْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • يوم مع حبيبك صلى الله عليه وسلم

    يوم مع حبيبك صلى الله عليه وسلم: بيان صفة خَلْقه - صلى الله عليه وآله وسلم -، وهديه في الاستيقاظ والوضوء والقيام، والصلاة، وأذكار الصباح والمساء، والطعام والشراب، واللباس والمشي والركوب، والتعامل مع الناس، وبيته ونومه. راجع الكتاب فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله تعالى -.

    المدقق/المراجع: زلفي عسكر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2160

    التحميل:

  • المواهب الربانية من الآيات القرأنية

    المواهب الربانية من الآيات القرأنية: جمع فيها الشيخ - رحمه الله - من الفوائد ما لايوجد في غيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205545

    التحميل:

  • الجنة دار الأبرار والطريق الموصل إليها

    الجنة دار الأبرار والطريق الموصل إليها: الجنة سلعة الله الغالية، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وقد ورد في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ذكر صفة الجنة وما أعده الله لأهلها. وهنا بيان لذلك، مع ذكر بعض الطرق الموصلة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2622

    التحميل:

  • المختصر الميسر لأركان الإسلام والإيمان

    في هذا الكتاب شرح ميسر مختصر لأركان الإسلام والإيمان.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/372696

    التحميل:

  • ما لا يسع المسلم جهله

    ما لا يسع المسلمَ جهلُه: يتناول هذا الكتاب ما يجب على كل مسلم تعلُّمه من أمور دينه؛ فذكر مسائل مهمة في باب العقيدة، وما قد يعتري عليها من الفساد إذا ما جهل المسلم محتوياتها، وما يتطلبها من أخذ الحيطة والحذر عما يخالفها، كما تحدَّث عن أهمية متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في كل ما يعمله المسلم في باب العبادات والمعاملات، ويحمل أهمية بالغة لكل من يريد معرفة الإسلام بإيجاز وبصورة صحيحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/369712

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة