تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 218

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (218) (البقرة) mp3
فَلَمَّا تَجَلَّى عَنْ عَبْد اللَّه بْن جَحْش وَأَصْحَابه مَا كَانَ حِين نَزَلَ الْقُرْآن طَمِعُوا فِي الْأَجْر فَقَالُوا : يَا رَسُول اللَّه أَنَطْمَعُ أَنْ تَكُون لَنَا غَزْوَة نُعْطَى فِيهَا أَجْر الْمُجَاهِدِينَ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَاَلَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيل اللَّه أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاَللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ " فَوَضَعَ اللَّه مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَعْظَم الرَّجَاء قَالَ اِبْن إِسْحَاق : وَالْحَدِيث فِي هَذَا عَنْ الزُّهْرِيّ وَيَزِيد بْن رُومَان عَنْ عُرْوَة وَقَدْ رَوَى يُونُس بْن بَكْر عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ يَزِيد بْن رُومَان عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر قَرِيبًا مِنْ هَذَا السِّيَاق وَرَوَى مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ الزُّهْرِيّ نَفْسه نَحْو ذَلِكَ وَرَوَى شُعَيْب بْن أَبِي حَمْزَة عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر نَحْوًا مِنْ هَذَا أَيْضًا وَفِيهِ فَكَانَ اِبْن الْحَضْرَمِيّ أَوَّل قَتِيل قُتِلَ بَيْن الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ فَرَكِبَ وَفْد مِنْ كُفَّار قُرَيْش حَتَّى قَدِمُوا عَلَى رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ فَقَالُوا : أَيَحِلُّ الْقِتَالُ فِي الشَّهْر الْحَرَام ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه " يَسْأَلُونَك عَنْ الشَّهْر الْحَرَام" الْآيَة . وَقَدْ اِسْتَقْصَى ذَلِكَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِيّ فِي كِتَاب دَلَائِل النُّبُوَّة ثُمَّ قَالَ اِبْن هِشَام عَنْ زِيَاد عَنْ اِبْن إِسْحَاق وَقَدْ ذَكَرَ عَنْ بَعْض آل عَبْد اللَّه أَنَّ عَبْد اللَّه قَسَّمَ الْفَيْء بَيْن أَهْله فَجَعَلَ أَرْبَعَة أَخْمَاسه لِمَنْ أَفَاءَهُ وَخُمُسًا إِلَى اللَّه وَرَسُوله فَوَقَعَ عَلَى مَا كَانَ عَبْد اللَّه بْن جَحْش صَنَعَ فِي تِلْكَ الْعِير قَالَ اِبْن هِشَام : وَهِيَ أَوَّل غَنِيمَة غَنِمَهَا الْمُسْلِمُونَ وَعَمْرو بْن الْحَضْرَمِيّ أَوَّل مَنْ قَتَلَ الْمُسْلِمُونَ وَعُثْمَان بْن عَبْد اللَّه وَالْحَكَم بْن كَيْسَان أَوَّل مَنْ أَسَرَ الْمُسْلِمُونَ. قَالَ اِبْن إِسْحَاق : فَقَالَ أَبُو بَكْر الصِّدِّيق - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - فِي غَزْوَة عَبْد اللَّه بْن جَحْش وَيُقَال بَلْ عَبْد اللَّه بْن جَحْش قَالَهَا حِين قَالَتْ قُرَيْش قَدْ أَحَلَّ مُحَمَّد وَأَصْحَابه الشَّهْر الْحَرَام فَسَفَكُوا فِيهِ الدَّم وَأَخَذُوا فِيهِ الْمَال وَأَسَرُوا فِيهِ الرِّجَال قَالَ اِبْن هِشَام : هِيَ لِعَبْدِ اللَّه بْن جَحْش : تَعُدُّونَ قَتْلًا فِي الْحَرَام عَظِيمَة وَأَعْظَم مِنْهُ لَوْ يَرَى الرُّشْدَ رَاشِدُ صُدُودُكُمْ عَمَّا يَقُول مُحَمَّدُ وَكُفْر بِهِ وَاَللَّهُ رَاءٍ وَشَاهِدُ وَإِخْرَاجُكُمْ مِنْ مَسْجِد اللَّه أَهْلَهُ لِئَلَّا يُرَى لِلَّهِ فِي الْبَيْت سَاجِدُ فَإِنَّا وَإِنْ عَيَّرْتُمُونَا بِقَتْلِهِ وَأَرْجَفَ بِالْإِسْلَامِ بَاغٍ وَحَاسِدُ سَقَيْنَا مِنْ اِبْن الْحَضْرَمِيّ رِمَاحَنَا بِنَخْلَةٍ لَمَّا أَوْقَدَ الْحَرْبَ وَاقِدُ دَمًا وَابْن عَبْد اللَّه عُثْمَان بَيْنَنَا يُنَازِعُهُ غُلٌّ مِنْ الْقَيْدِ عَائِدُ
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • رسالة إلى كل من يؤمن بعيسى عليه السلام

    رسالة إلى من كل يؤمن بعيسى عليه السلام : هذا الكتاب يحتوي على إجابة الأسئلة الآتية: هل للكون إله؟، لماذا وجدنا؟، حقيقة الإله الحق، صفات الإله الحق، حقيقة يسوع - عليه السلام - ووصيته.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166801

    التحميل:

  • مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى

    مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات مختصرات من سيرة والدتي الغالية العزيزة الكريمة: نشطا بنت سعيد بن محمد بن جازعة: آل جحيش من آل سليمان، من عبيدة، قحطان - رحمها الله تعالى، ورفع منزلتها -، بينتُ فيها سيرتها الجميلة، ومواقفها الحكيمة التي لا تنسى - إن شاء الله تعالى -، لعلّ الله أن يشرح صدر من قرأها إلى أن يدعوَ لها، ويستغفر لها، ويترحَّم عليها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193649

    التحميل:

  • دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم

    دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم: دليل موجز يحتوي على ما تيسر من أحكام الحج والعمرة.

    الناشر: هيئة التوعية الإسلامية في الحج

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111040

    التحميل:

  • نحو منهج شرعي لتلقي الأخبار وروايتها

    نحو منهج شرعي لتلقي الأخبار وروايتها : يحتوي هذا الكتاب على الأبواب التالية: الباب الأول: آفاتٌ تفسد الأخبار. الباب الثاني: ملامح المنهج الشرعي للتعامل مع الأخبار.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205810

    التحميل:

  • سلامة الصدر في ضوء الكتاب والسنة

    سلامة الصدر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في فضل سلامة الصدر، وخطر الحقد, والحسد, والتباغض، والشحناء, والهجر, والقطيعة، بيَّنت فيها: مفهوم الهجر، والشحناء، والقطيعة: لغةً، وشرعًا، وذكر الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب سلامة الصدر وطهارة القلب، والأدلة على تحريم الهجر، والشحناء، والقطيعة، وذكر الأسباب التي تسبب العداوة، والشحناء، والقطيعة؛ للتحذير منها، ومن الوقوع فيها، ثم ذكرت أسباب سلامة الصدر وطهارة القلب؛ للترغيب فيها، والعمل بها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276148

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة