تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 68

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ ۚ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68) (البقرة) mp3
أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ تَعَنُّت بَنِي إِسْرَائِيل وَكَثْرَة سُؤَالهمْ لِرَسُولِهِمْ وَهَذَا لَمَّا ضَيَّقُوا عَلَى أَنْفُسهمْ ضَيَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ ذَبَحُوا أَيّ بَقَرَة كَانَتْ لَوَقَعَتْ الْمَوْقِع عَنْهُمْ كَمَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَعَبِيدَة وَغَيْر وَاحِد وَلَكِنَّهُمْ شَدَّدُوا فَشُدِّدَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا " اُدْعُ لَنَا رَبّك يُبَيِّن لَنَا مَا هِيَ" أَيْ مَا هَذِهِ الْبَقَرَة وَأَيّ شَيْء صِفَتهَا قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا هِشَام بْن عَلِيّ عَنْ الْأَعْمَش عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : لَوْ أَخَذُوا أَدْنَى بَقَرَة لَاكْتَفَوْا بِهَا وَلَكِنَّهُمْ شَدَّدُوا فَشُدِّدَ عَلَيْهِمْ - إِسْنَاده صَحِيح - وَقَدْ رَوَاهُ غَيْر وَاحِد عَنْ اِبْن عَبَّاس وَكَذَا قَالَ عَبِيدَة وَالسُّدِّيّ وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَأَبُو الْعَالِيَة وَغَيْر وَاحِد وَقَالَ اِبْن جُرَيْج : قَالَ لِي عَطَاء لَوْ أَخَذُوا أَدْنَى بَقَرَة لَكَفَتْهُمْ قَالَ اِبْن جُرَيْج قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" إِنَّمَا أُمِرُوا بِأَدْنَى بَقَرَة وَلَكِنَّهُمْ لَمَّا شَدَّدُوا شَدَّدَ اللَّه عَلَيْهِمْ وَاَيْم اللَّه لَوْ أَنَّهُمْ لَوْ لَمْ يُسْتَثْنَوْا لَمَا بُيِّنَتْ لَهُمْ آخِر الْأَبَد " قَالَ " إِنَّهُ يَقُول إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ " أَيْ لَا كَبِيرَة هَرِمَة وَلَا صَغِيرَة لَمْ يَلْحَقهَا الْفَحْل كَمَا قَالَهُ أَبُو الْعَالِيَة وَالسُّدِّيّ وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَوَهْب بْن مُنَبِّه وَالضَّحَّاك وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَقَالَهُ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس : عَوَان بَيْن ذَلِكَ يَقُول نِصْف بَيْن الْكَبِيرَة وَالصَّغِيرَة وَهِيَ أَقْوَى مَا يَكُون مِنْ الدَّوَابّ وَالْبَقَر وَأَحْسَن مَا تَكُون وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَأَبِي الْعَالِيَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَالضَّحَّاك نَحْو ذَلِكَ وَقَالَ السُّدِّيّ الْعَوَان النِّصْف الثَّانِي بَيْن ذَلِكَ الَّتِي قَدْ وَلَدَتْ وَوَلَدَ وَلَدهَا : وَقَالَ هُشَيْم عَنْ جُوَيْبِر عَنْ كَثِير بْن زِيَاد عَنْ الْحَسَن فِي الْبَقَرَة كَانَتْ بَقَرَة وَحْشِيَّة وَقَالَ اِبْن جُرَيْج عَنْ عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس مَنْ لَبِسَ نَعْلًا صَفْرَاء لَمْ يَزَلْ فِي سُرُور مَا دَامَ لَابِسهَا.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح المنظومة الرائية في السنة

    شرح المنظومة الرائية في السنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه منظومة عظيمة في تقرير عقيدة أهل السنة وبيان قواعدهم في الدين للإمام سعد بن علي بن محمد بن علي بن الحسين أبي القاسم الزنجاني - رحمه الله - المُتوفَّى سنة (471 هـ) مع شرح عليها لناظمها فيه خرمٌ في أوله حيث لم يوجد كاملاً، تُنشر لأول مرة؛ إذ لم يكن لها وجود في الكتب المطبوعة في حدود علمي».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344683

    التحميل:

  • فوائد الذكر وثمراته

    فوائد الذكر وثمراته: إن موضوع «ذكر الله - عز وجل -» يتعلَّق بأهمِّ الأمور وأعظمها وأجلِّها وأولاها بالعانية والاهتمام. وفي هذه الرسالة بيان عِظَم فضل هذه الطاعة، وماذا أُعِدَّ للذاكرين والذاكرات في الدنيا والآخرة من أجرٍ عظيم؛ من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344677

    التحميل:

  • شرح مناسك الحج والعمرة على ضوء الكتاب والسنة

    شرح مناسك الحج والعمرة على ضوء الكتاب والسنة مجردة عن البدع والخرافات التي ألصقت بها وهي ليست منها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314829

    التحميل:

  • مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

    مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ : يحتوي على مجموع فتاوى ورسائل العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - والتي جمعها فضيلة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/21535

    التحميل:

  • هل يكذب التاريخ؟

    هل يكذب التاريخ؟: في هذا الكتاب تحدث المؤلف عن تحرير المرأة من المنظور العلماني والغربي، وبين أنهم يريدون تحريرها من عبودية الله - سبحانه وتعالى - إلى عبودية الهوى والمادية، ويحرموها من الاقتداء بعظيمات التاريخ: مابين خديجة وعائشة - رضي الله عنهم - إلى الاقتداء بنساء تافهات يتلاطمهن الضياع والتيه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385837

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة