تفسير ابن كثر - سورة طه - الآية 108

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ ۖ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا (108) (طه) mp3
" يَوْمئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِي لَا عِوَج لَهُ " أَيْ يَوْم يَرَوْنَ هَذِهِ الْأَحْوَال وَالْأَهْوَال يَسْتَجِيبُونَ مُسَارِعِينَ إِلَى الدَّاعِي حَيْثُمَا أُمِرُوا بَادَرُوا إِلَيْهِ وَلَوْ كَانَ هَذَا فِي الدُّنْيَا لَكَانَ أَنْفَع لَهُمْ وَلَكِنْ حَيْثُ لَا يَنْفَعهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْم يَأْتُونَنَا " وَقَالَ " مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِي " وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ يَحْشُر اللَّه النَّاس يَوْم الْقِيَامَة فِي ظُلْمَة وَيَطْوِي السَّمَاء وَتَتَنَاثَر النُّجُوم وَتَذْهَب الشَّمْس وَالْقَمَر وَيُنَادِي مُنَادٍ فَيَتَّبِع النَّاس الصَّوْت يَؤُمُّونَهُ فَذَلِكَ قَوْله " يَوْمئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِي لَا عِوَج لَهُ " وَقَالَ قَتَادَة لَا عِوَج لَهُ لَا يَمِيلُونَ عَنْهُ وَقَالَ أَبُو صَالِح لَا عِوَج لَهُ لَا عِوَج عَنْهُ وَقَوْله وَخَشَعَتْ الْأَصْوَات لِلرَّحْمَنِ قَالَ اِبْن عَبَّاس سَكَنَتْ وَكَذَا قَالَ السُّدِّيّ فَلَا تَسْمَع إِلَّا هَمْسًا قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس يَعْنِي وَطْء الْأَقْدَام وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَقَتَادَة وَابْن زَيْد وَغَيْرهمْ وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فَلَا تَسْمَع إِلَّا هَمْسًا الصَّوْت الْخَفِيّ وَهُوَ رِوَايَة عَنْ عِكْرِمَة وَالضَّحَّاك وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر فَلَا تَسْمَع إِلَّا هَمْسًا الْحَدِيث وَسِرّه وَوَطْء الْأَقْدَام فَقَدْ جَمَعَ سَعِيد كِلَا الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ مُحْتَمَل أَمَّا وَطْء الْأَقْدَام فَالْمُرَاد سَعْي النَّاس إِلَى الْمَحْشَر وَهُوَ مَشْيهمْ فِي سُكُون وَخُضُوع وَأَمَّا الْكَلَام الْخَفِيّ فَقَدْ يَكُون فِي حَال دُون حَال فَقَدْ قَالَ تَعَالَى " يَوْم يَأْتِ لَا تَكَلَّم نَفْس إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيّ وَسَعِيد .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها

    قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها: قصيدة لأحد علماء وأدباء الأندلس وهو: أبو عمران موسى بن محمد الواعظ - رحمه الله -، وقد بيَّن فيها فضلَ عائشة - رضي الله عنها - ومناقبها وبيان عقيدة أهل السنة والجماعة فيها.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364174

    التحميل:

  • مقاصد دراسة التوحيد وأسسها

    مقاصد دراسة التوحيد وأسسها: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذا بحثٌ نُقرِّر فيه مقاصد دراسة التوحيد، وهي مقاصد تقوم على أسس علمية لا تتحقق إلا بها، وسنذكر لكل مقصد أسسه، مُبيِّنين وجه كون كلٍّ منها أساسًا; وأدلة كونه كذلك».

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333190

    التحميل:

  • الأسرة السعيدة في ظل تعاليم الإسلام

    الأسرة السعيدة في ظل تعاليم الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «.. حديثي هنا عن المنهجِ الذي رسَمَه لنا دُستورُنا الإسلاميُّ الحنيفُ عن نظامِ «الأسرة المسلمة السعيدة» في ضوء الكتاب والسنة؛ وذلك لأن الأسرة هي الأمة الصغيرة للمجتمع الكبير، فإذا ما صلحت صلُح المجتمعُ كلُّه، وإذا ما فسَدَت فسدَ المُجتمع أيضًا؛ إذ الأسرةُ مثلَها في ذلك مثل القلبِ بالنسبةِ للإنسان. فمن الأسرة تعلّم الإنسان أفضلَ أخلاقه الاجتماعية، ومنها: تعلُّم الرأفة، والمحبَّة، والحَنان. إذًا فلا بُدَّ أن يكون هناك نظامٌ قائمٌ على الحبِّ، والعطفِ، والتراحُمِ، والتعاوُنِ بين أفراد الأسرة الواحِدة حتى تظلَّ مُتماسِكة فيما بينها، وأفضل نظام في ذلك هو ما تضمَّنَته تعاليمُ الإسلام. وقد رأيتُ أن أُضمِّن كتابي هذا بعضَ الأُسس المُستمدَّة من تعاليم الإسلام، وسمَّيتُه: «الأسرة السعيدة في ظل تعاليم الإسلام»؛ رجاء أن تكون هذه الأُسس نورًا تسيرُ عليه الأسرة المسلمة لتسعَد في حياتها وآخرتها».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384407

    التحميل:

  • من مشكلات الشباب

    من مشكلات الشباب: رسالة حرَّرها فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -، وقد عالجَ فيها بعضًا من مشاكل الشباب، وخصائص الشباب المستقيم وضده المنحرف أو المتردد الحائر، وأسباب الانحراف، والإشكالات التي قد ترِد على الأذهان والإجابات بشأنها.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/349281

    التحميل:

  • شرح ثلاثة الأصول [ عبد الله أبا حسين ]

    ثلاثة الأصول وأدلتها : رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وتحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها ، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وفي هذا الملف شرح لها.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307949

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة