تفسير ابن كثر - سورة الأنبياء - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا ۖ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (6) (الأنبياء) mp3
وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " مَا آمَنَتْ قَبْلهمْ مِنْ قَرْيَة أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ " أَيْ مَا آتَيْنَا قَرْيَة مِنْ الْقُرَى الَّذِينَ بُعِثَ فِيهِمْ الرُّسُل آيَة عَلَى يَدَيْ نَبِيّهَا فَآمَنُوا بِهَا بَلْ كَذَّبُوا فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذَلِكَ أَفَهَؤُلَاءِ يُؤْمِنُونَ بِالْآيَاتِ لَوْ رَأَوْهَا دُون أُولَئِكَ ؟ كَلَّا بَلْ " إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَة رَبّك لَا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلّ آيَة حَتَّى يَرَوْا الْعَذَاب الْأَلِيم " هَذَا كُلّه وَقَدْ شَاهَدُوا مِنْ الْآيَات الْبَاهِرَات وَالْحُجَج الْقَاطِعَات وَالدَّلَائِل الْبَيِّنَات عَلَى يَدَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا هُوَ أَظْهَر وَأَجْلَى وَأَبْهَر وَأَقْطَع وَأَقْهَر مِمَّا شُوهِدَ مَعَ غَيْره مِنْ الْأَنْبِيَاء صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم رَحِمَهُ اللَّه ذُكِرَ عَنْ زَيْد بْن الْحُبَاب حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة حَدَّثَنَا الْحَارِث بْن زَيْد الْحَضْرَمِيّ عَنْ عَلِيّ اِبْن رَبَاح اللَّخْمِيّ حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ عُبَادَة بْن الصَّامِت يَقُول : كُنَّا فِي الْمَسْجِد وَمَعَنَا أَبُو بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقْرَأ بَعْض الْقُرْآن فَجَاءَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ بْن سَلُول وَمَعَهُ نُمْرُقَة وَزَرْبِيَّة فَوَضَعَ وَاتَّكَأَ وَكَانَ صَبِيحًا فَصِيحًا جَدِلًا فَقَالَ يَا أَبَا بَكْر قُلْ لِمُحَمَّدٍ يَأْتِينَا بِآيَةٍ كَمَا جَاءَ الْأَوَّلُونَ ؟ جَاءَ مُوسَى بِالْأَلْوَاحِ وَجَاءَ دَاوُد بِالزَّبُورِ وَجَاءَ صَالِح بِالنَّاقَةِ وَجَاءَ عِيسَى بِالْإِنْجِيلِ وَبِالْمَائِدَةِ . فَبَكَى أَبُو بَكْر - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - فَخَرَجَ رَسُول - اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ أَبُو بَكْر قُومُوا إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْتَغِيث بِهِ مِنْ هَذَا الْمُنَافِق فَقَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ لَا يُقَام لِي إِنَّمَا يُقَام لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " فَقُلْنَا يَا رَسُول اللَّه : " إِنَّا لَقِينَا مِنْ هَذَا الْمُنَافِق فَقَالَ : " إِنَّ جِبْرِيل قَالَ لِي اُخْرُجْ فَأَخْبِرْ بِنِعَمِ اللَّه الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْك وَفَضِيلَته الَّتِي فُضِّلْت بِهَا فَبَشَّرَنِي أَنِّي بُعِثْت إِلَى الْأَحْمَر وَالْأَسْوَد وَأَمَرَنِي أَنْ أُنْذِر الْجِنّ وَآتَانِي كِتَابه وَأَنَا أُمِّيٌّ وَغَفَرَ ذَنْبِي مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ وَذَكَرَ اِسْمِي فِي الْأَذَان وَأَمَدَّنِي بِالْمَلَائِكَةِ وَآتَانِي النَّصْر وَجَعَلَ الرُّعْب أَمَامِي وَآتَانِي الْكَوْثَر وَجَعَلَ حَوْضِي مِنْ أَكْثَر الْحِيَاض يَوْم الْقِيَامَة وَوَعَدَنِي الْمَقَام الْمَحْمُود وَالنَّاس مُهْطِعُونَ مُقْنِعُو رُءُوسهمْ وَجَعَلَنِي فِي أَوَّل زُمْرَة تَخْرُج مِنْ النَّاس وَأَدْخَلَ فِي شَفَاعَتِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّة بِغَيْرِ حِسَاب وَآتَانِي السُّلْطَان وَالْمُلْك وَجَعَلَنِي فِي أَعْلَى غُرْفَة فِي الْجَنَّة فِي جَنَّات النَّعِيم فَلَيْسَ فَوْقِي أَحَد إِلَّا الْمَلَائِكَة الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْش وَأَحَلَّ لِي وَلِأُمَّتِي الْغَنَائِم وَلَمْ تَحِلّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلنَا " وَهَذَا الْحَدِيث غَرِيب جِدًّا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الورد اليومي

    الورد اليومي : فقد طلب مني من تعينت إجابته بأن ألخص من رسالتي (زاد المسلم اليومي) من الأذكار المشروعة للمسلم في اليوم والليلة ما لابد له منه من الأذكار المشروعة بعد السلام من الصلاة، وأذكار الصباح والمساء، والأذكار المشروعة عند النوم وعند الانتباه من النوم.. إلخ

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209128

    التحميل:

  • تذكرة أُولي الغِيَر بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

    تذكرة أُولي الغِيَر بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: رسالة وجيزة من نصوص الكتاب والسنة، وكلام أهل العلم، ممن لهم لسان صدق في الأمة، ما تيسَّر لي مما يبين حقيقته، وحكمه، ومهمات من قواعده، وجملاً من آداب من يتصدَّى له، وفوائد شتَّى تتعلَّق بذلك.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330472

    التحميل:

  • وسائل الدعوة إلى الله تعالى في شبكة المعلومات الدولية [ الإنترنت ] وكيفية استخداماتها الدعوية

    وسائل الدعوة إلى الله تعالى في شبكة المعلومات الدولية [ الإنترنت ] وكيفية استخداماتها الدعوية: هذا الكتاب هو الباب الأول من الرسالة التي حصل بها الباحث على درجة الدكتوراه في الدعوة والاحتساب من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117055

    التحميل:

  • فصول في أصول التفسير

    فصول في أصول التفسير : تحتوي الرسالة على عدة مباحث مثل: حكم التفسير وأقسامه، طرق التفسير، اختلاف السلف في التفسير وأسبابه، الأصول التي يدور عليها التفسير، طريقة السلف في التفسير، قواعد التفسير، توجيه القراءات وأثره في التفسير.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291772

    التحميل:

  • أحصاه الله ونسوه

    أحصاه الله ونسوه: قال المصنف - حفظه الله -: «أقدم للقارئ الكريم الجزء السادس من سلسلة: أين نحن من هؤلاء؟ تحت عنوان: «أحصاه الله ونسوه» الذي يتحدَّث عن آفات اللسان ومزالقه. وقد بدأت بمداخل عن اللسان وعظم أمره، ثم آفة الغيبة وأتبعتها النميمة والكذب والاستهزاء».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229602

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة