تفسير ابن كثر - سورة الأنبياء - الآية 63

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ (63) (الأنبياء) mp3
" فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ " وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا أَنْ يُبَادِرُوا مِنْ تِلْقَاء أَنْفُسهمْ فَيَعْتَرِفُوا أَنَّهُمْ لَا يَنْطِقُونَ وَأَنَّ هَذَا لَا يَصْدُر عَنْ هَذَا الصَّنَم لِأَنَّهُ جَمَاد . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث هِشَام بْن حَسَّان عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه" صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ " إِنَّ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام لَمْ يَكْذِب غَيْر ثَلَاث : ثِنْتَيْنِ فِي ذَات اللَّه قَوْله" بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرهمْ هَذَا " وَقَوْله " إِنِّي سَقِيم " قَالَ وَبَيْنَا هُوَ يَسِير فِي أَرْض جَبَّار مِنْ الْجَبَابِرَة وَمَعَهُ سَارَة إِذْ نَزَلَ مَنْزِلًا فَأَتَى الْجَبَّار رَجُل فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ هَهُنَا رَجُل بِأَرْضِك مَعَهُ اِمْرَأَة أَحْسَن النَّاس فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَجَاءَ فَقَالَ مَا هَذِهِ الْمَرْأَة مِنْك ؟ قَالَ أُخْتِي . قَالَ فَاذْهَبْ فَأَرْسِلْ بِهَا إِلَيَّ فَانْطَلَقَ إِلَى سَارَة فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْجَبَّار قَدْ سَأَلَنِي عَنْك فَأَخْبَرْته أَنَّك أُخْتِي فَلَا تَكْذِبِينِي عِنْده فَإِنَّك أُخْتِي فِي كِتَاب اللَّه وَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَرْض مُسْلِم غَيْرِي وَغَيْرك فَانْطَلَقَ بِهَا إِبْرَاهِيم ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَلَمَّا أَنْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ فَرَآهَا أَهْوَى إِلَيْهَا فَتَنَاوَلَهَا فَأُخِذَ أَخْذًا شَدِيدًا فَقَالَ ادْعِي اللَّه لِي وَلَا أَضُرّك فَدَعَتْ لَهُ فَأُرْسِلَ فَأَهْوَى إِلَيْهَا فَتَنَاوَلَهَا فَأُخِذَ بِمِثْلِهَا أَوْ أَشَدّ فَفَعَلَ ذَلِكَ الثَّالِثَة فَأُخِذَ فَذَكَرَ مِثْل الْمَرَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فَقَالَ ادْعِي اللَّه فَلَا أَضُرّك فَدَعَتْ لَهُ فَأُرْسِلَ ثُمَّ دَعَا أَدْنَى حُجَّابه فَقَالَ إِنَّك لَمْ تَأْتِنِي بِإِنْسَانٍ وَلَكِنَّك أَتَيْتنِي بِشَيْطَانٍ أَخْرِجْهَا وَأَعْطِهَا هَاجَر فَأُخْرِجَتْ وَأُعْطِيَتْ هَاجَر فَأَقْبَلَتْ فَلَمَّا أَحَسَّ إِبْرَاهِيم بِمَجِيئِهَا اِنْفَتَلَ مِنْ صَلَاته وَقَالَ مَهْيَمْ ؟ قَالَتْ كَفَى اللَّه كَيْد الْكَافِر الْفَاجِر وَأَخْدَمَنِي هَاجَر" قَالَ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيث قَالَ تِلْكَ أُمّكُمْ يَا بَنِي مَاء السَّمَاء .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • قاعدة مختصرة في وجوب طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمور

    قاعدة مختصرة في وجوب طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمور: فإن منهج أهل السنة والجماعة مع ولاة أمرهم منهجٌ عدلٌ وسطٌ يقوم على أساس الاتباع ولزوم الأثر كما هو شأنهم في سائر أمور الدين، فهم يقتدون ولا يبتدون، ويتَّبعون ولا يبتدعون، ولا يُعارِضون سنةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعقولهم وأفكارهم وأهوائهم. وهذه رسالة قيمة من تأليف شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - حول هذا الموضوع.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348314

    التحميل:

  • نبي الإسلام ودين الإسلام والحضارة الإسلامية عند النخبة من علماء الغربيين

    نبي الإسلام ودين الإسلام: لئن نجَحَت طائفةٌ من الغربيين إلى الإساءة لنبيِّ الرحمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وتشويه شريعته؛ عمدًا أو جهلاً، إن منهم فئةً عاقلةً منصفةً التزَمَت منهجًا علميًّا موضوعيًّا في دراسة سيرته وما يتصل بحياته ودعوته، وانتهت إلى الإقرار بأنه أعظمُ شخصٍ عرَفَته البشرية! وفي هذا البحث تتبُّعٌ جادٌّ لشهادات أولئك المُنصِفين من علماء الغرب، تكشِفُ عن عظمة نبيِّ المسلمين، وعظمة الشريعة التي دعا إليها، دون تحيُّز أو ميل إلى هوى!

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341376

    التحميل:

  • المداخل إلى آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال

    المداخل إلى آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال : هذه مداخل لمشروع علمي مبارك كبير ، وهو نشر : آثار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - من كتبه ورسائله وفتاويه ، وما لحقها من أعمال من المختصرات والاختيارات ، ونحوها ، وسيرته العطرة ، فهو أعظم مجدد للملة الحنيفية بعد القرون المفضلة الزكية.

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166553

    التحميل:

  • معالم في طريق الإصلاح

    معالم في طريق الإصلاح : في ثنايا هذه الرسالة مالم يستضيء بها مريد الإصلاح، مستمدة من كتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وكلام أهل العلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307787

    التحميل:

  • التوضيحات الجلية شرح المنظومة السخاوية في متشابهات الآيات القرآنية

    التوضيحات الجلية شرح المنظومة السخاوية في متشابهات الآيات القرآنية: قال المُؤلِّفان: «فهذا شرحٌ وجيزٌ على متن المنظومة السخاوية في مُتشابهات الآيات القرآنية للإمام نور الدين علي بن عبد الله السخاوي - رحمه الله تعالى -؛ قصدنا به توضيحَ الألفاظ وتقريب معانيها ليكثُر الانتفاع بها».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385231

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة