تفسير ابن كثر - سورة الحج - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ (7) (الحج) mp3
" وَأَنَّ السَّاعَة آتِيَة لَا رَيْب فِيهَا " أَيْ كَائِنَة لَا شَكّ فِيهَا وَلَا مِرْيَة " وَأَنَّ اللَّه يَبْعَث مَنْ فِي الْقُبُور " أَيْ يُعِيدهُمْ بَعْدَمَا صَارُوا فِي قُبُورهمْ رِمَمًا وَيُوجِدهُمْ بَعْد الْعَدَم كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقه قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَام وَهِيَ رَمِيم ؟ قُلْ يُحْيِهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّل مَرَّة وَهُوَ بِكُلِّ خَلْق عَلِيم الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنْ الشَّجَر الْأَخْضَر نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ " وَالْآيَات فِي هَذَا كَثِيرَة وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا بَهْز حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة قَالَ أَنْبَأَنَا يَعْلَى بْن عَطَاء عَنْ وَكِيع بْن عَدِيّ عَنْ عَمّه أَبِي رَزِين الْعُقَيْلِيّ وَاسْمه لَقِيط بْن عَامِر أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُول اللَّه أَكُلّنَا يَرَى رَبّه عَزَّ وَجَلَّ يَوْم الْقِيَامَة وَمَا آيَة ذَلِكَ فِي خَلْقه ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَلَيْسَ كُلّكُمْ يَنْظُر إِلَى الْقَمَر مُخْلِيًا بِهِ ؟ " قُلْنَا بَلَى قَالَ " فَاَللَّه أَعْظَم " قَالَ قُلْت يَا رَسُول اللَّه كَيْف يُحْيِي اللَّه الْمَوْتَى وَمَا آيَة ذَلِكَ فِي خَلْقه ؟ قَالَ " أَمَا مَرَرْت بِوَادِي أَهْلك مَحْلًا ؟ " قَالَ بَلَى قَالَ " ثُمَّ مَرَرْت بِهِ يَهْتَزّ خَضِرًا " قَالَ بَلَى قَالَ " فَكَذَلِكَ يُحْيِي اللَّه الْمَوْتَى وَذَلِكَ آيَته فِي خَلْقه " وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث حَمَّاد بْن سَلَمَة بِهِ ثُمَّ رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد أَيْضًا حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن إِسْحَاق أَنْبَأَنَا اِبْن الْمُبَارَك أَنْبَأَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد بْن جَابِر عَنْ سُلَيْمَان بْن مُوسَى عَنْ أَبِي رَزِين الْعُقَيْلِيّ قَالَ : أَتَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه كَيْف يُحْيِي اللَّه الْمَوْتَى ؟ قَالَ " أَمْرَرْت بِأَرْضٍ مِنْ أَرْض قَوْمك مُجْدِبَة ثُمَّ مَرَرْت بِهَا مُخْصِبَة ؟ " قَالَ نَعَمْ قَالَ " كَذَلِكَ النُّشُور " وَاَللَّه أَعْلَم وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عِيسَى بْن مَرْحُوم حَدَّثَنَا بُكَيْر بْن السَّمِيط عَنْ قَتَادَة عَنْ أَبِي الْحَجَّاج عَنْ مُعَاذ بْن جَبَل قَالَ : مَنْ عَلِمَ أَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقّ الْمُبِين وَأَنَّ السَّاعَة آتِيَة لَا رَيْب فِيهَا وَأَنَّ اللَّه يَبْعَث مَنْ فِي الْقُبُور دَخَلَ الْجَنَّة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • اعتقاد أئمة الحديث

    اعتقاد أئمة الحديث : هذا أصل الدين والمذهب، اعتقاد أئمة أهل الحديث، الذين لم تشنهم بدعة، ولم تلبسهم فتنة، ولم يخفوا إلى مكروه في دين، ولا تفرقوا عنه.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144866

    التحميل:

  • الفتوى الحموية الكبرى

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المدقق/المراجع: حمد بن عبد المحسن التويجري

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322183

    التحميل:

  • كتاب الأذكار والأدعية

    كتاب الأذكار والأدعية: قال المؤلف: فذِكْر الله من العبادات العظيمة التي تُرضي الرحمن، وتطرد الشيطان، وتُذهب الهم والغم، وتقوي القلب والبدن، وتورث ذكر الرب لعبده، وحبه له، وإنزال السكينة عليه، وتزيد إيمانه وتوحيده وتسهل عليه الطاعات، وتزجره عن المعاصي. لهذا يسر الله لنا بمنه وفضله كتابة هذا المجموع اللطيف ليكون المسلم على علاقة بربه العظيم في جميع أحواله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380414

    التحميل:

  • الضلالة بعد الهدى أسبابها وعلاجها

    هذا الكتاب الذي بين يديك عبارة عن مجموعة كلمات جامعة ومواعظ نافعة تتعلق بأسباب الضلالة وموجباتها، ويتخلل ذلك أحيانا نوع من التوسع قليلا في بعض مستلزمات الموضوع كأضرار المعاصي ثم يعقب ذلك فصل مستقل عن أسباب المغفرة وقد أطال المؤلف رحمه الله تعالى النفس فيه، لأهميته وقبل الخاتمة أورد رحمه الله تعالى كلاما لأحد أهل العلم عن حلاوة الإيمان نظرا لأهمية هذا الجانب في الكلام عن مسألة الضلالة والهدى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335006

    التحميل:

  • حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول

    حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول : قال المصنف - حفظه الله -: « فإن رسالة ثلاثة الأصول وأدلتها للشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - رسالة موجزة جامعة في موضوع توحيد الربوبية والألوهية والولاء والبراء وغير ذلك من المسائل المتعلقة بعلم التوحيد، الذي هو من أشرف العلوم وأجلها قدرًا، كتبها الشيخ رحمه الله مقرونة بالدليل بأسلوب سهل ميسر لكل قارئ؛ فأقبل الناس عليها حفظًا وتدريسًا؛ لأنها كتبت بقلم عالم جليل من علماء الإسلام نهج منهج السلف الصالح داعيًا إلى التوحيد ونبذ البدع والخرافات وتنقية الإسلام مما علق به من أوهام، ويظهر ذلك جليًّا في معظم مؤلفات الشيخ ورسائله، فجاءت هذه الرسالة خلاصة وافية لمباحث مهمة لا يستغني عنها المسلم ليبني دينه على أُسس وقواعد صحيحة؛ ليجني ثمرات ذلك سعادة في الدنيا وفلاحًا في الدار الآخرة. لذا رأيت أن أكتب عليها شرحًا متوسطاً في تفسير آياتها وشرح أحاديثها وتوضيح مسائلها إسهامًا في تسهيل الاستفادة منها، والتشجيع على حفظها وفهمها بعد أن قمت بشرحها للطلبة في المسجد بحمد الله تعالى، وسميته: حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2383

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة