تفسير ابن كثر - سورة الحج - الآية 73

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ۖ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73) (الحج) mp3
يَقُول تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى حَقَارَة الْأَصْنَام وَسَخَافَة عُقُول عَابِدِيهَا " يَا أَيّهَا النَّاس ضُرِبَ مَثَل " أَيْ لِمَا يَعْبُدهُ الْجَاهِلُونَ بِاَللَّهِ الْمُشْرِكُونَ بِهِ " فَاسْتَمِعُوا لَهُ أَيْ أَنْصِتُوا وَتَفَهَّمُوا إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُون اللَّه لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوْ اِجْتَمَعُوا لَهُ " أَيْ لَوْ اِجْتَمَعَ جَمِيع مَا تَعْبُدُونَ مِنْ الْأَصْنَام وَالْأَنْدَاد عَلَى أَنْ يَقْدِرُوا عَلَى خَلْق ذُبَاب وَاحِد مَا قَدَرُوا عَلَى ذَلِكَ كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَسْوَد بْن عَامِر حَدَّثَنَا شَرِيك عَنْ عُمَارَة بْن الْقَعْقَاع عَنْ أَبِي زُرْعَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا قَالَ " وَمَنْ أَظْلَم مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُق كَخَلْقِي فَلْيَخْلُقُوا مِثْل خَلْقِي ذَرَّة أَوْ ذُبَابَة أَوْ حَبَّة " وَأَخْرَجَهُ صَاحِبَا الصَّحِيح مِنْ طَرِيق عُمَارَة عَنْ أَبِي زُرْعَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ أَظْلَم مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُق كَخَلْقِي فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّة فَلْيَخْلُقُوا شَعِيرَة " ثُمَّ قَالَ تَعَالَى أَيْضًا " وَإِنْ يَسْلُبهُمْ الذُّبَاب شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ " أَيْ هُمْ عَاجِزُونَ عَنْ خَلْق ذُبَاب وَاحِد بَلْ أَبْلَغ مِنْ ذَلِكَ عَاجِزُونَ عَنْ مُقَاوَمَته وَالِانْتِصَار مِنْهُ لَوْ سَلَبَهَا شَيْئًا مِنْ الَّذِي عَلَيْهَا مِنْ الطِّيب ثُمَّ أَرَادَتْ أَنْ تَسْتَنْقِذهُ مِنْهُ لَمَا قَدَرَتْ عَلَى ذَلِكَ هَذَا وَالذُّبَاب مِنْ أَضْعَف مَخْلُوقَات اللَّه وَأَحْقَرهَا وَلِهَذَا قَالَ " ضَعُفَ الطَّالِب وَالْمَطْلُوب " قَالَ اِبْن عَبَّاس : الطَّالِب الصَّنَم وَالْمَطْلُوب الذُّبَاب وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَهُوَ ظَاهِر السِّيَاق وَقَالَ السُّدِّيّ وَغَيْره الطَّالِب " الْعَابِد وَالْمَطْلُوب " الصَّنَم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • قواعد مهمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ضوء الكتاب والسنة

    يتضمن بحث " قواعد مهمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ضوء الكتاب والسنة " أهمية الموضوع وخطة البحث، ومنهج البحث، وسبع قواعد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144955

    التحميل:

  • إتحاف أهل الإيمان بوظائف شهر رمضان

    هذا الكتاب يبين بعض وظائف شهر رمضان المبارك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231262

    التحميل:

  • محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة والحكمة بين عيون المعتدلين وفتون المعتدين

    محمد نبي الرحمة والحكمة : نظم المؤلف خطة البحث في مقدمة وثلاثة أبواب: المقدمة: وفيها أهمية الموضوع، وسبب الكتابة والخطة والمنهج. الباب الأول: شذرات من سيرته مدبجة بقبسات من رحمته. الباب الثاني: المستفاد من حكمته الباهرة في تحقيق حاجات البشرية وعلاج أهم المشكلات المعاصرة. الباب الثالث: مكانة نبي الرحمة والحكمة - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191054

    التحميل:

  • جزء البطاقة

    جزء البطاقة: فهذا جزء حديثي لطيف أملاه الإمام أبو القاسم حمزة بن محمد الكناني - رحمه الله تعالى - قبل موته بتسعة أشهر، ساق فيه بإسناده أحد عشر حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في مواضيع مختلفة.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348313

    التحميل:

  • دليل الحاج والمعتمر

    دليل الحاج والمعتمر : أخي قاصد بيت الله .. إذا كان لكل ركب قائد، ولكل رحلة دليل؛ فإن قائد ركب الحجيج هو محمد - صلى الله عليه وسلم - ودليلهم هو هديه وسنته فهو القائل: { خذوا عني مناسككم }. ولذا كان لزاماً على كل من قصد بيت الله بحج أو عمرة أن يتعلم الهدي النبوي في ذلك عن طريق كتب المناسك الموثوقة وسؤال أهل العلم عما يشكل عليه. وبين يديك أيها الحاج الكريم هذا الكتاب الواضح في عبارته الجديد في شكله، يبسط لك أحكام الحج والعمرة، بالعبارة الواضحة والصورة الموضحة، آمل أن تجعله دليلاً لك في حجك وعمرتك ..

    الناشر: موقع مناسك http://www.mnask.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191590

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة