تفسير ابن كثر - سورة المؤمنون - الآية 67

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (67) (المؤمنون) mp3
وَقَوْله " مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ " فِي تَفْسِيره قَوْلَانِ " أَحَدهمَا " أَنَّ مُسْتَكْبِرِينَ حَال مِنْهُمْ حِين نُكُوصهمْ عَنْ الْحَقّ وَإِبَائِهِمْ إِيَّاهُ اِسْتِكْبَارًا عَلَيْهِ وَاحْتِقَارًا لَهُ وَلِأَهْلِهِ فَعَلَى هَذَا الضَّمِير فِي بِهِ فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال " أَحَدهَا " أَنَّهُ الْحَرَم أَيْ مَكَّة ذُمُّوا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمِّرُونَ فِيهِ بِالْهَجْرِ مِنْ الْكَلَام . " الثَّانِي " : أَنَّهُ ضَمِير لِلْقُرْآنِ كَانُوا يُسَمِّرُونَ وَيَذْكُرُونَ الْقُرْآن بِالْهَجْرِ مِنْ الْكَلَام : إِنَّهُ سِحْر إِنَّهُ شِعْر إِنَّهُ كِهَانَة إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَقْوَال الْبَاطِلَة . " وَالثَّالِث " : أَنَّهُ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَذْكُرُونَهُ فِي سَمَرهمْ بِالْأَقْوَالِ الْفَاسِدَة وَيَضْرِبُونَ لَهُ الْأَمْثَال الْبَاطِلَة مِنْ أَنَّهُ شَاعِر أَوْ كَاهِن أَوْ سَاحِر أَوْ كَذَّاب أَوْ مَجْنُون فَكُلّ ذَلِكَ بَاطِل بَلْ هُوَ عَبْد اللَّه وَرَسُوله الَّذِي أَظْهَرَهُ اللَّه عَلَيْهِمْ وَأَخْرَجَهُمْ مِنْ الْحَرَم صَاغِرِينَ أَذِلَّاء وَقِيلَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ " أَيْ بِالْبَيْتِ يَفْتَخِرُونَ بِهِ مُعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ أَوْلِيَاؤُهُ وَلَيْسُوا بِهِ كَمَا قَالَ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير مِنْ سُنَنه أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن سُلَيْمَان أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه عَنْ إِسْرَائِيل عَنْ عَبْد الْأَعْلَى أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيد بْن جُبَيْر يُحَدِّث عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا كُرِهَ السَّمَر حِين نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ " فَقَالَ مُسْتَكْبِرِينَ بِالْبَيْتِ يَقُولُونَ نَحْنُ أَهْله سَامِرًا قَالَ كَانُوا يَتَكَبَّرُونَ وَيَسْمُرُونَ فِيهِ وَلَا يَعْمُرُونَهُ وَقَدْ أَطْنَبَ اِبْن أَبِي حَاتِم هَهُنَا بِمَا هَذَا حَاصِله .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أربعون درسا لمن أدرك رمضان

    أربعون درسا لمن أدرك رمضان : رسالة مختصرة تفيد الأئمة والوعاظ في تحضير دروسهم في هذا الشهر المبارك.

    الناشر: دار القاسم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208935

    التحميل:

  • الإرشاد شرح لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

    لمعة الاعتقاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله - في كتابه الإرشاد شرح لمعة الاعتقاد.

    الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313420

    التحميل:

  • محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

    تحتوي هذه الرسالة على تعريف مختصر بسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - من حيث التعريف بنسبه ومولده ونشأته وبعض صفاته وآدابه وأخلاقه، مع ذكر بعض أقوال المستشرقين، ثم بيان بعض الأدلة الدالة على رسالته ونبوته، وماتقتضيه الشهادة بأن محمداً رسول الله.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2186

    التحميل:

  • عقوق الوالدين .. أسبابه - مظاهره - سبل العلاج

    عقوق الوالدين : إن بر الوالدين مما أقرته الفطر السوية، واتفقت عليه الشرائع السماوية، وهو خلق الأنبياء، ودأب الصالحين، كما أنه دليل على صدق الإيمان، وكرم النفس، وحسن الوفاء. وبر الوالدين من محاسن الشريعة الإسلامية؛ ذلك أنه اعتراف بالجميل، وحفظ للفضل، وعنوان على كمال الشريعة، وإحاطتها بكافة الحقوق. ويحتوي هذا الكتاب على الأمور الآتية: تعريف العقوق، من مظاهر عقوق الوالدين، نماذج من قصص العقوق، أسباب العقوق، سبل العلاج، تعريف البر بالوالدين، الآداب التي تراعى مع الوالدين، الأمور المعينة على البر، بين الزوجة والوالدين، نماذج من قصص البر.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117068

    التحميل:

  • مفاتيح العربية على متن الآجرومية

    متن الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم متن مشهور في علم النحو، وقد تلقاه العلماء بالقبول، وتتابعوا على شرحه، ومن هذه الشروح: شرح فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2539

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة