تفسير ابن كثر - سورة المؤمنون - الآية 86

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (86) (المؤمنون) mp3
أَيْ مَنْ هُوَ خَالِق الْعَالَم الْعُلْوِيّ بِمَا فِيهِ مِنْ الْكَوَاكِب النَّيِّرَات وَالْمَلَائِكَة الْخَاضِعِينَ لَهُ فِي سَائِر الْأَقْطَار مِنْهَا وَالْجِهَات وَمَنْ هُوَ رَبّ الْعَرْش الْعَظِيم يَعْنِي الَّذِي هُوَ سَقْف الْمَخْلُوقَات كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " شَأْن اللَّه أَعْظَم مِنْ ذَلِكَ إِنَّ عَرْشه عَلَى سَمَوَاته هَكَذَا " وَأَشَارَ بِيَدِهِ مِثْل الْقُبَّة وَفِي الْحَدِيث الْآخَر" مَا السَّمَوَات السَّبْع وَالْأَرْضُونَ السَّبْع وَمَا بَيْنهنَّ وَمَا فِيهِنَّ فِي الْكُرْسِيّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاة بِأَرْضٍ فَلَاة وَإِنَّ الْكُرْسِيّ بِمَا فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَرْش كَتِلْكَ الْحَلْقَة فِي تِلْكَ الْفَلَاة " . وَلِهَذَا قَالَ بَعْض السَّلَف : إِنَّ مَسَافَة مَا بَيْن قُطْرَيْ الْعَرْش مِنْ جَانِب إِلَى جَانِب مَسِيرَة خَمْسِينَ أَلْف سَنَة وَارْتِفَاعه عَنْ الْأَرْض السَّابِعَة مَسِيرَة خَمْسِينَ أَلْف سَنَة وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس : إِنَّمَا سُمِّيَ عَرْشًا لِارْتِفَاعِهِ . وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ كَعْب الْأَحْبَار : إِنَّ السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي الْعَرْش كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّق بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض وَقَالَ مُجَاهِد : مَا السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي الْعَرْش إِلَّا كَحَلْقَةٍ فِي أَرْض فَلَاة . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا الْعَلَاء بْن سَالِم حَدَّثَنَا وَكِيع حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ عَمَّار الذَّهَبِيّ عَنْ مُسْلِم الْبَطِين عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : الْعَرْش لَا يُقَدِّر قَدْره أَحَد . وَفِي رِوَايَة : إِلَّا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَ بَعْض السَّلَف : الْعَرْش مِنْ يَاقُوتَة حَمْرَاء وَلِهَذَا قَالَ هَهُنَا " وَرَبّ الْعَرْش الْعَظِيم " أَيْ الْكَبِير وَقَالَ فِي آخِر السُّورَة " رَبّ الْعَرْش الْكَرِيم " أَيْ الْحَسَن الْبَهِيّ فَقَدْ جَمَعَ الْعَرْش بَيْن الْعَظَمَة فِي الِاتِّسَاع وَالْعُلُوّ وَالْحُسْن الْبَاهِر وَلِهَذَا قَالَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ مِنْ يَاقُوتَة حَمْرَاء وَقَالَ اِبْن مَسْعُود : إِنَّ رَبّكُمْ لَيْسَ عِنْده لَيْل وَلَا نَهَار نُور الْعَرْش مِنْ نُور وَجْهه .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • صفة العمرة

    صفة العمرة: قال المؤلف: فهذه رسالة لطيفة نافعة في (صفة العُمْرة مِن الإحْرام حَتى التَّحلل) مع أدعية مختارة من القرآن والسنة. وقد جمعناها تحقيقاً وامتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم كل مسلم ومسلمة بأخذ مناسك الحج والعمرة عنه. وقد أخذناها من كتابنا الجامع (مُخْتصَرُ الفقه الإسْلاميّ) وأفردناها لأهميتها ، وحاجة كل حاج ومعتمر إلى معرفتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380416

    التحميل:

  • إقامة البراهين على حكم من استغاث بغير الله أو صدق الكهنة والعرافين

    إقامة البراهين على حكم من استغاث بغير الله أو صدق الكهنة والعرافين: رسالةلطيفة عبارة عن ثلاث رسائل مجموعة: الأولى: في حكم الاستغاثة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -. والثانية: في حكم الاستغاثة بالجن والشياطين والنذر لهم. والثالثة: في حكم التعبد بالأوراد البدعية والشركية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2130

    التحميل:

  • إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب

    قال المؤلف: أما بعد: فهذه رسالة في «إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب، والتبرج، والسفور، وخلوة الأجنبي بالمرأة، وسفر المرأة بدون محرم، والاختلاط»، وقد قسمتها إلى مباحث على النحو الآتي: المبحث الأول: الحجاب. المبحث الثاني: التبرج. المبحث الثالث: السفور. المبحث الرابع: الخلوة بالمرأة. المبحث الخامس: سفر المرأة بدون محرم. المبحث السادس: شبه دعاة السفور، والرد عليها. المبحث السابع: الفتاوى المحققة المعتمدة في الحجاب والسفور. المبحث الثامن: الاختلاط.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364920

    التحميل:

  • صحيح السيرة النبوية

    صحيح السيرة النبوية: كتابٌ فيه ما صحّ من سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر أيامه وغزواته وسراياه والوفود إليه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2076

    التحميل:

  • صلاة التطوع في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة التطوع في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في «صلاة التطوع» بيّن فيها المؤلف - حفظه الله -: مفهوم صلاة التطوع، وفضلها، وأقسامها، وأنواعها، وكل ما يحتاجه المسلم من فقهٍ في هذا المبحث، بالأدلة من الكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53246

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة