تفسير ابن كثر - سورة النمل - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) (النمل) mp3
" إِنِّي وَجَدْت اِمْرَأَة تَمْلِكهُمْ " قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَهِيَ بِلْقِيس بِنْت شَرَاحِيل مَلِكَة سَبَأ وَقَالَ قَتَادَة : كَانَتْ أُمّهَا جِنِّيَّة وَكَأَنَّ مُؤَخِّر قَدَمَيْهَا مِثْل حَافِر الدَّابَّة مِنْ بَيْت مَمْلَكَة وَقَالَ زُهَيْر بْن مُحَمَّد وَهِيَ بِلْقِيس بِنْت شَرَاحِيل بْن مَالِك بْن الرَّيَّان وَأُمّهَا فَارِغَة الْجِنِّيَّة وَقَالَ اِبْن جُرَيْج بِلْقِيس بِنْت ذِي شَرْخ وَأُمّهَا بَلْتَعَة وَقَالَ اِبْن أَبَى حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا مُسَدَّد حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ مَعَ صَاحِبَة سُلَيْمَان مَائَة أَلْف قَيْل تَحْت كُلّ قَيْل مِائَة أَلْف مُقَاتِل وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ مُجَاهِد : كَانَ تَحْت يَدَيْ مَلِكَة سَبَأ اِثْنَا عَشَرَ أَلْفًا قَيْل تَحْت كُلّ قَيْل مِائَة أَلْف مُقَاتِل وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأَنَا مَعْمَر عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى : " إِنِّي وَجَدْت اِمْرَأَة تَمْلِكهُمْ " كَانَتْ مِنْ بَيْت مَمْلَكَة وَكَانَ أُولُو مَشُورَتهَا ثَلَثمِائَةِ وَاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا كُلّ رَجُل مِنْهُمْ عَلَى عَشَرَة آلَاف رَجُل وَكَانَتْ بِأَرْضٍ يُقَال لَهَا مَأْرِب عَلَى ثَلَاثَة أَمْيَال مِنْ صَنْعَاء وَهَذَا الْقَوْل هُوَ أَقْرَب عَلَى أَنَّهُ كَثِير عَلَى مَمْلَكَة الْيَمَن وَاَللَّه أَعْلَم وَقَوْله " وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلّ شَيْء" أَيْ مِنْ مَتَاع الدُّنْيَا مِمَّا يَحْتَاج إِلَيْهِ الْمَلِك الْمُتَمَكِّن" وَلَهَا عَرْش عَظِيم " يَعْنِي سَرِير تَجْلِس عَلَيْهِ عَظِيم هَائِل مُزَخْرَف بِالذَّهَبِ وَأَنْوَاع الْجَوَاهِر وَاللَّآلِئ قَالَ زُهَيْر بْن مُحَمَّد كَانَ مِنْ ذَهَب وَصَفَحَاته مَرْمُولَة بِالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَد طُوله ثَمَانُونَ ذِرَاعًا وَعَرْضه أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق كَانَ مِنْ ذَهَب مُفَصَّص بِالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَد وَاللُّؤْلُؤ وَكَانَ إِنَّمَا يَخْدُمهَا النِّسَاء وَلَهَا سِتُّمِائَةِ اِمْرَأَة تَلِي الْخِدْمَة قَالَ عُلَمَاء التَّارِيخ : وَكَانَ هَذَا السَّرِير فِي قَصْر عَظِيم مُشَيَّد رَفِيع الْبِنَاء مُحْكَم وَكَانَ فِيهِ ثَلَثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ طَاقَة مِنْ مَشْرِقه وَمِثْلهَا مِنْ مَغْرِبه قَدْ وُضِعَ بِنَاؤُهُ عَلَى أَنْ تَدْخُل الشَّمْس كُلّ يَوْم مِنْ طَاقَة وَتَغْرُب مِنْ مُقَابِلَتهَا فَيَسْجُدُونَ لَهَا صَبَاحًا وَمَسَاء .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • دليلك إلى أكثر من 350 كتاب مع أجود الطبعات

    دليلك إلى أكثر من 350 كتاب علمي شرعي مع أجود الطبعات لها في مختلف العلوم الشرعية (الطبعة الأولى). وملحق به (مكتبة حديثية مقترحة لطالب العلم المهتم بالحديث) (الطبعة الثانية). وقد راجعه جمع من العلماء.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385307

    التحميل:

  • الإعجاز العلمي في آيات السمع والبصر في القرآن الكريم

    الإعجاز العلمي في آيات السمع والبصر في القرآن الكريم : إعداد د. صادق الهلالي، ود. حسين رضوان سليمان اللبيدي.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193683

    التحميل:

  • بيان حقيقة التوحيد الذي جاءت به الرسل ودحض الشبهات التي أثيرت حوله

    فإن العقيدة هي الأساس الذي يقوم عليه بنيان الأمم، فصلاح كل أمّة ورقيّها مربوط بسلامة عقيدتها وسلامة أفكارها، ومن ثمّ جاءت رسالات الأنبياء - عليهم الصلاة والسّلام - تنادي بإصلاح العقيدة. فكل رسول يقول لقومه أوّل ما يدعوهم: { اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ }, {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}. وذلك لأنّ الله - سبحانه - خلق الخلق لعبادته وحده لا شريك له كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ}. والعبادة حق الله على عباده، كما قال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه -: { أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله ؟ } قال: { حق الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله: أن لا يعذّب من لا يشرك به شيئا }. وهذا الحق هو أوّل الحقوق على الإطلاق لا يسبقه شيء ولا يتقدمه حق أحد. لذا كانت هذه الرسالة والتي تبين حقيقة التوحيد الذي جاءت به الرسل ودحض الشبهات التي أثيرت حوله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314799

    التحميل:

  • الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب [ حقائق وشبهات ]

    الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب [ حقائق وشبهات ]: في هذه الرسالة أورد المؤلِّف ما نصَّ عليه المُؤرِّخون وأصحاب السير على مشاركة الآل مع الصحابة في الفتوحات والمعارك؛ مما يدل على العلاقة الطيبة بين الآل والأصحاب - رضي الله عنهم -.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380430

    التحميل:

  • حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

    حصن المسلم: في هذه الصفحة عدة نسخ الكترونية مميزة من كتاب حصن المسلم ب33 لغة عالمية، مع قراءة صوتية له لعدة قراء، وهم: فارس عباد، حمد الدريهم، وليد أبو زياد، سليمان الشويهي، وحصن المسلم هو كتيب مبارك احتوى على جل ما يحتاجه المسلم من الأدعية والأذكار في يومه وليله، وما يحزبه له من أمور عارضة في شؤون حياته؛ وقد قمنا بإضافته مع إضافة شرحه وقراءة صوتية له، وأيضًا إضافته بأكثر من ثلاثين لغة عالمية.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com - مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2522

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة