تفسير ابن كثر - سورة القصص - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24) (القصص) mp3
قَالَ اللَّه تَعَالَى : " فَسَقَى لَهُمَا " قَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيل عَنْ أَبَى إِسْحَاق عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون الْأَوْدِيّ عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَن وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّة مِنْ النَّاس يَسْقُونَ قَالَ فَلَمَّا فَرَغُوا أَعَادُوا الصَّخْرَة عَلَى الْبِئْر وَلَا يُطِيق رَفْعهَا إِلَّا عَشَرَة رِجَال فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبكُمَا ؟ فَحَدَّثَتَاهُ فَأَتَى الْحَجَر فَرَفَعَهُ ثُمَّ لَمْ يَسْتَقِ إِلَّا ذَنُوبًا وَاحِدًا حَتَّى رَوِيَتْ الْغَنَم . إِسْنَاد صَحِيح . وَقَوْله تَعَالَى : " ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلّ فَقَالَ رَبّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْت إِلَيَّ مِنْ خَيْر فَقِير " قَالَ اِبْن عَبَّاس : سَارَ مُوسَى مِنْ مِصْر إِلَى مَدْيَن لَيْسَ لَهُ طَعَام إِلَّا الْبَقْل وَوَرَق الشَّجَر وَكَانَ حَافِيًا فَمَا وَصَلَ إِلَى مَدْيَن حَتَّى سَقَطَتْ نَعْل قَدَمَيْهِ وَجَلَسَ فِي الظِّلّ وَهُوَ صَفْوَة اللَّه مِنْ خَلْقه وَإِنَّ بَطْنه لَلَاصِق بِظَهْرِهِ مِنْ الْجُوع وَإِنَّ خُضْرَة الْبَقْل لِتُرَى مِنْ دَاخِل جَوْفه وَإِنَّهُ لَمُحْتَاج إِلَى شِقّ تَمْرَة. وَقَوْله : " إِلَى الظِّلّ " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَالسُّدِّيّ جَلَسَ تَحْت شَجَرَة وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنِي الْحُسَيْن بْن عَمْرو الْعَنْقَزِيّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون عَنْ عَبْد اللَّه - هُوَ اِبْن مَسْعُود - قَالَ : حَثَثْت عَلَى جَمَل لَيْلَتَيْنِ حَتَّى صَبَّحَتْ مَدْيَن فَسَأَلْت عَنْ الشَّجَرَة الَّتِي أَوَى إِلَيْهَا مُوسَى فَإِذَا هِيَ شَجَرَة خَضْرَاء تَرِفّ فَأَهْوَى إِلَيْهَا جَمَلِي وَكَانَ جَائِعًا فَأَخَذَهَا جَمَلِي فَعَالَجَهَا سَاعَة ثُمَّ لَفَظَهَا فَدَعَوْت اللَّه لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ اِنْصَرَفْت وَفِي رِوَايَة عَنْ اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى الشَّجَرَة الَّتِي كَلَّمَ اللَّه مِنْهَا مُوسَى كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّه فَاَللَّه أَعْلَم وَقَالَ السُّدِّيّ كَانَتْ الشَّجَرَة مِنْ شَجَر السَّمُر وَقَالَ عَطَاء بْن السَّائِب لَمَّا قَالَ مُوسَى " رَبّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْر فَقِير " أَسْمَعَ الْمَرْأَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

    حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية: هذا البحث نال جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز في مسابقته العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90728

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية من تقريرات سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، وقد قام فضيلة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله - بجمع تقريرات سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - على هذا الكناب النفيس، وقد أخرجها وأعدها للطبع الشيخ عبد المحسن القاسم - أثابه الله - إمام وخطيب المسجد النبوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203415

    التحميل:

  • الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

    الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق: هذه الرسالة ردٌّ على كل صاحب بدعةٍ؛ حيث ألَّفها الشيخ - رحمه الله - ردًّا على أحد المبتدعة الداعين إلى عبادة القبور والأضرحة والتوسُّل بها والتقرُّب إليها بشتى العبادات، ويردُّ فيها على بعض الشبهات حول التوسُّل وبيان المشروع منه والممنوع، وغير ذلك من الشبهات، مُستدلاًّ على كلامه بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344196

    التحميل:

  • فتح الجليل في ترجمة وثبَت شيخ الحنابلة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل

    فتح الجليل في ترجمة وثبَت شيخ الحنابلة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل: هذا الكتاب جمع فيه مؤلفُه ترجمةً مُوسَّعةً للشيخ العلامة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - رحمه الله تعالى -، وهي عرضٌ لصور الحياة العلمية والقضائية في القرن الماضي بالمملكة العربية السعودية، وتراجم لأعلام وتحرير أسانيد الحنابلة، وغير ذلك من التحقيقات والوثائق. - الكتاب من نشر دار البشائر الإسلامية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371149

    التحميل:

  • آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤه

    آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤه: موقف السنة والشيعة من عقائدهم، وفضائلهم، وفقههم، وفقهَائهم، أصول فِقه الشِّيعَة وَفقهِهم. هذا البحث لخصَهُ ورَتَّبَهُ الشيخ محمد بن عَبد الرحمن بن محمد بن قاسِم - رحمه الله - من كتاب منهاج السنة النبوية للإمام ابن تيمية - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71971

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة