تفسير ابن كثر - سورة القصص - الآية 43

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَىٰ بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (43) (القصص) mp3
يُخْبِر تَعَالَى عَمَّا أَنْعَمَ بِهِ عَلَى عَبْده وَرَسُوله مُوسَى الْكَلِيم عَلَيْهِ مِنْ رَبّه أَفْضَل الصَّلَاة وَالتَّسْلِيم مِنْ إِنْزَال التَّوْرَاة عَلَيْهِ بَعْدَمَا أَهْلَكَ فِرْعَوْن وَمَلَأَهُ. وَقَوْله تَعَالَى : " مِنْ بَعْد مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُون الْأُولَى" يَعْنِي أَنَّهُ بَعْد إِنْزَال التَّوْرَاة لَمْ يُعَذِّب أُمَّة بِعَامَّةٍ بَلْ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُقَاتِلُوا أَعْدَاء اللَّه مِنْ الْمُشْرِكِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى : " وَجَاءَ فِرْعَوْن وَمَنْ قَبْله وَالْمُؤْتَفِكَات بِالْخَاطِئَةِ فَعَصَوْا رَسُول رَبّهمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَة رَابِيَة " وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَهَّاب قَالَا حَدَّثَنَا عَوْف عَنْ أَبِي نَضْرَة عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ قَالَ مَا أَهْلَكَ اللَّه قَوْمًا بِعَذَابٍ مِنْ السَّمَاء وَلَا مِنْ الْأَرْض بَعْدَمَا أُنْزِلَتْ التَّوْرَاة عَلَى وَجْه الْأَرْض غَيْر أَهْل الْقَرْيَة الَّذِينَ مُسِخُوا قِرَدَة بَعْد مُوسَى ثُمَّ قَرَأَ " وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب مِنْ بَعْدِمَا أَهْلَكْنَا الْقُرُون الْأُولَى " الْآيَة وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث عَوْف بْن أَبِي حَبِيبَة الْأَعْرَابِيّ بِنَحْوِهِ وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْر الْبَزَّار فِي مُسْنَده عَنْ عَمْرو بْن عَلِيّ الْفَلَّاس عَنْ يَحْيَى الْقَطَّان عَنْ عَوْف عَنْ أَبِي نَضْرَة عَنْ أَبِي سَعِيد مَوْقُوفًا ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ نَصْر بْن عَلِيّ عَنْ عَبْد الْأَعْلَى عَنْ عَوْف عَنْ أَبِي نَضْرَة عَنْ أَبِي سَعِيد رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا أَهْلَكَ اللَّه قَوْمًا بِعَذَابٍ مِنْ السَّمَاء وَلَا مِنْ الْأَرْض إِلَّا قَبْل مُوسَى " ثُمَّ قَرَأَ : " وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب مِنْ بَعْدِمَا أَهْلَكْنَا الْقُرُون الْأُولَى " الْآيَة . وَقَوْله : " بَصَائِر لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَة " أَيْ مِنْ الْعَمَى وَالْغَيّ وَهُدَى إِلَى الْحَقّ وَرَحْمَة أَيْ إِرْشَادًا إِلَى الْعَمَل الصَّالِح " لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ " أَيْ لَعَلَّ النَّاس يَتَذَكَّرُونَ بِهِ وَيَهْتَدُونَ بِسَبَبِهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم

    الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم : يحتوي هذا الكتاب على عدة مباحث وهي: المبحث الأول: حقيقة التنصير. المبحث الثاني: دوافع الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الثالث: تاريخ الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الرابع: مسالك الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الخامس: تفنيد مزاعم الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90690

    التحميل:

  • من مشاهد القيامة وأهوالها وما يلقاه الإنسان بعد موته

    في هذه الرسالة التحذير من الافتتان والاغترار بالدنيا الفانية والإعراض عن الآخرة الباقية، ثم ذكر بعض أهوال يوم القيامة، ثم ذكر وصف جنات النعيم وأهلها، ثم ذكر أعمال أهل الجنة وأعمال أهل النار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209203

    التحميل:

  • هل بشر الكتاب المقدس بمحمد صلى الله عليه وسلم؟

    هل بشر الكتاب المقدس بمحمد صلى الله عليه وسلم ؟ : يقول الله تعالى في كتابه الكريم { وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدى اسمه أحمد }. الصف:6 والنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - هو النبي الوحيد الذي أرسل بعد عيسى - عليه السلام -، ولا يعترف النصارى بأن هناك نبي أتى من بعد عيسى - عليه السلام -؛ ونحن الآن بصدد إثبات أن عيسى المسيح وموسى - عليهما السلام - قد بشرا برسول سوف يأتي من بعدهما، وسيكون ذلك أيضا من بين نصوص الكتاب المقدس كما بينه هذا الكتاب المبارك الذي يصلح أن يكون هدية لكل نصراني ويهودي...

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228827

    التحميل:

  • استمتع بحياتك

    استمتع بحياتك: كتابٌ في مهارات وفنون التعامل مع الناس في ظل السيرة النبوية، وهو حصيلة بحوث ودورات وذكريات أكثر من عشرين سنة، وهو من الكتب المتميزة في تطوير الذات وتنمية المهارات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330537

    التحميل:

  • الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات

    الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات : كتاب مشتمل على معرفة من صح أنه خلط في عمره من الرواة الثقات في الكتب الستة وغيرها وهو مؤلف وجيز وعلم غزير ينبغي أن يعتني به من له اعتناء بحديث سيد المرسلين وسند المتقدمين والمتأخرين.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141402

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة