تفسير ابن كثر - سورة العنكبوت - الآية 29

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ ۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29) (العنكبوت) mp3
وَكَانُوا مَعَ هَذَا يَكْفُرُونَ بِاَللَّهِ وَيُكَذِّبُونَ رَسُوله وَيُخَالِفُونَ وَيَقْطَعُونَ السَّبِيل أَيْ يَقِفُونَ فِي طَرِيق النَّاس يَقْتُلُونَهُمْ وَيَأْخُذُونَ أَمْوَالهمْ " وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنْكَر" أَيْ يَفْعَلُونَ مَا لَا يَلِيق مِنْ الْأَقْوَال وَالْأَفْعَال فِي مَجَالِسهمْ الَّتِي يَجْتَمِعُونَ فِيهَا لَا يُنْكِر بَعْضهمْ عَلَى بَعْض شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَمِنْ قَائِل كَانُوا يَأْتُونَ بَعْضهمْ بَعْضًا فِي الْمَلَأ قَالَهُ مُجَاهِد وَمِنْ قَائِل كَانُوا يَتَضَارَطُونَ وَيَتَضَاحَكُونَ قَالَتْهُ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا وَالْقَاسِم وَمِنْ قَائِل كَانُوا يُنَاطِحُونَ بَيْن الْكِبَاش وَيُنَاقِرُونَ بَيْن الدُّيُوك وَكُلّ ذَلِكَ كَانَ يَصْدُر عَنْهُمْ وَكَانُوا شَرًّا مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن أُسَامَة أَخْبَرَنِي حَاتِم بْن أَبِي صَغِيرَة حَدَّثَنَا سِمَاك بْن حَرْب عَنْ أَبِي صَالِح مَوْلَى أُمّ هَانِئ عَنْ أُمّ هَانِئ قَالَتْ سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْله تَعَالَى : " وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنْكَر " قَالَ : " يَحْذِفُونَ أَهْل الطَّرِيق وَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ وَذَلِكَ الْمُنْكَر الَّذِي كَانُوا يَأْتُونَهُ " وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث أَبِي أُسَامَة حَمَّاد بْن رَسَّامَة عَنْ أَبِي يُونُس الْقُشَيْرِيّ عَنْ حَاتِم بْن أَبِي صَغِيرَة بِهِ . ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حَسَن لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث حَاتِم اِبْن أَبِي صَغِيرَة عَنْ سِمَاك وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كَثِير عَنْ عَمْرو بْن قَيْس عَنْ الْحَكَم عَنْ مُجَاهِد " وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنْكَر " قَالَ الصَّفِير وَلَعِب الْحَمَام وَالْجُلَاهِق وَالسُّؤَال فِي الْمَجْلِس وَحَلّ أَزْرَار الْقَبَاء وَقَوْله تَعَالَى : " فَمَا كَانَ جَوَاب قَوْمه إِلَّا أَنْ قَالُوا اِئْتِنَا بِعَذَابِ اللَّه إِنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ " وَهَذَا مِنْ كُفْرهمْ وَاسْتِهْزَائِهِمْ وَعِنَادهمْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مبادئ الإسلام

    قال المؤلف: ليس الإيمان بالله وبما أوجد على الأرض، وفي السماء وما بينهما، ليس الإيمان بخالق الكون ومدبره بكلمات يتغنى البعض بالنطق بها، رئاء الناس وإرضاء لهم؛ إنما الإيمان بالله اعتقاد مكين بالقلب مع تلفظ فاضل باللسان، وقيام بأعمال مفروضة تؤكد أن العبودية هي للبارئ تبارك اسمه، وجلّت قدرته، لا شريك له في الملك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380073

    التحميل:

  • الأخلاق والقيم في الحضارة الإسلامية

    الأخلاق والقيم في الحضارة الإسلامية: تُمثِّل الأخلاق والقيم الجانبَ المعنوي أو الروحي في الحضارة الإسلامية، وأيضًا الجوهر والأساس الذي تقوم عليه أي حضارة، وفي ذات الوقت تضمن سر بقائها وصمودها عبر التاريخ والأجيال، وهو الجانب الذي إذا اختفى يومًا فإنه يُؤذِنُ بزوال الدفء المعنوي للإنسان، الذي هو رُوح الحياة والوجود؛ فيصير وقد غادرت الرحمة قلبه، وضعف وجدانه وضميره عن أداء دوره، ولم يعُدْ يعرف حقيقة وجوده فضلاً عن حقيقة نفسه، وقد بات مُكبَّلاً بقيود مادية لا يعرف فِكاكًا ولا خلاصًا.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339730

    التحميل:

  • هداية المرتاب وغاية الحفاظ والطلاب في تبيين متشابه الكتاب

    هداية المرتاب وغاية الحفاظ والطلاب في تبيين متشابه الكتاب، للعلامة علم الدين أبو الحسن علي بن محمد السخاوي - رحمه الله - : هو متن يساعد حُفاظ القرآن الكريم على ضبط حفظهم؛ فيضع قواعد لمتشابه الألفاظ، مما يُمكِّنهم من الإتقان دون مشقة كبيرة - إن شاء الله -، وتعتبر هذه المنظومة من أجمع ما نظم وكتب في هذا الموضوع، على سلاسة في نظمها، وظهور في معانيها ومقاصدها، وحسن في أدائها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/289513

    التحميل:

  • التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث

    التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث : كتاب في 219 صفحة طبع عام 1412هـ جعله مؤلفه أحد علوم الحديث ويعبر عنه بـ: لا يصح في الباب شيء ونحوها. ذكرها بعض العلماء في مضامين كتبهم وأول من ألف فيها على استقلال –فيما يعلم الشيخ- الموصلي ت 622هـ ومن بعده تخريج له أو تعقيب أو اختصار فجمع الشيخ ما فيها وأضاف لها ما وقف عليه وجعل مسائله على كتب وأبواب الفقه وما خرج عنها جعله في كتاب جامع وقد دعاه إلى جمع هذا الكتاب تقريب العلم لطلابه حتى ينتقلوا من قليله لكثيرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169195

    التحميل:

  • مواقف الصحابة رضي الله عنهم في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف الصحابة رضي الله عنهم في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في مقدمة الكتاب: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف الصحابة رضي الله عنهم في الدعوة إلى اللَّه تعالى»، بيَّنتُ فيها نماذج من مواقفهم المشرفة في الدعوة إلى اللَّه - سبحانه وتعالى - على سبيل الاختصار».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337970

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة