تفسير ابن كثر - سورة العنكبوت - الآية 67

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (67) (العنكبوت) mp3
يَقُول تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى قُرَيْش فِيمَا أَحَلَّهُمْ مِنْ حَرَمه الَّذِي جَعَلَهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِف فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا فَهُمْ فِي أَمْن عَظِيم وَالْأَعْرَاب حَوْله يَنْهَب بَعْضهمْ بَعْضًا وَيَقْتُل بَعْضهمْ بَعْضًا كَمَا قَالَ تَعَالَى " لِإِيلَافِ قُرَيْش " إِلَى آخِر السُّورَة . وَقَوْله تَعَالَى" أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّه يَكْفُرُونَ " أَيْ أَفَكَانَ شُكْرهمْ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَة الْعَظِيمَة أَنْ أَشْرَكُوا بِهِ وَعَبَدُوا مَعَهُ غَيْره مِنْ الْأَصْنَام وَالْأَنْدَاد وَ " بَدَّلُوا نِعْمَة اللَّه كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمهمْ دَار الْبَوَار" فَكَفَرُوا بِنَبِيِّ اللَّه وَعَبْده وَرَسُوله فَكَانَ اللَّائِق بِهِمْ إِخْلَاص الْعِبَادَة لِلَّهِ وَأَنْ لَا يُشْرِكُوا بِهِ وَتَصْدِيق الرَّسُول وَتَعْظِيمه وَتَوْقِيره فَكَذَّبُوهُ فَقَاتَلُوهُ فَأَخْرَجُوهُ مِنْ بَيْن ظَهْرهمْ وَلِهَذَا سَلَبَهُمْ اللَّه تَعَالَى مَا كَانَ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ وَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ بِبَدْرٍ ثُمَّ صَارَتْ الدَّوْلَة لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ فَفَتَحَ اللَّه عَلَى رَسُوله مَكَّة وَأَرْغَمَ آنَافهمْ وَأَذَلَّ رِقَابهمْ.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • رؤية استراتيجية في القضية الفلسطينية

    رؤية استراتيجية في القضية الفلسطينية: قال الشيخ - حفظه الله - في مقدمة الرسالة: «يعيش إخواننا في فلسطين هذه الأيام مرحلة عصيبة من تاريخهم، فالاستكبار اليهودي قد بلغ أوجّه، وكشف شارون عن وجه بني صهيون الحقيقي، فالقتل، والتشريد وهدم المنازل والحصار الاقتصادي الرهيب، وخامسة الأثافي: الخذلان المخزي من لدن المسلمين عامة والعرب خاصة لإخوانهم في فلسطين، كل هذه الأحوال تطرح سؤالاً مهمًّا؟ هل لهذا الأمر من نهاية؟ وهل لهذه البليَّة من كاشفة؟ ويتحدَّد السؤال أكثر: أين المخرج؟ وما هو السبيل؟ وبخاصة وقد بلغ اليأس مبلغه في نفوس كثير من المسلمين وبالأخصّ إخواننا في فلسطين، وأصبح التشاؤم نظرية يُروِّج لها البعض، مما زاد النفوس إحباطًا، والهمم فتورًا».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337575

    التحميل:

  • معنى لا إله إلا الله ومقتضاها وآثارها في الفرد والمجتمع

    معنى لا إله إلا الله : رسالة مختصرة تبين مكانة لا إله إلا الله في الحياة، وفضلها، وإعرابها، وأركانها وشروطها ومعناها، ومقتضاها، ومتى ينفع الإنسان التلفظ بها، ومتى لا ينفعه ذلك ، وآثارها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/200121

    التحميل:

  • إثبات أن «المحسن» من أسماء الله الحسنى

    إثبات أن «المحسن» من أسماء الله الحسنى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه فوائد متنوعة، ولطائف متفرقة، جمعتُ شتاتَها من أماكن عديدة حول إثبات أن المُحسِن اسمٌ من أسماء الله الحسنى، وذكر الأدلة على ذلك من السنة بنقل الأحاديث الدالة على ذلك، وحكم أهل العلم عليها، وبيان جواز التعبيد لله به كغيره من أسماء الله الحسنى؛ لثبوته اسمًا لله، ونقل أقوال أهل العلم ممن صرَّح بذلك، وذكر عدد ممن سُمِّي بـ (عبد المحسن) إلى نهاية القرن التاسع، مع فوائد أخرى».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348307

    التحميل:

  • خير الزاد إلى يوم المعاد من غير الفريضة على هدي خير العباد

    خير الزاد إلى يوم المعاد من غير الفريضة على هدي خير العباد : تحتوي هذه الرسالة على: أولاً: بيان بعض الأعمال التي يعود نفعها على فاعلها وحده في الدنيا والآخرة. ثانيا: بيان بعض الأعمال التي يعود نفعها على فاعلها وغيره في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209455

    التحميل:

  • تذكير البشر بأحكام السفر

    تذكير البشر بأحكام السفر : لما كان كثير من الناس قد يجهلون أحكام العبادات وآداب المسافر في السفر جمعت ما تيسر في هذه الرسالة من أحكام المسافر وآدابه من حين أن يخرج من بيته إلى السفر إلى أن يرجع وما ينبغي له أن يقوله ويفعله في سفره فذكرت آداب السفر القولية والفعلية، ورخص السفر، وأحكام قصر الصلاة وجمعها للمسافر مع ذكر الأدلة من الكتاب والسنة على ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209174

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة