تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (11) (آل عمران) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْن " قَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس : كَصَنِيعِ آلِ فِرْعَوْن وَكَذَا رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَأَبِي مَالِك وَالضَّحَّاك وَغَيْر وَاحِد وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول : كَسُنَّةِ آلِ فِرْعَوْن وَكَفِعْلِ آلِ فِرْعَوْن وَكَشَبَهِ آلِ فِرْعَوْن وَالْأَلْفَاظ مُتَقَارِبَة وَالدَّأْب بِالتَّسْكِينِ وَالتَّحْرِيك أَيْضًا كَنَهْرٍ وَنَهَرٍ هُوَ الصَّنِيع وَالْحَال وَالشَّأْن وَالْأَمْر وَالْعَادَة كَمَا يُقَال لَا يَزَال هَذَا دَأْبِي وَدَأْبك وَقَالَ اِمْرُؤُ الْقِيس : وُقُوفًا بِهَا صَحْبِي عَلَى مَطِيّهمْ يَقُولُونَ لَا تَأْسَف أَسًى وَتَجَمَّلِ كَدَأْبِك مِنْ أُمّ الْحُوَيْرِثِ قَبْلهَا جَارَتهَا أُمّ الرَّبَاب بِمَأْسَلِ وَالْمَعْنَى كَعَادَتِك فِي أُمّ الْحُوَيْرِثِ حِين أَهْلَكْت نَفْسك فِي حُبّهَا وَبَكَيْت دَارهَا وَرَسْمهَا وَالْمَعْنَى فِي الْآيَة أَنَّ الْكَافِرِينَ لَا تُغْنِي عَنْهُمْ الْأَمْوَال وَلَا الْأَوْلَاد بَلْ يَهْلِكُونَ وَيُعَذَّبُونَ كَمَا جَرَى لِآلِ فِرْعَوْن وَمَنْ قَبْلهمْ مِنْ الْمُكَذِّبِينَ لِلرُّسُلِ فِيمَا جَاءُوا مِنْ آيَات اللَّه وَحُجَجه " وَاَللَّه شَدِيد الْعِقَاب " أَيْ شَدِيد الْأَخْذ أَلِيم الْعَذَاب لَا يَمْتَنِع مِنْهُ أَحَد وَلَا يَفُوتهُ شَيْء بَلْ هُوَ الْفَعَّال لِمَا يُرِيد الَّذِي قَدْ غَلَبَ كُلّ شَيْء لَا إِلَه غَيْره وَلَا رَبّ سِوَاهُ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • فقه الأسماء الحسنى

    فقه الأسماء الحسنى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا مجموعٌ نافعٌ مُفيدٌ - بإذن الله عز وجل - في أشرف الفقه وأنفعه «فقه أسماء الله الحسنى»، شرحتُ فيه أكثر من مائة اسمٍ من أسماء الله الحُسنى، مسبوقةً بمُقدِّماتٍ تأصيليةٍ في فقه هذا الباب العظيم، وقد حرصتُ في إعداده على أن يكون بألفاظٍ واضحةٍ وأسلوبٍ مُيسَّرٍ، مع عنايةٍ بعرض الشواهد وذكر الدلائل من كتاب الله - عز وجل - وسنة النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -، مُوضِّحًا ما تيسَّر من الجوانب التعبُّدية والآثار الإيمانية التي هي مُقتضى الإيمان بأسماء الله، وقد استفدتُ فيه كثيرًا من تقريرات أهل العلم الراسخين، ولاسيما شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم والشيخ عبد الرحمن السعدي - رحم الله الجميع -، وهو في الأصل حلقات قدَّمتها عير إذاعة القرآن الكريم بالمملكة العربية السعودية - حرسها الله -، في حلقاتٍ أسبوعيَّةٍ بلَغَت عدَّتها اثنتين وثمانين حلقة». - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - حفظه الله -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344678

    التحميل:

  • كيف نفهم التوحيد؟

    کیف نفهم التوحيد؟: رسالة مختصرة في بيان حقيقة التوحيد بأسلوبٍ حواريٍّ علميٍّ مفيد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166784

    التحميل:

  • شرح كشف الشبهات [ صالح الفوزان ]

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة شرح فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305087

    التحميل:

  • اللؤلؤ المنثور في تفسير القرآن بالمأثور

    اللؤلؤ المنثور في تفسير القرآن بالمأثور: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فلما أكرمني الله تعالى وأتممتُ تصنيفَ كتابي: «فتح الرحمن الرحيم في تفسير القرآن الكريم» رأيتُ أن أُصنِّف كتابًا عن التفسير بالمأثور، سواء كان: 1- عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. 2- أو عن الصحابة - رضي الله عنهم -. 3- أو عن التابعين - رحمهم الله تعالى -». - ملاحظة: هذا هو الجزء الأول، وهو المُتوفِّر على موقع الشيخ - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384415

    التحميل:

  • وهم الحب

    وهم الحب : هذه الرسالة صيحة إنذار للغافلين والغافلات، واللاهين واللاهيات، سواء من الشباب والشابات، أو الآباء والأمهات، تبين الأضرار المترتبة على هذا الوهم وآثاره السيئة على الفرد والمجتمع.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/192664

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة