تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 170

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) (آل عمران) mp3
قَوْله تَعَالَى " فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله وَيَسْتَبْشِرُونَ بِاَلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفهمْ أَلَّا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ " إِلَى آخِر الْآيَة أَيْ الشُّهَدَاء الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه أَحْيَاء عِنْد رَبّهمْ وَهُمْ فَرِحُونَ بِمَا هُمْ فِيهِ مِنْ النِّعْمَة وَالْغِبْطَة وَمُسْتَبْشِرُونَ بِإِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ يُقْتَلُونَ بَعْدهمْ فِي سَبِيل اللَّه أَنَّهُمْ يَقْدَمُونَ عَلَيْهِمْ وَأَنَّهُمْ لَا يَخَافُونَ مِمَّا أَمَامهمْ وَلَا يَحْزَنُونَ عَلَى مَا تَرَكُوهُ وَرَاءَهُمْ نَسْأَل اللَّه الْجَنَّة وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَق " وَيَسْتَبْشِرُونَ " أَيْ وَيُسَرُّونَ بِلُحُوقِ مَنْ لَحِقَهُمْ مِنْ إِخْوَانهمْ عَلَى مَا مَضَوْا عَلَيْهِ مِنْ جِهَادهمْ لِيُشْرِكُوهُمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ مِنْ ثَوَاب اللَّه الَّذِي أَعْطَاهُمْ قَالَ السُّدِّيّ يُؤْتَى الشَّهِيد بِكِتَابٍ فِيهِ يَقْدَم عَلَيْك فُلَان يَوْم كَذَا وَكَذَا وَيَقْدَم عَلَيْك فُلَان يَوْم كَذَا وَكَذَا فَيُسَرُّ بِذَلِكَ كَمَا يُسَرّ أَهْل الدُّنْيَا بِغَائِبِهِمْ إِذَا قَدِمَ قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : لَمَّا دَخَلُوا الْجَنَّة وَرَأَوْا مَا فِيهَا مِنْ الْكَرَامَة لِلشُّهَدَاءِ قَالُوا : يَا لَيْتَ إِخْوَاننَا الَّذِينَ فِي الدُّنْيَا يَعْلَمُونَ مَا عَرَفْنَاهُ مِنْ الْكَرَامَة فَإِذَا شَهِدُوا الْقِتَال بَاشَرُوهَا بِأَنْفُسِهِمْ حَتَّى يُسْتَشْهَدُوا فَيُصِيبُوا مَا أَصَبْنَا مِنْ الْخَيْر فَأَخْبَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرِهِمْ وَمَا هُمْ فِيهِ مِنْ الْكَرَامَة وَأَخْبَرَهُمْ أَيْ رَبّهمْ أَنِّي قَدْ أَنْزَلْت عَلَى نَبِيّكُمْ وَأَخْبَرْته بِأَمْرِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ فِيهِ فَاسْتَبْشَرُوا بِذَلِكَ فَذَلِكَ قَوْله " وَيَسْتَبْشِرُونَ بِاَلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفهمْ " الْآيَة وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَس فِي قِصَّة أَصْحَاب بِئْر مَعُونَة السَّبْعِينَ مِنْ الْأَنْصَار الَّذِينَ قُتِلُوا فِي غَدَاة وَاحِدَة وَقَنَتَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوهُمْ وَيَلْعَنهُمْ قَالَ أَنَس : وَنَزَلَ فِيهِمْ قُرْآن قَرَأْنَاهُ حَتَّى رُفِعَ " أَنْ بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • رحمة للعالمين: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

    رحمة للعالمين: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم: كتابٌ ألَّفه الشيخ القحطاني - حفظه الله - في سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسمه إلى ثلاثٍ وثلاثين مبحثًا في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ونشأته، وصفاته الخَلْقية والخُلُقية، ومعجزاته، ووفاته، وختم الكتاب بذكر حقوقه - صلى الله عليه وسلم - على أمته.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2164

    التحميل:

  • الرد على الرفاعي والبوطي في كذبهما على أهل السنة

    الرد على الرفاعي والبوطي في كذبهما على أهل السنة: يحتوي الكتاب علي بيان رد الشبهات التي أثيرت ضد علماء نجد وبلاد الحرمين من قبل يوسف هاشم الرفاعي، ومحمد سعيد رمضان البوطي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305616

    التحميل:

  • مكارم الأخلاق

    مكارم الأخلاق: أصل هذا الكُتيب محاضرة ألقاها الشيخ - رحمه الله - في المركز الصيفي بمعهد عنيزة العلمي ضمن جهوده التربوية المُوفقة لأبنائه الطلاب، وإسداء النصح الصادق لهم، والتوجيه العلمي والعملي للتحلِّي بالفضائل، والتخلُّق بالآداب الإسلامية الحسنة، تأسيًا برسولنا محمد - عليه الصلاة والسلام -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348436

    التحميل:

  • إرهاب المستأمنين وموقف الإسلام منه

    إرهاب المستأمنين وموقف الإسلام منه: يحتوي هذا الكتاب على المباحث الآتية: - المبحث الأول: تعريف الإرهاب وتحريمه في الإسلام. - المبحث الثاني: تعريف الأمان وأركانه وصيغه. - المبحث الثالث: الأدلة على مشروعية الأمان من الكتاب والسنة. - المبحث الرابع: الفرق بين الأمان والذمة والهدنة. - المبحث الخامس: الواجب على المسلمين تجاه المستأمنين. - المبحث السادس: الواجب على المستأمنين في بلاد المسلمين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116850

    التحميل:

  • العلماء والميثاق

    العلماء والميثاق: رسالةٌ تُبيِّن أهمية العلم، وفضل العلماء بما ورد في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه بيان أن العلم أمانة من تحمَّله وجب عليه أن يؤدِّيَه ويُبلِّغ العلم الذي علَّمه الله إياه، ولا يجوز له كتمانه.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314866

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة