تفسير ابن كثر - سورة الروم - الآية 27

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27) (الروم) mp3
قَوْله " وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأ الْخَلْق ثُمَّ يُعِيدهُ وَهُوَ أَهْوَن عَلَيْهِ " قَالَ اِبْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس يَعْنِي أَيْسَر عَلَيْهِ وَقَالَ مُجَاهِد الْإِعَادَة أَهْوَن عَلَيْهِ مِنْ الْبُدَاءَة وَالْبُدَاءَة عَلَيْهِ هَيِّنَة وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَغَيْره وَرَوَى الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان أَخْبَرَنَا شُعَيْب أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَقُول اللَّه تَعَالَى كَذَّبَنِي اِبْن آدَم وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فَأَمَّا تَكْذِيبه إِيَّايَ فَقَوْله لَنْ يُعِيدنِي كَمَا بَدَأَنِي وَلَيْسَ أَوَّل الْخَلْق بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَته وَأَمَّا شَتْمه إِيَّايَ فَقَوْله اِتَّخَذَ اللَّه وَلَدًا وَأَنَا الْأَحَد الصَّمَد الَّذِي لَمْ يَلِد وَلَمْ يُولَد وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد " اِنْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيّ كَمَا اِنْفَرَدَ بِرِوَايَتِهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ هَمَّام عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بِهِ وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد مُنْفَرِدًا بِهِ عَنْ حَسَن بْن مُوسَى عَنْ اِبْن لَهِيعَة حَدَّثَنَا أَبُو يُونُس سُلَيْم بْن جُبَيْر عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ أَوْ مِثْله . وَقَالَ آخَرُونَ كِلَاهُمَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْقُدْرَة عَلَى السَّوَاء وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس كُلّ عَلَيْهِ هَيِّن وَكَذَا قَالَهُ الرَّبِيع بْن خَيْثَم وَمَالَ إِلَيْهِ اِبْن جَرِير وَذَكَرَ عَلَيْهِ شَوَاهِد كَثِيرَة قَالَ وَيَحْتَمِل أَنْ يَعُود الضَّمِير فِي قَوْله " وَهُوَ أَهْوَن عَلَيْهِ " إِلَى الْخَلْق أَيْ وَهُوَ أَهْوَن عَلَى الْخَلْق . وَقَوْله " وَلَهُ الْمَثَل الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس كَقَوْلِهِ تَعَالَى " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء " وَقَالَ قَتَادَة مِثْلَهُ إِنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَلَا رَبّ غَيْره وَقَالَ مِثْل هَذَا اِبْن جَرِير . وَقَدْ أَنْشَدَ بَعْض الْمُفَسِّرِينَ عِنْد ذِكْر هَذِهِ الْآيَة لِبَعْضِ أَهْل الْمَعَارِف . إِذَا سَكَنَ الْغَدِير عَلَى صَفَاء وَجُنِّبَ أَنْ يُحَرِّكهُ النَّسِيم يُرَى فِيهِ السَّمَاء بِلَا اِمْتِرَاء كَذَاك الشَّمْس تَبْدُو وَالنُّجُوم كَذَاك قُلُوب أَرْبَاب التَّجَلِّي يُرَى فِي صَفْوهَا اللَّه الْعَظِيم وَهُوَ الْعَزِيز الَّذِي لَا يُغَالَب وَلَا يُمَانَع بَلْ قَدْ غَلَبَ كُلّ شَيْء وَقَهَرَ كُلّ شَيْء بِقُدْرَتِهِ وَسُلْطَانه الْحَكِيم فِي أَقْوَاله وَأَفْعَاله شَرْعًا وَقَدَرًا وَعَنْ مَالِك فِي تَفْسِيره الْمَرْوِيّ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر فِي قَوْله تَعَالَى " وَلَهُ الْمَثَل الْأَعْلَى " قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مختصر تفسير سورة الأنفال

    رسالة مختصرة تحتوي على خلاصة تفسير سورة الأنفال.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264185

    التحميل:

  • الورد اليومي

    الورد اليومي : فقد طلب مني من تعينت إجابته بأن ألخص من رسالتي (زاد المسلم اليومي) من الأذكار المشروعة للمسلم في اليوم والليلة ما لابد له منه من الأذكار المشروعة بعد السلام من الصلاة، وأذكار الصباح والمساء، والأذكار المشروعة عند النوم وعند الانتباه من النوم.. إلخ

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209128

    التحميل:

  • العلماء هم الدعاة

    العلماء هم الدعاة: رسالة في بيان مفهوم العلماء وسماتهم، ومفهوم الدعوة والدعاة، ومدى ارتباط الدعوة بالعلم وملازمتها له؛ فلا يصلح عالمٌ بلا دعوة، ولا دعوةٌ بلا علم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1956

    التحميل:

  • صحيح البخاري

    صحيح البخاري: تحتوي هذه الصفحة على نسخة وورد، و pdf، والكترونية مفهرسة من كتاب صحيح البخاري، مع ترجمته إلى عدة لغات عالمية، فصحيح البخاري كتاب نفيس روى فيه الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسماه « الصحيح المسند من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه ». • قال ابن كثير في البداية والنهاية: « وأجمع العلماء على قبوله - يعنى صحيح البخاري - وصحة ما فيه، وكذلك سائر أهل الإسلام ». • وقال النووي في مقدمة شرحه لصحيح مسلم: « اتفق العلماء - رحمهم الله - على أن أصح الكتب بعد الكتاب العزيز الصحيحان البخاري ومسلم وتلقتهما الأمة بالقبول، وكتاب البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد ومعارف ظاهرة وغامضة، وقد صح أن مسلما كان ممن يستفيد من البخاري ويعترف بأنه ليس له نظير في علم الحديث ».

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net - موقع الموسوعة الشاملة www.islamport.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/72992

    التحميل:

  • بعض صور الانحرافات في المجتمعات الإسلامية والحكم عليها على ضوء الكتاب والسنة

    بعض صور الانحرافات في المجتمعات الإسلامية : كتيب مختصر قال عنه مصنفه في مقدمته « ... ومما لا يخفى، أن جانب العقيدة الإسلامية هو الأساس الذي إذا صلح؛ صلح عمل العبد، وإذا فسد؛ فسد ما انبنى عليه، وبإلقاء نظرة على واقع المسلمين اليوم؛ نجد أن المخالفات العقائدية منتشرة فيهم انتشار النار في الهشيم، مما دعاني إلى التفكير جدياً في اختيار هذا الموضوع، وبعد التفكير الطويل، استقر رأيي على ذلك، مما لاحظته في بعض البلاد الإسلامية، من الانحرافات الكثيرة في العقيدة، فاخترت بعضاً منها، مستعيناً بالله ثم بمن يمكن أن يقدم إلي نصحاً، و عنوان البحث (بعض صور الانحرافات في المجتمعات الإسلامية والحكم عليها على ضوء الكتاب والسنة) ..».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63381

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة