تفسير ابن كثر - سورة الروم - الآية 40

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۖ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيْءٍ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ (40) (الروم) mp3
قَوْله عَزَّ وَجَلَّ" اللَّه الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ " أَيْ هُوَ الْخَالِق الرَّازِق يُخْرِج الْإِنْسَان مِنْ بَطْن أُمّه عُرْيَانًا لَا عِلْم لَهُ وَلَا سَمْع وَلَا بَصَر وَلَا قُوًى ثُمَّ يَرْزُقهُ جَمِيع ذَلِكَ بَعْد ذَلِكَ وَالرِّيَاش وَاللِّبَاس وَالْمَال وَالْأَمْلَاك وَالْمَكَاسِب كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ سَلَّام بْن شُرَحْبِيل عَنْ حَبَّة وَسَوَاء اِبْنَيْ خَالِد قَالَا دَخَلْنَا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصْلِح شَيْئًا فَأَعْنَاهُ فَقَالَ " لَا تَيْأَسَا مِنْ الرِّزْق مَا تَهَزْهَزَتْ رُءُوسُكُمَا فَإِنَّ الْإِنْسَان تَلِدهُ أُمّه أَحْمَر لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرَة ثُمَّ يَرْزُقهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " وَقَوْله تَعَالَى " ثُمَّ يُمِيتكُمْ " أَيْ بَعْد هَذِهِ الْحَيَاة " ثُمَّ يُحْيِيكُمْ " أَيْ يَوْم الْقِيَامَة وَقَوْله تَعَالَى " هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ " أَيْ الَّذِينَ تَعْبُدُونَهُمْ مِنْ دُون اللَّه " مَنْ يَفْعَل مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْء " أَيْ لَا يَقْدِر أَحَد مِنْهُمْ عَلَى فِعْل شَيْء مِنْ ذَلِكَ بَلْ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى هُوَ الْمُسْتَقِلّ بِالْخَلْقِ وَالرِّزْق وَالْإِحْيَاء وَالْإِمَاتَة ثُمَّ يَبْعَث الْخَلَائِق يَوْم الْقِيَامَة وَلِهَذَا قَالَ بَعْد هَذَا كُلّه " سُبْحَانه وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ " أَيْ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ وَتَعَاظَمَ وَجَلَّ وَعَزَّ عَنْ أَنْ يَكُون لَهُ شَرِيك أَوْ نَظِير أَوْ مُسَاوٍ أَوْ وَلَد أَوْ وَالِد بَلْ هُوَ الْأَحَد الْفَرْد الصَّمَد الَّذِي لَمْ يَلِد وَلَمْ يُولَد وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • التوحيد للناشئة والمبتدئين

    التوحيد للناشئة والمبتدئين: فهذا كتاب التوحيد للمرحلة الأولية، وقد روعي فيه عرض أهم مسائل التوحيد مع الإيجاز، ووضوح العبارة بما يناسب تلك المرحلة، وقد حوى جملة من الأدلة على مسائل التوحيد، مع حسن العرض وترتيب المعلومات، وإشارة إلى بعض الجوانب التربوية والسلوكية لتلك المادة. وهذا الكتاب يصلح تدريسه للناشئة والمبتدئين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144979

    التحميل:

  • تدبر القرآن

    ما الحكمة من كثرة القراءة؟ وأيهما أفضل: كثرة القراءة أم التأني بالقراءة إذا كان وقت القراءة واحدا؟ وهل يكرر المرء الآيات التي أثرت فيه أو يستثمر الوقت في مزيد من القراءة ليختم السورة؟ ولماذا لا يخشع أكثر الناس إلا عند آيات العذاب وذكر النار؟ أسئلة يجيب عنها وعن غيرها الكاتب في بيان أهمية تدبر القرآن.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339892

    التحميل:

  • مجموعة رسائل في الحجاب والسفور

    مجموعة رسائل في الحجاب والسفور : هذا الكتاب يحتوي على أربعة رسائل وهي: 1- حجاب المرأة ولباسها في الصلاة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -. 2- حكم السفور والحجاب للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -. 3- حكم مصافحة المرأة المسلمة للرجال الأجانب للشيخ تقي الدين الهلالي - رحمه الله -. 4- رسالة الحجاب للشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144978

    التحميل:

  • العشق [ حقيقته .. خطره .. أسبابه .. علاجه ]

    فإن العشق مسلكٌ خَطِر، وموْطِئٌ زَلِقٌ، وبَحْرٌ لُجِّيٌّ، وعالم العشاق مليء بالآلام والآمال، محفوف بالمخاطر والأهوال. هذا وإن البلاء بهذا الداء قدْ عمَّ وطم; ذلك أن محركاته كثيرة، والدواعي إليه متنوعة متشعبة; فلا غرو أن يكثر ضحاياه، والمبتلون به; فحق علينا - إذاً - أن نرحم أهل هذا البلاء، ومن الرحمة بهم إراءتُهم هذا البلاءَ على حقيقته، والبحث في سبل علاجه والوقاية منه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172681

    التحميل:

  • حكم وإرشادات

    حكم وإرشادات : فهذه إرشادات وحكم لعلها أن تفيد القارئ الكريم في دينه ودنياه وآخرته، وهي مستفادة من كلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام أهل العلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209119

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة