تفسير ابن كثر - سورة الروم - الآية 51

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَّظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ (51) (الروم) mp3
قَالَ تَعَالَى " وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْده يَكْفُرُونَ " يَقُول تَعَالَى" وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا " يَابِسَة عَلَى الزَّرْع الَّذِي زَرَعُوهُ وَنَبَتَ وَشَبَّ وَاسْتَوَى عَلَى سُوقه فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا أَيْ قَدْ اِصْفَرَّ وَشَرَعَ فِي الْفَسَاد لَظَلُّوا مِنْ بَعْده أَيْ بَعْد هَذَا الْحَال يَكْفُرُونَ أَيْ يَجْحَدُونَ مَا تَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ مِنْ النِّعَم كَقَوْلِهِ تَعَالَى " أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ" - إِلَى قَوْله - " بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن الطَّبَّاع حَدَّثَنَا هُشَيْم عَنْ يَعْلَى بْن عَطَاء عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قَالَ : الرِّيَاح ثَمَانِيَة أَرْبَعَة مِنْهَا رَحْمَة وَأَرْبَعَة مِنْهَا عَذَاب فَأَمَّا الرَّحْمَة فَالنَّاشِرَات وَالْمُبَشِّرَات وَالْمُرْسَلَات وَالذَّارِيَات وَأَمَّا الْعَذَاب فَالْعَقِيم وَالصَّرْصَر وَهُمَا فِي الْبَرّ وَالْعَاصِف وَالْقَاصِف وَهُمَا فِي الْبَحْر فَإِذَا شَاءَ سُبْحَانه وَتَعَالَى حَرَّكَهُ بِحَرَكَةِ الرَّحْمَة فَجَعَلَهُ رَخَاء وَرَحْمَة وَبُشْرَى - بَيْن يَدَيْ رَحْمَته وَلَاقِحًا لِلسَّحَابِ تُلَقِّحهُ بِحَمْلِهِ الْمَاء كَمَا يُلَقِّح الذَّكَر الْأُنْثَى بِالْحَمْلِ وَإِنْ شَاءَ حَرَّكَهُ بِحَرَكَةِ الْعَذَاب فَجَعَلَهُ عَقِيمًا وَأَوْدَعَهُ عَذَابًا أَلِيمًا وَجَعَلَهُ نِقْمَة عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده فَيَجْعَلهُ صَرْصَرًا وَعَاتِيًا وَمُفْسِدًا لِمَا يَمُرّ عَلَيْهِ وَالرِّيَاح مُخْتَلِفَة فِي مَهَابّهَا صَبَا وَدَبُور وَجَنُوب وَشَمَال وَفِي مَنْفَعَتهَا وَتَأْثِيرهَا أَعْظَم اِخْتِلَاف فَرِيح لَيِّنَة رَطْبَة تُغَذِّي النَّبَات وَأَبْدَان الْحَيَوَان وَأُخْرَى تُجَفِّفهُ وَأُخْرَى تُهْلِكهُ وَتُعْطِبهُ وَأُخْرَى تُسَيِّرهُ وَتُصَلِّبهُ وَأُخْرَى تُوهِنهُ وَتُضْعِفهُ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا اِبْن عُبَيْد اللَّه بْن أَخِي اِبْن وَهْب حَدَّثَنَا عَمِّي حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن سُلَيْمَان عَنْ دَرَّاج بْن عِيسَى بْن هِلَال الصَّدَفِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الرِّيح مُسَخَّرَة فِي الثَّانِيَة - يَعْنِي الْأَرْض الثَّانِيَة - فَلَمَّا أَرَادَ اللَّه أَنْ يُهْلِك عَادًا أَمَرَ خَازِن الرِّيح أَنْ يُرْسِل عَلَيْهِمْ رِيحًا تُهْلِك عَادًا فَقَالَ يَا رَبّ أَرْسِلْ عَلَيْهِمْ الرِّيح قَدْر مَنْخِر الثَّوْر قَالَ لَهُ الْجَبَّار تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا إِذًا تُكْفَأ الْأَرْض وَمَنْ عَلَيْهَا وَلَكِنْ أَرْسِلْ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ خَاتَم فَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّه فِي كِتَابه " مَا تَذَر مِنْ شَيْء أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ " هَذَا حَدِيث غَرِيب وَرَفْعه مُنْكَر وَالْأَظْهَر أَنَّهُ مِنْ كَلَام عَبْد اللَّه بْن عَمْرو رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • ربانيون لا رمضانيون

    ربانيون لا رمضانيون: رسالةٌ فرَّق فيها الشيخ - حفظه الله - بين فريقين في استقبال وتوديع شهر رمضان المبارك؛ حيث يعمل فريقٌ طوال العام مجتهدًا في طاعة الله والتقرُّب إليه، والفريق الآخر لا يُفكِّر في أن يُطيع الله إلا في شهر رمضان؛ بل وربما أيام قليلة من شهر رمضان.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336227

    التحميل:

  • التحفة القدسية في اختصار الرحبية

    متن الرحبية : متن منظوم في علم الفرائض - المواريث - عدد أبياته (175) بيتاً من بحر الرجز وزنه « مستفعلن » ست مرات، وهي من أنفع ما صنف في هذا العلم للمبتدئ، وقد صنفها العلامة أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد الحسن الرحبي الشافعي المعروف بابن المتقنة، المتوفي سنة (557هـ) - رحمه الله تعالى -، وقام الشيخ ابن الهائم - رحمه الله تعالى - باختصارها ليسهل حفظها على من عجز حفظ الأصل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2476

    التحميل:

  • الدعوة الإسلامية وإعداد الدعاة

    الدعوة الإسلامية وإعداد الدعاة: تناول المؤلف في هذا الكتاب موضوع الدعاة إلى الله تعالى الذين ابتعثَتهم رابطة العالم الإسلامي إلى أنحاء من العالم، وكيف أن أولئك الدعاة رغم عددهم الذي يبدو كثيرًا لا يكفون لسعة الميدان الذي ينبغي أن يعمل فيه الدعاة، وهو كل مكان على وجه الأرض.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346600

    التحميل:

  • موطأة الفصيح [ نظم فصيح ثعلب ]

    موطأة الفصيح: أرجوزة بديعة النظم، متينة السبك، عذبة الألفاظ، في غاية السلاسة، وجمال الإيقاع، نظم ناظمها فصيحَ الإمام العلم: ثعلب، أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني مولاهم، (ت291هـ)، ذلكم الكتاب الذي قصد به مؤلفه – يرحمه الله – ذكر فصيح كلام العرب، والتنبيه على كيفية نطقه، والتحذير والإشارة إلى ما تلحن فيه العامة من هذا الإرث اللغوي المبارك. وقد اشتهر هذا الكتاب (الفصيح) شهرة طبّقت الآفاق، وسارت بخبره الركبان، حتّى ذكر ابن درستويه في مقدمة شرحه للفصيح الموسوم بـ « تصحيح الفصيح وشرحه » أن كتَّاب الدواوين عوّلوا عليه من غير أن يفصحوا عن معانيه، ويعرفوا تفسيره، وقياس أبنيته، وعلل أمثلته، اتكالاً على أنّ من حفظ ألفاظ الفصيح فقد بلغ الغاية من البراعة، وجاوز النهاية في التأدب ".

    المدقق/المراجع: عبد الله بن محمد سفيان الحكمي

    الناشر: موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335288

    التحميل:

  • هداية الناسك إلى أهم المناسك

    هداية الناسك إلى أهم المناسك : نبذة يسيرة مختصرة تبين للحاج المسلم: كيف يؤدي مناسك حجه وعمرته من حين يحرم إلى أن يفرغ من أعمال حجه ..؟ وكيف يزور مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ويسلم على النبي وعلى صاحبيه، وماينبغي معرفته إلى أن يرجع إلى بلاده ..؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203884

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة