تفسير ابن كثر - سورة السجدة - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (11) (السجدة) mp3
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَك الْمَوْت الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ " الظَّاهِر مِنْ هَذِهِ الْآيَة أَنَّ مَلَك الْمَوْت شَخْص مُعَيَّن مِنْ الْمَلَائِكَة كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَر مِنْ حَدِيث الْبَرَاء الْمُتَقَدِّم ذِكْرهُ فِي سُورَة إِبْرَاهِيم وَقَدْ سُمِّيَ فِي بَعْض الْآثَار بعزرائيل وَهُوَ الْمَشْهُور قَالَهُ قَتَادَة وَغَيْر وَاحِد وَلَهُ أَعْوَان وَهَكَذَا وَرَدَ فِي الْحَدِيث أَنَّ أَعْوَانه يَنْتَزِعُونَ الْأَرْوَاح مِنْ سَائِر الْجَسَد حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُوم تَنَازَلَهَا مَلَك الْمَوْت قَالَ مُجَاهِد حُوِيَتْ لَهُ الْأَرْض فَجُعِلَتْ مِثْل الطَّسْت تَنَاوَلَ مِنْهَا مَتَى يَشَاء . وَرَوَاهُ زُهَيْر بْن مُحَمَّد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ مُرْسَلًا . وَقَالَهُ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا " وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَبِي يَحْيَى الْمُقْرِي حَدَّثَنَا عُمَر بْن سَمُرَة عَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد قَالَ سَمِعْت أَبِي يَقُول : نَظَر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَلَك الْمَوْت عِنْد رَأْس رَجُل مِنْ الْأَنْصَار فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا مَلَك الْمَوْت أَرْفِقْ بِصَاحِبِي فَإِنَّهُ مُؤْمِن " فَقَالَ مَلَك الْمَوْت : يَا مُحَمَّد طِبْ نَفْسًا وَقَرَّ عَيْنًا فَإِنِّي بِكُلِّ مُؤْمِن رَفِيق وَاعْلَمْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْض بَيْت مَدَر وَلَا شَعْر فِي بَرّ وَلَا بَحْر إِلَّا وَأَنَا أَتَصَفَّحُهُمْ فِي كُلّ يَوْم خَمْس مَرَّات حَتَّى أَنِّي أَعْرَف بِصَغِيرِهِمْ وَكَبِيرهمْ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَاَللَّه يَا مُحَمَّد لَوْ أَنِّي أَرَدْت أَنْ أَقْبِض رُوح بَعُوضَة مَا قَدَرْت عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَكُون اللَّه هُوَ الْآمِر بِقَبْضِهَا . قَالَ جَعْفَر بَلَغَنِي أَنَّهُ إِنَّمَا يَتَصَفَّحُهُمْ عِنْد مَوَاقِيت الصَّلَاة فَإِذَا حَضَرَهُمْ عِنْد الْمَوْت فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُحَافِظ عَلَى الصَّلَاة دَنَا مِنْهُ الْمَلَك وَدَفَعَ عَنْهُ الشَّيْطَان وَلَقَّنَهُ الْمَلَك لَا إِلَه إِلَّا اللَّه مُحَمَّد رَسُول اللَّه فِي تِلْكَ الْحَال الْعَظِيمَة وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُسْلِم عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مَيْسَرَة قَالَ سَمِعْت مُجَاهِدًا يَقُول : مَا عَلَى ظَهْر الْأَرْض مِنْ بَيْت شَعْر أَوْ مَدَر إِلَّا وَمَلَك الْمَوْت يَطُوف بِهِ كُلّ يَوْم مَرَّتَيْنِ وَقَالَ كَعْب الْأَحْبَار وَاَللَّه مَا مِنْ بَيْت فِيهِ أَحَد مِنْ أَهْل الدُّنْيَا إِلَّا وَمَلَك الْمَوْت يَقُوم عَلَى بَابه كُلّ يَوْم سَبْع مَرَّات يَنْظُر هَلْ فِيهِ أَحَد أُمِرَ أَنْ يَتَوَفَّاهُ . رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَوْله تَعَالَى" ثُمَّ إِلَى رَبّكُمْ تُرْجَعُونَ " أَيْ يَوْم مَعَادكُمْ وَقِيَامكُمْ مِنْ قُبُوركُمْ لِجَزَائِكُمْ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة

    مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة: أسئلة أجاب عنها الشيخ تتعلق بالمرأة المسلمة (اللباس، الصلاة، ... إلخ).

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1981

    التحميل:

  • أولئك الأخيار

    أولئك الأخيار: قال المصنف - حفظه الله -: «إن صحبة الأخيار ومجالسة الصالحين وسماع أخبارهم تغرس في النفوس حب الخير والرغبة في مجاراتهم والوصول إلى ما وصلوا إليه من الجد والاجتهاد في الطاعة... فإن القلوب تحتاج إلى تذكير وترغيب خاصة مع ما نراه من طول الأمل واللهث وراء حطام الدنيا. وهذه هي المجموعة الثالثة من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «أولئك الأخيار» تتحدث عن قيام الليل... وهو جانب مضيء مشرق من أعمال سلفنا الصالح. لعل قلوبنا تستيقظ من غفلتها وتصحو من غفوتها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229598

    التحميل:

  • الخشوع في الصلاة

    الخشوع في الصلاة : في هذه الرسالة بيان مظاهر الخشوع، ومراتبه، الأسباب المعينة عليه، ثم بيان أهميته وأثره وأسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209181

    التحميل:

  • من ثمار الدعوة

    من ثمار الدعوة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الدعوة إلى الله - عز وجل - من أجل الطاعات وأعظم القربات، وقد اصطفى الله - عز وجل - للقيام بها صفوة الخلق من الأنبياء والمرسلين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وحتى نقوم بهذا الدين العظيم، وننهض به، ونكون دعاة إليه بالنفس والمال، والجهد، والقلم، والفكر والرأي، وغيرها كثير. أذكر طرفًا من ثمار الدعوة إلى الله - عز وجل -».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229625

    التحميل:

  • تفسير آيات من القرآن الكريم

    هذا الكتاب يتكون من 400 صفحة يحتوي على تفسير آيات من القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264163

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة