تفسير ابن كثر - سورة الأحزاب - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا ۚ وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ ۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (13) (الأحزاب) mp3
وَقَوْم آخَرُونَ قَالُوا كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَة مِنْهُمْ يَا أَهْل يَثْرِب " يَعْنِي الْمَدِينَة كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيح " أُرِيت فِي الْمَنَام دَار هِجْرَتكُمْ أَرْض بَيْن حَرَّتَيْنِ فَذَهَبَ وَهَلِي أَنَّهَا هَجَر فَإِذَا هِيَ يَثْرِب " وَفِي لَفْظٍ الْمَدِينَة فَأَمَّا الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مَهْدِيّ حَدَّثَنَا صَالِح بْن عُمَر عَنْ يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى عَنْ الْبَرَاء رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ سَمَّى الْمَدِينَة يَثْرِب فَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّه تَعَالَى إِنَّمَا هِيَ طَابَة هِيَ طَابَة" تَفَرَّدَ بِهِ الْإِمَام أَحْمَد وَفِي إِسْنَاده ضَعْف وَاَللَّه أَعْلَم وَيُقَال إِنَّمَا كَانَ أَصْل تَسْمِيَتهَا يَثْرِب بِرَجُلٍ نَزَلَهَا مِنْ الْعَمَالِيق يُقَال لَهُ يَثْرِب بْن عُبَيْد بْن مهلاييل بْن عَوْص بْن عِمْلَاق بْن لاوذ بْن إِرَم بْن سَام بْن نُوح . قَالَهُ السُّهَيْلِيّ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ بَعْضهمْ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ لَهَا فِي التَّوْرَاة أَحَد عَشَر اِسْمًا : الْمَدِينَة وَطَابَة وَطَيْبَة وَالْمِسْكِينَة وَالْجَابِرَة وَالْمُحَبَّة وَالْمَحْبُوبَة وَالْقَاصِمَة وَالْمَجْبُورَة وَالْعَذْرَاء وَالْمَرْحُومَة . وَعَنْ كَعْب الْأَحْبَار قَالَ : إِنَّا نَجِد فِي التَّوْرَاة يَقُول اللَّه تَعَالَى لِلْمَدِينَةِ يَا طَيْبَة وَيَا طَابَة وَيَا مِسْكِينَة لَا تُقِلِّي الْكُنُوز أَرْفَع أَحَاجِرك عَلَى أَحَاجِر الْقُرَى وَقَوْله " لَا مَقَام لَكُمْ " أَيْ هَهُنَا يَعْنُونَ عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَقَام الْمُرَابَطَة " فَارْجِعُوا " أَيْ إِلَى بُيُوتكُمْ وَمَنَازِلكُمْ" وَيَسْتَأْذِن فَرِيق مِنْهُمْ النَّبِيّ " قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا هُمْ بَنُو حَارِثَة قَالُوا بُيُوتنَا نَخَاف عَلَيْهَا السُّرَّاق وَكَذَا قَالَ غَيْر وَاحِد وَذَكَر اِبْن إِسْحَاق أَنَّ الْقَائِل لِذَلِكَ هُوَ أَوْس بْن قَيْظِيّ يَعْنِي اِعْتَذَرُوا فِي الرُّجُوع إِلَى مَنَازِلهمْ بِأَنَّهَا عَوْرَة أَيْ لَيْسَ دُونهَا مَا يَحْجُبهَا مِنْ الْعَدُوّ فَهُمْ يَخْشَوْنَ عَلَيْهَا مِنْهُمْ قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ " أَيْ لَيْسَتْ كَمَا يَزْعُمُونَ " إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا " أَيْ هَرَبًا مِنْ الزَّحْف .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

    حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية: هذا البحث نال جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز في مسابقته العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90728

    التحميل:

  • التمهيد لشرح كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد : كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، قال عنه الشارح - حفظه الله -: « وكتاب التوحيد: كتاب عظيم جدا، أجمع علماء التوحيد على أنه لم يصنف في الإسلام في موضوعه مثله، فهو كتاب وحيد وفريد في بابه لم ينسج على منواله مثله؛ لأن المؤلف - رحمه الله - طرق في هذا الكتاب مسائل توحيد العبادة، وما يضاد ذلك التوحيد، من أصله، أو يضاد كماله، فامتاز الكتاب بسياق أبواب توحيد العبادة مفصلة، مُدَلَّلَةً، وعلى هذا النحو، بتفصيل، وترتيب، وتبويب لمسائل التوحيد، لم يوجد من سبق الشيخ إلى ذلك، فحاجة طلاب العلم إليه، وإلى معرفة معانيه ماسة؛ لما اشتمل عليه من الآيات، والأحاديث، والفوائد.. ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com - دار التوحيد للنشر بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2415

    التحميل:

  • الصيام وأثره في تربية المسلم

    الصيام وأثره في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد رأيتُ أن أضعَ كُتيِّبًا خاصًّا بالصوم وأحكامه؛ كي يستعين به المُسلمون في معرفةِ ما يتَّصِل بهذا الركن الهام. ونظرًا لأهمية الصوم في الشريعة الإسلامية؛ فقد أفردتُّ بحثًا خاصًّا عن بيان أثر الصوم في تربية المُسلم».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384402

    التحميل:

  • العلماء والميثاق

    العلماء والميثاق: رسالةٌ تُبيِّن أهمية العلم، وفضل العلماء بما ورد في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه بيان أن العلم أمانة من تحمَّله وجب عليه أن يؤدِّيَه ويُبلِّغ العلم الذي علَّمه الله إياه، ولا يجوز له كتمانه.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314866

    التحميل:

  • إجابة النداء في ضوء الكتاب العزيز والسنة المطهرة

    إجابة النداء في ضوء الكتاب العزيز والسنة المطهرة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة لطيفة في: «إجابة النداء» حرَّرتُها تذكرةً لي، ولمن شاء الله من عباده المؤمنين، بيَّنتُ فيها باختصار: فضائل النداء، وفضائل إجابة الأذان بالقول، وأنواعها، وفوائدها، وآدابها، وأحكامها، ووجوب إجابة النداء بالفعل».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193640

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة