تفسير ابن كثر - سورة سبأ - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ۖ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) (سبأ) mp3
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَى دَاوُدَ عَطَفَ بِذِكْرِ مَا أَعْطَى اِبْنه سُلَيْمَان عَلَيْهِمَا السَّلَام مِنْ تَسْخِير الرِّيح لَهُ تَحْمِل بِسَاطه غُدُوُّهَا شَهْر وَرَوَاحهَا شَهْر قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ كَانَ يَغْدُو عَلَى بِسَاطه مِنْ دِمَشْق فَيَنْزِل بِإِصْطَخْرَ يَتَغَدَّى بِهَا وَيَذْهَب رَائِحًا مِنْ إِصْطَخْر فَيَبِيت بِكَابُل وَبَيْن دِمَشْق وَإِصْطَخْر شَهْر كَامِل لِلْمُسْرِعِ وَبَيْن إِصْطَخْر وَكَابُل شَهْر كَامِل لِلْمُسْرِعِ وَقَوْله تَعَالَى " وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْن الْقِطْر " قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَمَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ وَغَيْر وَاحِد الْقِطْر النُّحَاس قَالَ قَتَادَة وَكَانَتْ بِالْيَمَنِ فَكُلّ مَا يَصْنَع النَّاس مِمَّا أَخْرَجَ اللَّه تَعَالَى لِسُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ السُّدِّيّ وَإِنَّمَا أُسِيلَتْ لَهُ ثَلَاثَة أَيَّام وَقَوْله تَعَالَى : " وَمِنْ الْجِنّ مَنْ يَعْمَل بَيْن يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبّه " أَيْ وَسَخَّرْنَا لَهُ الْجِنّ يَعْمَلُونَ بَيْن يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبّه أَيْ بِقَدَرِهِ وَتَسْخِيره لَهُمْ بِمَشِيئَتِهِ مَا يَشَاء مِنْ الْبِنَايَات وَغَيْر ذَلِكَ " وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرنَا " أَيْ وَمَنْ يَعْدِل وَيَخْرُج مِنْهُمْ عَنْ الطَّاعَة" نُذِقْهُ مِنْ عَذَاب السَّعِير " وَهُوَ الْحَرِيق وَقَدْ ذَكَرَ اِبْن أَبِي حَاتِم هَهُنَا حَدِيثًا غَرِيبًا فَقَالَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو صَالِح حَدَّثَنَا مُعَاوِيَة بْن صَالِح عَنْ أَبِي الزَّهْرَاء عَنْ جُبَيْر بْن نُفَيْر عَنْ أَبِي ثَعْلَبَة الْخُشَنِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْجِنّ عَلَى ثَلَاثَة أَصْنَاف صِنْف لَهُمْ أَجْنِحَة يَطِيرُونَ فِي الْهَوَاء وَصِنْف حَيَّات وَكِلَاب وَصِنْف يَحِلُّونَ وَيَظْعَنُونَ رَفَعَه . غَرِيب جِدًّا . وَقَالَ أَيْضًا حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا حَرْمَلَة حَدَّثَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي بَكْر بْن مُضَر عَنْ مُحَمَّد بْن بُحَيْر عَنْ اِبْن أَنْعَمَ أَنَّهُ قَالَ : الْجِنّ ثَلَاثَة أَصْنَاف صِنْف لَهُمْ الثَّوَاب وَعَلَيْهِمْ الْعِقَاب وَصِنْف طَيَّارُونَ فِيمَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض وَصِنْف حَيَّات وَكِلَاب قَالَ بَكْر بْن مُضَر وَلَا أَعْلَم إِلَّا أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَنَّ الْإِنْس ثَلَاثَة أَصْنَاف صِنْف يُظِلّهُمْ اللَّه بِظِلِّ عَرْشه يَوْم الْقِيَامَة وَصِنْف كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلّ سَبِيلًا وَصِنْف فِي صُوَر النَّاس عَلَى قُلُوب الشَّيَاطِين وَقَالَ أَيْضًا حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن هَاشِم بْن مَرْزُوق حَدَّثَنَا سَلَمَة يَعْنِي اِبْن الْفَضْل عَنْ إِسْمَاعِيل عَنْ الْحَسَن قَالَ الْجِنّ وَلَد إِبْلِيس وَالْإِنْس وَلَد آدَم وَمِنْ هَؤُلَاءِ مُؤْمِنُونَ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مُؤْمِنُونَ وَهُمْ شُرَكَاؤُهُمْ فِي الثَّوَاب وَالْعِقَاب وَمَنْ كَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مُؤْمِنًا فَهُوَ وَلِيّ اللَّه تَعَالَى وَمَنْ كَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كَافِرًا فَهُوَ شَيْطَان.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

    عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة: فهذا كتاب في: «عقيدة المسلم» بيَّن فيه المؤلف - حفظه الله - كل ما يحتاجه المسلم من العقدية الصحيحة، وما يقوِّيها، ويزيدها رسوخاً في النفوس، وأوضحت ما يضاد وينقض هذه العقيدة، وما يضعفها، وينقصها في النفوس، وقرن ذلك بالأدلة من الكتاب والسنة. - وقد كان أصل هذا الكتاب رسائل نشرت بين الناس في موضوعات عدة في العقيدة، فرأى أنه من المناسب أن تُضمّ هذه الرسائل في كتاب واحد على النحو الآتي: الرسالة الأولى: العروة الوثقى: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. الرسالة الثانية: بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ولزوم اتباعها. الرسالة الثالثة: اعتقاد الفرقة الناجية في الإيمان، وأسماء الله وصفاته. الرسالة الرابعة: شرح أسماء الله الحسنى. الرسالة الخامسة: الفوز العظيم والخسران المبين. الرسالة السادسة: النور والظلمات في الكتاب والسنة. الرسالة السابعة: نور التوحيد وظلمات الشرك. الرسالة الثامنة: نور الإخلاص وظلمات إرادة الدنيا بعمل الآخرة. الرسالة التاسعة: نور الإسلام وظلمات الكفر. الرسالة العاشرة: نور الإيمان وظلمات النفاق. الرسالة الحادية عشرة: نور السنة وظلمات البدعة. الرسالة الثانية عشرة: قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال. الرسالة الثالثة عشرة: تبريد حرارة المصيبة. الرسالة الرابعة عشرة: الاعتصام بالكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193635

    التحميل:

  • التوحيد الميسر

    التوحيد الميسر: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه نبذة نافعة، ومسائل جامعة، وفوائد ماتعة، في باب «التوحيد» الذي لا يقبل الله عملاً بدونه، ولا يرضى عن عبد إلا بتحقيقه. وقد ضمَّنت هذه «النبذة المختصرة» ضوابط وقواعد وتقاسيم تجمع للقارئ المتفرق، وتقيّد له الشارد، وترتب له العلم في ذهنه». - قدَّم للكتاب: 1- فضيلة الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -. 2- فضيلة الشيخ: خالد بن عبد الله المصلح - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354327

    التحميل:

  • الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مُفصَّلة في هذا الباب؛ ذكر فيها المؤلف واحدًا وعشرين مبحثًا، وذكر في المبحث الحادي والعشرين ثلاثة وخمسين سببًا من الأسباب التي تزيل الغفلة، وتجلب الخشوع في الصلاة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272709

    التحميل:

  • الفواكه الجنية فى الخطب والمحاضرات السنية

    الفواكه الجنية فى الخطب والمحاضرات السنية: كتابٌ جمع فيه الشيخ - رحمه الله - مجموعة من الخُطب والمحاضرات النافعة في موضوعات كثيرة تتناسَب مع واقع الناس وأحوالهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380509

    التحميل:

  • آداب إسلامية

    آداب إسلامية: هذا الكتيب يحتوي على بعض الآداب الإسلامية التي ينبغي على المسلم أن يتحلى بها.

    الناشر: دار ابن خزيمة - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344421

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة