تفسير ابن كثر - سورة ص - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (20) (ص) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ " أَنْ جَعَلْنَا لَهُ مُلْكًا كَامِلًا مِنْ جَمِيع مَا يَحْتَاج إِلَيْهِ الْمُلُوك قَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد كَانَ أَشَدّ أَهْل الدُّنْيَا سُلْطَانًا وَقَالَ السُّدِّيّ كَانَ يَحْرُسهُ كُلّ يَوْم أَرْبَعَة آلَاف وَقَالَ بَعْض السَّلَف بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَحْرُسهُ فِي كُلّ لَيْلَة ثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ أَلْفًا لَا تَدُور عَلَيْهِمْ النَّوْبَة إِلَى مِثْلهَا مِنْ الْعَام الْقَابِل وَقَالَ غَيْره أَرْبَعُونَ أَلْفًا مُشْتَمِلُونَ بِالسِّلَاحِ وَقَدْ ذَكَرَ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ رِوَايَة عَلْبَاء بْن أَحْمَر عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّ نَفَرَيْنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل اِسْتَعْدَى أَحَدهمَا عَلَى الْآخَر إِلَى دَاوُد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَنَّهُ اِغْتَصَبَهُ بَقَرًا فَأَنْكَرَ الْآخَر وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَة فَأَرْجَأَ أَمْرَهُمَا فَلَمَّا كَانَ اللَّيْل أُمِرَ دَاوُد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فِي الْمَنَام بِقَتْلِ الْمُدَّعِي فَلَمَّا كَانَ النَّهَار طَلَبَهُمَا وَأَمَرَ بِقَتْلِ الْمُدَّعِي فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّه عَلَامَ تَقْتُلُنِي وَقَدْ اِغْتَصَبَنِي هَذَا بَقَرِي ؟ فَقَالَ لَهُ إِنَّ اللَّه تَعَالَى أَمَرَنِي بِقَتْلِك فَأَنَا قَاتِلُك لَا مَحَالَة فَقَالَ وَاَللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ اللَّه لَمْ يَأْمُرْك بِقَتْلِي لِأَجْلِ هَذَا الَّذِي اِدَّعَيْت عَلَيْهِ وَإِنِّي لَصَادِقٌ فِيمَا اِدَّعَيْت وَلَكِنِّي كُنْت قَدْ اِغْتَلْت أَبَاهُ وَقَتَلْته وَلَمْ يَشْعُرْ بِذَلِكَ أَحَدٌ فَأَمَرَ بِهِ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام فَقُتِلَ قَالَ اِبْن عَبَّاس عَلَيْهِ السَّلَام فَاشْتَدَّتْ هَيْبَتُهُ فِي بَنِي إِسْرَائِيل وَهُوَ الَّذِي يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " وَشَدَدْنَا مُلْكه " وَقَوْله جَلَّ وَعَلَا " وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَة " قَالَ مُجَاهِد يَعْنِي الْفَهْم وَالْعَقْل وَالْفِطْنَة وَقَالَ مَرَّة : الْحِكْمَة : الْعَدْل وَقَالَ مَرَّة : الصَّوَاب وَقَالَ قَتَادَة كِتَاب اللَّه وَاتِّبَاع مَا فِيهِ وَقَالَ السُّدِّيّ " الْحِكْمَة " النُّبُوَّة وَقَوْله جَلَّ جَلَاله " وَفَصْل الْخِطَاب" قَالَ شُرَيْح الْقَاضِي وَالشَّعْبِيّ فَصْل الْخِطَاب الشُّهُود وَالْأَيْمَان وَقَالَ قَتَادَة شَاهِدَانِ عَلَى الْمُدَّعِي أَوْ يَمِين الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هُوَ فَصْل الْخِطَاب الَّذِي فَصَلَ بِهِ الْأَنْبِيَاء وَالرُّسُل أَوْ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ وَالصَّالِحُونَ وَهُوَ قَضَاء هَذِهِ الْأُمَّة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَكَذَا قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ وَقَالَ مُجَاهِد وَالسُّدِّيّ هُوَ إِصَابَة الْقَضَاء وَفَهْم ذَلِكَ وَقَالَ مُجَاهِد أَيْضًا هُوَ الْفَصْل فِي الْكَلَام وَفِي الْحُكْم وَهَذَا يَشْمَل هَذَا كُلّه وَهُوَ الْمُرَاد وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عُمَر بْن شَبَّة النُّمَيْرِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر حَدَّثَنِي عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي ثَابِت عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الزِّنَاد عَنْ أَبِيهِ عَنْ بِلَال بْن أَبِي بُرْدَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : أَوَّل مَنْ قَالَ أَمَّا بَعْد دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ فَصْل الْخِطَاب وَكَذَا قَالَ الشَّعْبِيّ فَصْل الْخِطَاب أَمَّا بَعْد .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • سلاح اليقظان لطرد الشيطان

    سلاح اليقظان لطرد الشيطان: قال المؤلف - رحمه الله -:- « فقد رأيت أن أحمع مختصرًا يحتوي على سور وآيات من كلام الله وأحاديث من كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومن كلام أهل العلم مما يحث على طاعة الله وطاعة رسوله والتزود من التقوى لما أمامنا في يوم تشخص فيه الأبصار ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2558

    التحميل:

  • منظومة المفيد في علم التجويد

    منظومة المفيد في علم التجويد: منظومة من بحر الرجز قدمها المحقق لأهل القرآن وهي من منظوماتِ علمِ التجويد، طالما تشوَّق أهلُ القرآن للاطلاع عليها؛ لِما لَمَسُوه من أهمِّيََّتِها، وذلك من خِلال ما قَرَأُوهُ مِن نُقُولٍ مُجتزَأةٍ منها في ثَنايا كتب التجويد المختلفة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2059

    التحميل:

  • بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

    بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو : هذه الندوة شارك فيها نخبة كبيرة من العلماء والدعاة، وتحتوي على أربعة محاور: المحور الأول: الوسطية والاعتدال في القرآن والسنة. المحور الثاني: دلالة القرآن على سماحة الإسلام ويسره. المحور الثالث: الغلو: مظاهره وأسبابه. المحور الرابع: استثمار تعليم القرآن الكريم في ترسيخ الوسطية ومعالجة الغلو.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144862

    التحميل:

  • مكارم الأخلاق

    مكارم الأخلاق: أصل هذا الكُتيب محاضرة ألقاها الشيخ - رحمه الله - في المركز الصيفي بمعهد عنيزة العلمي ضمن جهوده التربوية المُوفقة لأبنائه الطلاب، وإسداء النصح الصادق لهم، والتوجيه العلمي والعملي للتحلِّي بالفضائل، والتخلُّق بالآداب الإسلامية الحسنة، تأسيًا برسولنا محمد - عليه الصلاة والسلام -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348436

    التحميل:

  • فوائد مستنبطة من قصة يوسف

    فوائد مستنبطة من قصة يوسف: بعض الفوائد المستنبطة من سورة يوسف - عليه السلام - لما فيها من آيات وعبر منوعة لكل من يسأل ويريد الهدى والرشاد, وأيضاً فيها من التنقلات من حال إلى حال, ومن محنة إلى محنة, ومن محنة إلى منحة, ومن ذلة ورق إلى عز وملك, ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وإدراك غايات, ومن حزن وترح إلى سرور وفرح, ومن رخاء إلى جدب, ومن جدب إلى رخاء, ومن ضيق إلى سعة، إلى غير ذلك مما اشتملت عليه هذه القصة العظيمة, فتبارك من قصها ووضحها وبينها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2136

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة