تفسير ابن كثر - سورة الشورى - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
حم (1) (الشورى) mp3
قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى الْحُرُوف الْمُقَطَّعَة وَقَدْ رَوَى اِبْن جَرِير هَهُنَا أَثَرًا غَرِيبًا عَجِيبًا مُنْكَرًا فَقَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن زُهَيْر حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن نَجْدَة الْحَوْطِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَة عَبْد الْقُدُّوس بْن الْحَجَّاج عَنْ أَرْطَاة بْن الْمُنْذِر قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ لَهُ وَعِنْده حُذَيْفَة بْن الْيَمَان رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ أَخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِير قَوْل اللَّه تَعَالَى " حم عسق " قَالَ فَأَطْرَقَ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ كَرَّرَ مَقَالَته فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ وَكَرِهَ مَقَالَته ثُمَّ كَرَّرَهَا الثَّالِثَة فَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَا أُنَبِّئك بِهَا قَدْ عَرَفْت لِمَ كَرِهَهَا نَزَلَتْ فِي رَجُل مِنْ أَهْل بَيْته يُقَال لَهُ عَبْد الْإِلَه وَعَبْد اللَّه يَنْزِل عَلَى نَهَر مِنْ أَنْهَار الْمَشْرِق تُبْنَى عَلَيْهِ مَدِينَتَانِ يُشَقّ النَّهَر بَيْنهمَا شَقًّا فَإِذَا أَذِنَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي زَوَال مُلْكهمْ وَانْقِطَاع دَوْلَتهمْ وَمُدَّتهمْ بَعَثَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى إِحْدَاهُمَا نَارًا لَيْلًا فَتُصْبِح سَوْدَاء مُظْلِمَة وَقَدْ اِحْتَرَقَتْ كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَكَانهَا وَتُصْبِح صَاحِبَتهَا مُتَعَجِّبَة كَيْف أَفْلَتَتْ ؟ فَمَا هُوَ إِلَّا بَيَاض يَوْمهَا ذَلِكَ حَتَّى يَجْتَمِع فِيهَا كُلّ جَبَّار عَنِيد مِنْهُمْ ثُمَّ يَخْسِف اللَّه بِهَا وَبِهِمْ جَمِيعًا فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى " حم عسق " يَعْنِي عَزِيمَة مِنْ اللَّه تَعَالَى وَفِتْنَة وَقَضَاء حم عين يَعْنِي عَدْلًا مِنْهُ سين يَعْنِي سَيَكُونُ ق يَعْنِي وَاقِع بِهَاتَيْنِ الْمَدِينَتَيْنِ وَأَغْرَبَ مِنْهُ مَا رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ فِي الْجُزْء الثَّانِي مِنْ مُسْنَد اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ أَبِي ذَرّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ وَلَكِنَّ إِسْنَاده ضَعِيف جِدًّا وَمُنْقَطِع فَإِنَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو طَالِب عَبْد الْجَبَّار بْن عَاصِم حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الْحَسَن بْن يَحْيَى الْخُشَنِيّ الدِّمَشْقِيّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة قَالَ : صَعِدَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ الْمِنْبَر فَقَالَ : أَيّهَا النَّاس هَلْ سَمِعَ مِنْكُمْ أَحَد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفَسِّر " حم عسق " فَوَثَبَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ أَنَا قَالَ حم اِسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى قَالَ فعين ؟ قَالَ عَايَنَ الْمُوَلُّونَ عَذَاب يَوْم بَدْر قَالَ فَسِين ؟ قَالَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيّ مُنْقَلَب يَنْقَلِبُونَ قَالَ فَقَاف ؟ فَسَكَتَ فَقَامَ أَبُو ذَرّ فَفَسَّرَ كَمَا قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَقَالَ قَاف قَارِعَة مِنْ السَّمَاء تَغْشَى النَّاس .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أهمية القراءة وفوائدها

    أهمية القراءة وفوائدها : اشتملت هذه الرسالة على وصف الكتب المفيدة وأنها نعم الرفيق ونعم الأنيس في حالة الوحدة والغربة. والحث على اقتناء الكتب القديمة السلفية وفي مقدمتها كتب التفسير والحديث والفقه والتاريخ والأدب. كما اشتملت هذه الرسالة على شيء من أسباب تحصيل العلم وقواعد المذاكرة السليمة وملاحظات مهمة، وبيان المكتبة المختارة للشباب المسلم من كتب التفسير والتوحيد والعقائد والحديث والفقه والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، وذكر أسماء كتب ثقافية معاصرة، وأسماء مؤلفين ينصح باقتناء مؤلفاتهم والاستفادة منها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209002

    التحميل:

  • تعليم الأحب أحاديث النووي وابن رجب

    تعليم الأحب أحاديث النووي وابن رجب: شرح لمتن الأربعين النووية للإمام النووي - رحمه الله - وهو متن مشهور، اشتمل على اثنين وأربعين حديثاً محذوفة الإسناد في فنون مختلفة من العلم، كل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين، وينبغي لكل راغب في الآخرة أن يعرف هذه الأحاديث؛ لما اشتملت عليه من المهمات، واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات، وقد زاد الحافظ ابن رجب - رحمه الله - بعض الأحاديث ليصل مجموعها إلى خمسين حديثاً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2567

    التحميل:

  • حاشية الرحبية في الفرائض

    متن الرحبية : متن منظوم في علم الفرائض - المواريث - عدد أبياته (175) بيتاً من بحر الرجز وزنه « مستفعلن » ست مرات، وهي من أنفع ما صنف في هذا العلم للمبتدئ، وقد صنفها العلامة أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد الحسن الرحبي الشافعي المعروف بابن المتقنة، المتوفي سنة (557هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد شرحها فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/72984

    التحميل:

  • الواجبات المتحتمات المعرفة على كل مسلم ومسلمة

    الواجبات المتحتمات المعرفة على كل مسلم ومسلمة: رسالة مختصرة ونفيسة تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، مع بيان شروط لا إله إلا الله، ثم بيان نواقض الإسلام، ثم بيان أقسام التوحيد مع ذكر ضده وهو الشرك، مع بيان أقسامه.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332950

    التحميل:

  • الرسالة التدمرية

    الرسالة التدمرية : تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع، لشيخ الإسلام ابن تيمية المتوفي سنة (827هـ) - رحمه الله تعالى -، - سبب كتابتها ما ذكره شيخ الإسلام في مقدمتها بقوله: " أما بعد: فقد سألني من تعينت إجابتهم أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. - جعل كلامه في هذه الرسالة مبنياً على أصلين: الأصل الأول: توحيد الصفات، قدم له مقدمة ثم ذكر أصلين شريفين ومثلين مضروبين وخاتمة جامعة اشتملت على سبع قواعد يتبين بها ما قرره في مقدمة هذا الأصل. الأصل الثاني: توحيد العبادة المتضمن للإيمان بالشرع والقدر جميعاً. - والذين سألوا الشيخ أن يكتب لهم مضمون ما سمعوا منه من أهل تدمر - فيما يظهر - وتدمر بلدة من بلدان الشام من أعمال حمص، وهذا وجه نسبة الرسالة إليها.

    الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272963

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة