تفسير ابن كثر - سورة الشورى - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ۖ فَإِن يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَىٰ قَلْبِكَ ۗ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (24) (الشورى) mp3
أَيْ لَوْ اِفْتَرَيْت عَلَيْهِ كَذِبًا كَمَا يَزْعُم هَؤُلَاءِ الْجَاهِلُونَ " يَخْتِم عَلَى قَلْبك" أَيْ يَطْبَع عَلَى قَلْبك وَسَلَبَك مَا كَانَ آتَاك مِنْ الْقُرْآن كَقَوْلِهِ جَلَّ جَلَاله " وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْض الْأَقَاوِيل لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِين فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَد عَنْهُ حَاجِزِينَ " أَيْ لَانْتَقَمْنَا مِنْهُ أَشَدّ الِانْتِقَام وَمَا قَدَرَ أَحَد مِنْ النَّاس أَنْ يَحْجِز عَنْهُ . وَقَوْله جَلَّتْ عَظَمَته " وَيَمْحُ اللَّه الْبَاطِل " لَيْسَ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْله " يَخْتِم " فَيَكُون مَجْزُومًا بَلْ هُوَ مَرْفُوع عَلَى الِابْتِدَاء . قَالَهُ اِبْن جَرِير قَالَ وَحُذِفَتْ مِنْ كِتَابَته الْوَاو فِي رَسْم مُصْحَف الْإِمَام كَمَا حُذِفَتْ فِي قَوْله " سَنَدْعُ الزَّبَانِيَة " وَقَوْله تَعَالَى " وَيَدْعُ الْإِنْسَان بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ " . وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ" وَيُحِقّ الْحَقّ بِكَلِمَاتِهِ " مَعْطُوف عَلَى " وَيَمْحُ اللَّه الْبَاطِل وَيُحِقّ الْحَقّ " أَيْ يُحَقِّقهُ وَيُثْبِتهُ وَيُبَيِّنهُ وَيُوَضِّحهُ بِكَلِمَاتِهِ أَيْ بِحُجَجِهِ وَبَرَاهِينه " إِنَّهُ عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور " أَيْ بِمَا تُكِنّهُ الضَّمَائِر وَتَنْطَوِي عَلَيْهِ السَّرَائِر .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الدرر من صحيح فضائل الآيات والسور

    الدرر من صحيح فضائل الآيات والسور: كتابٌ جامعٌ لما ثبت من فضائل سور القرآن وآياته، حاول المؤلف فيه جمع كل ما وقف عليه من الصحيح في أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الإشارة إلى مصدرها اختصارًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272776

    التحميل:

  • أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم في الحرب

    أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم في الحرب: هذه رسالةٌ جامعةٌ في ذكر جانب مهم من جوانب سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ألا هو: خُلُقه - عليه الصلاة والسلام - في الحرب، وبيان شمائله وصفاته العلِيَّة في تعامُله مع الكفار.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334429

    التحميل:

  • شروط الصلاة وأركانها وواجباتها

    شروط الصلاة وأركانها وواجباتها : رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على شروط الصلاة وواجباتها وأركانها وهذا الركن أهم وأعظم الأركان بعد الشهادتين وهي الركن التي يؤديها المسلم في اليوم والليلة خمس مرات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264151

    التحميل:

  • الحج وتهذيب النفوس

    الحج وتهذيب النفوس: إن الحج له منافع وفوائد عظيمة; وخيرات وبركات غزيرة; وعِبَر وعظات طيبة; وقد لا يتيسَّر لكثير من الحجاج الوقوف على منافع الحج وفوائده ودروسه وعِظاته; وهذه رسالةٌ جمعت هذه الفوائد المباركة.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316763

    التحميل:

  • شرح لمعة الاعتقاد [ صالح آل الشيخ ]

    لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها ومنهم معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313434

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة