تفسير ابن كثر - سورة الزخرف - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ (14) (الزخرف) mp3
أَيْ لَصَائِرُونَ إِلَيْهِ بَعْد مَمَاتنَا وَإِلَيْهِ سَيْرنَا الْأَكْبَر وَهَذَا مِنْ بَاب التَّنْبِيه بِسَيْرِ الدُّنْيَا عَلَى سَيْر الْآخِرَة كَمَا نَبَّهَ بِالزَّادِ الدُّنْيَوِيّ عَلَى الزَّاد الْأُخْرَوِيّ فِي قَوْله تَعَالَى " وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْر الزَّاد التَّقْوَى " وَبِاللِّبَاسِ الدُّنْيَوِيّ عَلَى الْأُخْرَوِيّ فِي قَوْله تَعَالَى " وَرِيشًا وَلِبَاس التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْر " . " ذِكْر الْأَحَادِيث الْوَارِدَة عِنْد رُكُوب الدَّابَّة" " حَدِيث أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب " رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . قَالَ الْإِمَام حَدَّثَنَا يَزِيد حَدَّثَنَا شَرِيك بْن عَبْد اللَّه عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عَلِيّ بْن رَبِيعَة قَالَ رَأَيْت عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أُتِيَ بِدَابَّةٍ فَلَمَّا وَضَعَ رِجْله فِي الرِّكَاب قَالَ : بِسْمِ اللَّه فَلَمَّا اِسْتَوَى عَلَيْهَا قَالَ : الْحَمْد لِلَّهِ " سُبْحَان الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبّنَا لَمُنْقَلِبُونَ " ثُمَّ حَمِدَ اللَّه تَعَالَى ثَلَاثًا وَكَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ سُبْحَانك لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ قَدْ ظَلَمْت نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ثُمَّ ضَحِكَ فَقُلْت لَهُ مِمَّ ضَحِكْت يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ مِثْل مَا فَعَلْت ثُمَّ ضَحِكَ فَقُلْت مِمَّ ضَحِكْت يَا رَسُول اللَّه فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَعْجَب الرَّبّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ عَبْده إِذَا قَالَ رَبّ اِغْفِرْ لِي وَيَقُول عَلِمَ عَبْدِي أَنَّهُ لَا يَغْفِر الذُّنُوب غَيْرِي . " وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي الْأَحْوَص زَادَ النَّسَائِيّ وَمَنْصُور عَنْ أَبِي إِسْحَاق السَّبِيعِيّ عَنْ عَلِيّ بْن رَبِيعَة الْأَسَدِيّ الْوَالِبِيّ بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح وَقَدْ قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عَنْ شُعْبَة قُلْت لِأَبِي إِسْحَاق السَّبِيعِيّ مِمَّنْ سَمِعْت هَذَا الْحَدِيث ؟ قَالَ مَنْ يُونُس بْن خَبَّاب فَلَقِيت يُونُس بْن خَبَّاب فَقُلْت مِمَّنْ سَمِعْته ؟ فَقَالَ مِنْ رَجُل سَمِعَهُ مِنْ عَلِيّ بْن رَبِيعَة وَرَوَاهُ بَعْضهمْ عَنْ يُونُس بْن خَبَّاب عَنْ شَقِيق بْن عُقْبَة الْأَسَدِيّ عَنْ عَلِيّ بْن رَبِيعَة الْوَالِبِيّ بِهِ " حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس " رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَة حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَبْد اللَّه عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ . إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْدَفَهُ عَلَى دَابَّته فَلَمَّا اِسْتَوَى عَلَيْهَا كَبَّرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا وَحَمِدَ ثَلَاثًا وَسَبَّحَ ثَلَاثًا وَهَلَّلَ اللَّه وَاحِدَة ثُمَّ اِسْتَلْقَى عَلَيْهِ وَضَحِكَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ " مَا مِنْ اِمْرِئٍ مُسْلِم يَرْكَب دَابَّة فَيَصْنَع كَمَا صَنَعْت إِلَّا أَقْبَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ فَضَحِكَ إِلَيْهِ كَمَا ضَحِكْت إِلَيْك " تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد " حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عُمَر " رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو كَامِل حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ أَبِي الزُّبَيْر عَنْ عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه الْبَارِقِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَكِبَ رَاحِلَته كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ " سُبْحَان الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبّنَا لَمُنْقَلِبُونَ - ثُمَّ يَقُول - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلك فِي سَفَرِي هَذَا الْبِرّ وَالتَّقْوَى وَمِنْ الْعَمَل مَا تَرْضَى اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَر وَاطْوِ لَنَا الْبَعِيد اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِب فِي السَّفَر وَالْخَلِيفَة فِي الْأَهْل اللَّهُمَّ اِصْحَبْنَا فِي سَفَرنَا وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلنَا " وَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْله قَالَ " آيِبُونَ تَائِبُونَ إِنْ شَاءَ اللَّه عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ " وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِم وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث اِبْن جُرَيْج وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث حَمَّاد بْن سَلَمَة كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي الزُّبَيْر بِهِ " حَدِيث آخَر " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم عَنْ عَمْرو بْن الْحَكَم بْن ثَوْبَان عَنْ أَبِي لَاس الْخُزَاعِيّ قَالَ حَمَلَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِبِل مِنْ إِبِل الصَّدَقَة إِلَى الْحَجّ فَقُلْنَا يَا رَسُول اللَّه مَا نَرَى أَنْ تَحْمِلنَا هَذِهِ فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا مِنْ بَعِير إِلَّا فِي ذُرْوَته شَيْطَان فَاذْكُرُوا اِسْم اللَّه عَلَيْهَا إِذَا رَكِبْتُمُوهَا كَمَا آمُركُمْ ثُمَّ اِمْتَهِنُوهَا لِأَنْفُسِكُمْ فَإِنَّمَا يَحْمِل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " أَبُو لَاس اِسْمه مُحَمَّد بْن الْأَسْوَد بْن خَلَف " حَدِيث آخَر " فِي مَعْنَاهُ قَالَ أَحْمَد حَدَّثَنَا عَتَّاب أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه ح وَعَلِيّ بْن إِسْحَاق أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه يَعْنِي اِبْن الْمُبَارَك أَخْبَرَنَا أُسَامَة بْن زَيْد أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن حَمْزَة أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُول سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول" عَلَى ظَهْر كُلّ بَعِير شَيْطَان فَإِذَا رَكِبْتُمُوهَا فَسَمُّوا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ لَا تُقَصِّرُوا عَنْ حَاجَاتكُمْ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح أصول السنة للإمام أحمد بن حنبل

    يعد كتاب أصول السنة من الكتب المهمة؛ لعدة أسباب: 1- أن مؤلفه الإمام أحمد، وهو إمام أهل السنة والجماعة. 2- تقريره للضوابط العامة والقواعد الأساسية التي تضبط مذهب السلف والتي تخالف أهل البدع. 3- كونه يحرر أصول عقيدة الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة التي كان عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه. وقد اهتم العلماء بها حتى قال القاضي أبو يعلى - رحمه الله تعالى -: « لو رُحِلَ إلى الصين فـي طلبها لكان قليلاً »، وفي هذه الصفحة نسخة مصورة من شرح الشيخ ابن جبرين رحمه الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328716

    التحميل:

  • أخطاء يرتكبها بعض الحجاج

    أخطاء يرتكبها بعض الحجاج: في هذه الرسالة بيَّن الشيخ - رحمه الله - الأخطاء التي يقع فيها الكثير من المسلمين في حجِّهم وعمرتهم.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344414

    التحميل:

  • انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزة

    انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزة: بين دفَّتَيْ هذه المجموعة أربعُ مقالاتٍ نافعة، حظِيَت برضا أعضاء لجان التحكيم بمسابقة الألوكة، وهي على وَجازتها أشبهُ بالعسل الخالص الذي هو شفاءٌ ولذَّةٌ للشاربين، وقد كُتِبَت بأسلوبٍ علميٍّ واضح، جمع بين الدقَّة وحُسن العرض، وامتازت بمعالجة قضايا فكرية وتربوية مهمة؛ لا مَندُوحة لمسلم عن علمِها، ويحسُن أن يطَّلِع عليها غيرُ المسلمين، ليقِفوا على ما امتازت به شريعةُ الإسلام من شُمولٍ وسماحةٍ، وعدلٍ وحكمةٍ. وتحتوي على أربع مقالات، وهي: 1- رسول السلام. 2- بعض ما قدَّمَته رسالة النبي للمرأة. 3- دور النبي محمد في تحضُّر العرب. بل كان نبيًّا رسولاً.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341373

    التحميل:

  • من مخالفات الحج والعمرة والزيارة

    كتيب يحتوي على بعض المخالفات التي يقع فيها بعض الحجاج والمعتمرين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307784

    التحميل:

  • التعليق على ميمية ابن القيم

    القصيدة الميمية [ الرحلة إلى بلاد الأشواق ] للإمام ابن القيم - رحمه الله -: هي قصيدة عظيمة، علمية، وعظية، تربوية، تطرق فيها لأمور كثيرة، من أهمها: مشهد الحجيج وانتفاضة البعث، وسبيل النجاة، وذكر الجنة ونعيمها. وقد شرحها بعض العلماء، منهم: العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -، وفي هذه الصفحة تعليقه - رحمه الله - عليها.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348432

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة