تفسير ابن كثر - سورة الفتح - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (24) (الفتح) mp3
هَذَا اِمْتِنَان مِنْ اللَّه تَعَالَى عَلَى عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ حِين كَفَّ أَيْدِيَ الْمُشْرِكِينَ عَنْهُمْ فَلَمْ يَصِل إِلَيْهِمْ مِنْهُمْ سُوء وَكَفَّ أَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ عَنْ الْمُشْرِكِينَ فَلَمْ يُقَاتِلُوهُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَامِ بَلْ صَانَ كُلًّا مِنْ الْفَرِيقَيْنِ وَأَوْجَدَ بَيْنهمْ صُلْحًا فِيهِ خِيَرَة لِلْمُؤْمِنِينَ وَعَاقِبَة لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيث سَلَمَة بْن الْأَكْوَع رَضِيَ اللَّه عَنْهُ حِين جَاءُوا بِأُولَئِكَ السَّبْعِينَ الْأُسَارَى فَأَوْثَقُوهُمْ بَيْن يَدَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ " أَرْسِلُوهُمْ يَكُنْ لَهُمْ بَدْء الْفُجُور وَثِنَاهُ" قَالَ : وَفِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ " الْآيَة وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُون حَدَّثَنَا حَمَّاد عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْم الْحُدَيْبِيَة هَبَطَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه ثَمَانُونَ رَجُلًا مِنْ أَهْل مَكَّة بِالسِّلَاحِ مِنْ قِبَلِ جَبَل التَّنْعِيم يُرِيدُونَ غِرَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَأُخِذُوا قَالَ عَفَّان فَعَفَا عَنْهُمْ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّة مِنْ بَعْد أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ " وَرَوَاهُ مُسْلِم وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنه وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير مِنْ سُنَنَيْهِمَا مِنْ طُرُق عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة بِهِ وَقَالَ أَحْمَد أَيْضًا : حَدَّثَنَا زَيْد بْن الْحُبَاب حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن وَاقِد حَدَّثَنَا ثَابِت الْبُنَانِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل الْمُزَنِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَصْل الشَّجَرَة الَّتِي قَالَ تَعَالَى فِي الْقُرْآن وَكَانَ يَقَع مِنْ أَغْصَان تِلْكَ الشَّجَرَة عَلَى ظَهْر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَسُهَيْل بْن عَمْرو بَيْن يَدَيْهِ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " اُكْتُبْ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم " : فَأَخَذَ سُهَيْل بِيَدِهِ وَقَالَ مَا نَعْرِف الرَّحْمَن الرَّحِيم : اُكْتُبْ فِي قَضِيَّتنَا مَا نَعْرِف فَقَالَ : " اُكْتُبْ بِاسْمِك اللَّهُمَّ - وَكَتَبَ : هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَهْلَ مَكَّةَ " فَأَمْسَكَ سُهَيْل بْن عَمْرو بِيَدِهِ وَقَالَ لَقَدْ ظَلَمْنَاك إِنْ كُنْت رَسُولَهُ اُكْتُبْ فِي قَضِيَّتنَا مَا نَعْرِف فَقَالَ : " اُكْتُبْ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه " فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا ثَلَاثُونَ شَابًّا عَلَيْهِمْ السِّلَاح فَثَارُوا فِي وُجُوهنَا فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ اللَّه تَعَالَى بِأَسْمَاعِهِمْ فَقُمْنَا إِلَيْهِمْ فَأَخَذْنَاهُمْ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ جِئْتُمْ فِي عَهْد أَحَد ؟ أَوْ هَلْ جَعَلَ لَكُمْ أَحَدٌ أَمَانًا " ؟ فَقَالُوا لَا فَخَلَّى سَبِيلهمْ فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّة مِنْ بَعْد أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ " الْآيَة رَوَاهُ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث حُسَيْن بْن وَاقِد بِهِ وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد حَدَّثَنَا يَعْقُوب الْعَمِّيّ حَدَّثَنَا جَعْفَر عَنْ اِبْن أَبْزَى قَالَ لَمَّا خَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْهَدْيِ وَانْتَهَى إِلَى ذِي الْحُلَيْفَة قَالَ لَهُ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَا نَبِيّ اللَّه تَدْخُل عَلَى قَوْم لَك حَرْب بِغَيْرِ سِلَاح وَلَا كُرَاع ؟ قَالَ فَبَعَثَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَة فَلَمْ يَدَع فِيهَا كُرَاعًا وَلَا سِلَاحًا إِلَّا حَمَلَهُ فَلَمَّا دَنَا مِنْ مَكَّة مَنَعُوهُ أَنْ يَدْخُل فَسَارَ حَتَّى أَتَى مِنًى فَنَزَلَ بِمِنًى فَأَتَاهُ عَيْنه أَنَّ عِكْرِمَة بْن أَبِي جَهْل قَدْ خَرَجَ عَلَيْك فِي خَمْسِمِائَةٍ فَقَالَ لِخَالِدِ بْن الْوَلِيد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " يَا خَالِد هَذَا اِبْن عَمِّك قَدْ أَتَاك فِي الْخَيْل " فَقَالَ خَالِد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَا سَيْفُ اللَّهِ وَسَيْفُ رَسُولِهِ فَيَوْمئِذٍ سُمِّيَ سَيْف اللَّه فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه اِبْعَثْنِي أَيْنَ شِئْت فَبَعَثَهُ عَلَى خَيْل فَلَقِيَ عِكْرِمَة فِي الشِّعْب فَهَزَمَهُ حَتَّى أَدْخَلَهُ حِيطَان مَكَّة ثُمَّ عَادَ فِي الثَّانِيَة فَهَزَمَهُ حَتَّى أَدْخَلَهُ حِيطَان مَكَّة ثُمَّ عَادَ فِي الثَّالِثَة فَهَزَمَهُ حَتَّى أَدْخَلَهُ حِيطَان مَكَّة فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّة - إِلَى قَوْله تَعَالَى - عَذَابًا أَلِيمًا " قَالَ فَكَفَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمْ مِنْ بَعْد أَنْ أَظْفَرَهُ عَلَيْهِمْ لِبَقَايَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا أُبْقُوا فِيهَا كَرَاهِيَة أَنْ تَطَأَهُمْ الْخَيْل وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ اِبْن أَبْزَى بِنَحْوِهِ وَهَذَا السِّيَاق فِيهِ نَظَر فَإِنَّهُ لَا يَجُوز أَنْ يَكُون عَام الْحُدَيْبِيَة لِأَنَّ خَالِدًا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ بَلْ قَدْ كَانَ طَلِيعَة لِلْمُشْرِكِينَ يَوْمئِذٍ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيح وَلَا يَجُوز أَنْ يَكُون فِي عُمْرَة الْقَضَاء لِأَنَّهُمْ قَاضَوْهُ عَلَى أَنْ يَأْتِي فِي الْعَام الْقَابِل فَيَعْتَمِر وَيُقِيم بِمَكَّة ثَلَاثَة أَيَّام وَلَمَّا قَدِمَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُمَانِعُوهُ وَلَا حَارَبُوهُ وَلَا قَاتَلُوهُ فَإِنْ قِيلَ فَيَكُون يَوْم الْفَتْح فَالْجَوَاب وَلَا يَجُوز أَنْ يَكُون يَوْم الْفَتْح ; لِأَنَّهُ لَمْ يَسُقْ عَام الْفَتْح هَدْيًا وَإِنَّمَا جَاءَ مُحَارِبًا مُقَاتِلًا فِي جَيْش عَرَمْرَم فَهَذَا السِّيَاق فِيهِ خَلَل وَقَدْ وَقَعَ فِيهِ شَيْء فَلْيُتَأَمَّلْ وَاَللَّه أَعْلَمُ وَقَالَ اِبْن إِسْحَاق : حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِم عَنْ عِكْرِمَة مَوْلَى اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ إِنَّ قُرَيْشًا بَعَثُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ أَوْ خَمْسِينَ وَأَمَرُوهُمْ أَنْ يُطِيفُوا بِعَسْكَرِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصِيبُوا مِنْ أَصْحَابه أَحَدًا فَأُخِذُوا أَخْذًا فَأُتِيَ بِهِمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَفَا عَنْهُمْ وَخَلَّى سَبِيلهمْ وَقَدْ كَانُوا رَمَوْا إِلَى عَسْكَر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحِجَارَةِ وَالنَّبْل قَالَ اِبْن إِسْحَاق وَفِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ " الْآيَة وَقَالَ قَتَادَة ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا يُقَال لَهُ اِبْن زُنَيْم اِطَّلَعَ عَلَى الثَّنِيَّة مِنْ الْحُدَيْبِيَة فَرَمَاهُ الْمُشْرِكُونَ بِسَهْمٍ فَقَتَلُوهُ فَبَعَثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْلًا فَأَتَوْهُ بِاثْنَيْ عَشَرَ مِنْ الْكُفَّار فَقَالَ لَهُمْ " هَلْ لَكُمْ عَلَيَّ عَهْدٌ ؟ هَلْ لَكُمْ عَلَيَّ ذِمَّة ؟ " قَالُوا : لَا فَأَرْسَلَهُمْ وَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى فِي ذَلِكَ " وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ " الْآيَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • صلاة المؤمن في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة المؤمن في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في الصلاة: قرة عين النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «حبب إليَّ النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة»، بيّنتُ فيها بإيجاز: كل ما يحتاجه المؤمن في صلاته، وقرنت ذلك بالأدلة من الكتاب والسنة .. ».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58445

    التحميل:

  • جمع القرآن الكريم حفظا وكتابة

    جمع القرآن الكريم حفظاً وكتابة : تحتوي هذه الرسالة على عدة مباحث: المبحث الأول: معنى جمع القرآن الكريم. المبحث الثاني: حفظ القرآن الكريم. المبحث الثالث: كتابة القرآن الكريم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -. المبحث الرابع: جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -. المبحث الخامس: جمع القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90691

    التحميل:

  • التحذير من المدارس الأجنبية

    التحذير من المدارس الأجنبية : تضمنت هذه الرسالة علاج داء خطير فشا بين الشباب اليوم، هو: الالتحاق بالمدارس الأجنبية للدراسة فيها وأخذ العلوم عنها. - تحقيق: الشيخ عبد السلام بن برجس - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205548

    التحميل:

  • الهدية الهادية إلى الطائفة التجانية

    الهدية الهادية إلى الطائفة التجانية: في هذا الكتاب القيِّم يعرِض الشيخ - رحمه الله - مناهج وعقائد إحدى الطرق الصوفية المبتدعة المخالفة لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولأن الشيخ كان من دعاة هذه الطريقة فإنه يتحدَّث عن أحوال عاشها وأقوال وأعمال مارسها، ولما تاب من ذلك عرضَ تلك العقائد المخالفة على الشيخ العلامة ابن باز - رحمه الله -، فحثَّه على نشر هذه الأحوال للتحذير من تلك الطائفة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343863

    التحميل:

  • ثبات عقيدة السلف وسلامتها من التغيرات

    ثبات عقيدة السلف وسلامتها من التغيرات: كتابٌ ذكر فيه المؤلف - حفظه الله - أسباب ثبات العقيدة الصحيحة في نفوس السلف الصالح; وبقائها وسلامتها من التغيُّر والانحراف.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316847

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة