تفسير ابن كثر - سورة المائدة - الآية 73

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) (المائدة) mp3
قَوْله " لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّه ثَالِث ثَلَاثَة " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن الْهِسِنْجَانِيّ حَدَّثَنَا سَعِيد بْن الْحَكَم بْن أَبِي مَرْيَم حَدَّثَنَا الْفَضْل حَدَّثَنِي أَبُو صَخْر فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى " لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّه ثَالِث ثَلَاثَة " قَالَ هُوَ قَوْل الْيَهُود " عُزَيْر اِبْن اللَّه " وَقَوْل النَّصَارَى " الْمَسِيح اِبْن اللَّه " فَجَعَلُوا اللَّه ثَالِث ثَلَاثَة وَهَذَا قَوْل غَرِيب فِي تَفْسِير الْآيَة أَنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ طَائِفَتَا الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالصَّحِيح أَنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي النَّصَارَى خَاصَّة قَالَهُ مُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد ثُمَّ اِخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ فَقِيلَ الْمُرَاد بِذَلِكَ كُفَّارهمْ فِي قَوْلهمْ بِالْأَقَانِيمِ الثَّلَاثَة وَهُوَ : أُقْنُومُ الْأَب وَأُقْنُومُ الِابْن وَأُقْنُومُ الْكَلِمَة الْمُنْبَثِقَة مِنْ الْأَبِ إِلَى الِابْنِ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ قَوْلهمْ عُلُوًّا كَبِيرًا قَالَ اِبْن جَرِير وَغَيْره وَالطَّوَائِف الثَّلَاثَة مِنْ الْمَلَكِيَّة وَالْيَعْقُوبِيَّة وَالنَّسْطُورِيَّة تَقُول بِهَذِهِ الْأَقَانِيم وَهُمْ مُخْتَلِفُونَ فِيهَا اِخْتِلَافًا مُتَبَايِنًا لَيْسَ هَذَا مَوْضِع بَسْطه وَكُلّ فِرْقَة مِنْهُمْ تُكَفِّر الْأُخْرَى وَالْحَقّ أَنَّ الثَّلَاثَة كَافِرَة وَقَالَ السُّدِّيّ وَغَيْره : نَزَلَتْ فِي جَعْلِهِمْ الْمَسِيح وَأُمّه إِلَهَيْنِ مَعَ اللَّه فَجَعَلُوا اللَّه ثَالِث ثَلَاثَة بِهَذَا الِاعْتِبَار قَالَ السُّدِّيّ وَهِيَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي آخِر السُّورَة " وَإِذْ قَالَ اللَّه يَا عِيسَى اِبْن مَرْيَم أَأَنْتَ قُلْت لِلنَّاسِ اِتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُون اللَّه قَالَ سُبْحَانك " الْآيَة وَهَذَا الْقَوْل هُوَ الْأَظْهَر وَاَللَّه أَعْلَم . قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَمَا مِنْ إِلَه إِلَّا إِلَه وَاحِد " أَيْ لَيْسَ مُتَعَدِّدًا بَلْ هُوَ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ إِنَّهُ جَمَعَ الْكَائِنَات وَسَائِر الْمَوْجُودَات ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُتَوَعِّدًا لَهُمْ وَمُتَهَدِّدًا " وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ " أَيْ مِنْ هَذَا الِافْتِرَاء وَالْكَذِب " لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاب أَلِيم " أَيْ فِي الْآخِرَة مِنْ الْأَغْلَال وَالنَّكَال .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • جهود خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في دعم الأقليات الإسلامية

    جهود خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في دعم الأقليات الإسلامية: قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ - حفظه الله تعالى -، وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، والمشرف العام على مركز البحوث والدراسات الإسلامية. والدكتور: مساعد بن إبراهيم الحديثي، المدير العام لمركز البحوث والدراسات الإسلامية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110919

    التحميل:

  • منزلة الصلاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    منزلة الصلاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في: منزلة الصلاة في الإسلام، بيّن فيها المؤلف - حفظه الله - بإيجاز مفهوم الصلاة، وحكمها، ومنزلتها، وخصائصها، وحكم تاركها، وفضلها، بالأدلة من الكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1915

    التحميل:

  • إتحاف أهل الإيمان بوظائف شهر رمضان

    هذا الكتاب يبين بعض وظائف شهر رمضان المبارك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231262

    التحميل:

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ صالح آل الشيخ ]

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322206

    التحميل:

  • أربعون مجلسًا في صحبة الحبيب صلى الله عليه وسلم

    يتناول الحديث عن سيرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وخلقه وشمائله وهديه من خلال 42 مجلسا يتضمن الحديث عن سيرته وحياته الطيبة، وحقوقه على الأمة، وهديه في رمضان,وعبادته، وصدقه وأمانته، وعدله، وعفوه وكرمه، ورفقه بالأمة، ورحمته بالمرأة،والطفل، والعبيد والخدم، والحيوانات والجمادات، ومعيشته، وشجاعته...

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191037

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة