تفسير ابن كثر - سورة ق - الآية 40

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (40) (ق) mp3
وَقَوْله تَعَالَى" وَمِنْ اللَّيْل فَسَبِّحْهُ " أَيْ فَصَلِّ لَهُ كَقَوْلِهِ " وَمِنْ اللَّيْل فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَة لَك عَسَى أَنْ يَبْعَثك رَبّك مَقَامًا مَحْمُودًا " " وَأَدْبَار السُّجُود " قَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا هُوَ التَّسْبِيح بَعْد الصَّلَاة وَيُؤَيِّد هَذَا مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ فُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ فَقَالُوا يَا رَسُول اللَّه ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيم الْمُقِيم فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَمَا ذَاكَ ؟ " قَالُوا يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُوم وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّق وَيُعْتِقُونَ وَلَا نُعْتِق قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" أَفَلَا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا إِذَا فَعَلْتُمُوهُ سَبَقْتُمْ مَنْ بَعْدكُمْ وَلَا يَكُون أَحَد أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلَّا مَنْ فَعَلَ مِثْل مَا فَعَلْتُمْ ؟ تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ دُبُر كُلّ صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ " قَالَ فَقَالُوا يَا رَسُول اللَّه سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الْأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا فَفَعَلُوا مِثْله فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء " وَالْقَوْل الثَّانِي أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ تَعَالَى " وَأَدْبَار السُّجُود " هُمَا الرَّكْعَتَانِ بَعْد الْمَغْرِب وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَر وَعَلِيّ وَابْنه الْحَسَن وَابْن عَبَّاس وَأَبِي هُرَيْرَة وَأَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَبِهِ يَقُول مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَالشَّعْبِيّ وَالنَّخَعِيّ وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَغَيْرهمْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا وَكِيع وَعَبْد الرَّحْمَن عَنْ سُفْيَان عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عَاصِم بْن ضَمْرَة عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى أَثَر كُلّ صَلَاة مَكْتُوبَة رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْفَجْر وَالْعَصْر وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن دُبُر كُلّ صَلَاة وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث سُفْيَان الثَّوْرِيّ بِهِ زَادَ النَّسَائِيّ وَمُطَرِّف عَنْ أَبِي إِسْحَاق بِهِ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا هَارُون بْن إِسْحَاق الْهَمْدَانِيّ حَدَّثَنَا اِبْن فُضَيْل عَنْ رِشْدِين بْن كُرَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : بِتّ لَيْلَة عِنْد رَسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْل الْفَجْر ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاة فَقَالَ " يَا اِبْن عَبَّاس رَكْعَتَيْنِ قَبْل صَلَاة الْفَجْر إِدْبَار النُّجُوم وَرَكْعَتَيْنِ بَعْد الْمَغْرِب إِدْبَار السُّجُود " وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ هِشَام الرِّفَاعِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن فُضَيْل بِهِ وَقَالَ غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَأَنَّهُ بَاتَ فِي بَيْت خَالَته مَيْمُونَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا وَصَلَّى تِلْكَ اللَّيْلَة مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاث عَشْرَة رَكْعَة ثَابِت فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرهمَا فَأَمَّا هَذِهِ الزِّيَادَة فَغَرِيبَة لَا تُعْرَف إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه وَرِشْدِين بْن كُرَيْب ضَعِيف وَلَعَلَّهُ مِنْ كَلَام اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أوضح المسالك إلى أحكام المناسك

    قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذا منسك جامع لكثير من أحكام الحج والعمرة ومحتويًا على كثير من آداب السفر من حين يريد السفر إلى أن يرجع إلى محله موضحًا فيه ما يقوله ويفعله ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2562

    التحميل:

  • التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية

    الرسالة التدمرية : رسالة نفيسة كتبها شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. ومن أوائل شروحها: التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية لمؤلفها فضيلة الشيخ فالح بن مهدي آل مهدي - رحمه الله - ألّفه لما أسند إليه تدريس مادة التوحيد في كلية الشريعة - بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض - سنة 1381هـ، وطبع في جزئين سنة 1386هـ، ثم طبع بتصحيح وتعليق د. عبدالرحمن بن صالح المحمود سنة 1404هـ، وفي هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من إصدار دار الوطن.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322444

    التحميل:

  • مفاهيم حول الآل والأصحاب رضي الله عنهم

    مفاهيم حول الآل والأصحاب رضي الله عنهم: تضمن هذا الكتاب توضيح بعض المفاهيم حول الصحابة وآل البيت - رضي الله عنهم أجمعين - التي تخفى أو تلتبس على الكثير من الناس.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339657

    التحميل:

  • الافتقار إلى الله لب العبودية

    بيان بعض علامات الافتقار إلى الله.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205809

    التحميل:

  • سلاح اليقظان لطرد الشيطان

    سلاح اليقظان لطرد الشيطان: قال المؤلف - رحمه الله -:- « فقد رأيت أن أحمع مختصرًا يحتوي على سور وآيات من كلام الله وأحاديث من كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومن كلام أهل العلم مما يحث على طاعة الله وطاعة رسوله والتزود من التقوى لما أمامنا في يوم تشخص فيه الأبصار ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2558

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة