تفسير ابن كثر - سورة الذاريات - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4) (الذاريات) mp3
قَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : الْمَلَائِكَة. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ حَدِيث مَرْفُوع فَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن هَانِئ حَدَّثَنَا سَعِيد بْن سَلَّام الْعَطَّار حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي سَبْرَة عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب قَالَ جَاءَ صَبِيغ التَّمِيمِيّ إِلَى عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ الذَّارِيَات ذَرْوًا فَقَالَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ هِيَ الرِّيَاح وَلَوْلَا أَنَّى سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولهُ مَا قُلْته قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْمُقَسِّمَات أَمْرًا قَالَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ هِيَ الْمَلَائِكَة وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولهُ مَا قُلْته قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْجَارِيَات يُسْرًا قَالَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ هِيَ السُّفُن وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ مَا قُلْته ثُمَّ أَمَرَ بِضَرْبِهِ فَضُرِبَ مِائَة وَجُعِلَ فِي بَيْت فَلَمَّا بَرِئَ دَعَا بِهِ فَضَرَبَهُ مِائَة أُخْرَى وَحَمَلَهُ عَلَى قَتَب وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ اِمْنَعْ النَّاس مِنْ مُجَالَسَته فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَتَى أَبَا مُوسَى رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَحَلَفَ بِالْأَيْمَانِ الْمُغَلَّظَة مَا يَجِد فِي نَفْسه مِمَّا كَانَ يَجِد شَيْئًا فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَكَتَبَ عُمَر مَا إِخَالهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ فَخَلِّ بَيْنه وَبَيْن مُجَالَسَة النَّاس قَالَ أَبُو بَكْر الْبَزَّار فَأَبُو بَكْر بْن أَبِي سَبْرَة لَيِّنٌ وَسَعِيد بْن سَلَّام لَيْسَ مِنْ أَصْحَاب الْحَدِيث قُلْت فَهَذَا الْحَدِيث ضَعِيف رَفْعُهُ وَأَقْرَب مَا فِيهِ أَنَّهُ مَوْقُوف عَلَى عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَإِنَّ قِصَّة صَبِيغ بْن عَسَل مَشْهُورَة مَعَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَإِنَّمَا ضَرَبَهُ لِأَنَّهُ ظَهَرَ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ فِيمَا يَسْأَل تَعَنُّتًا وَعِنَادًا وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظ اِبْن عَسَاكِر هَذِهِ الْقِصَّة فِي تَرْجَمَة صَبِيغ مُطَوَّلَة وَهَكَذَا فَسَّرَهَا اِبْن عَبَّاس وَابْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَغَيْر وَاحِد , وَلَمْ يَحْكِ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم غَيْر ذَلِكَ , وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْمُرَاد بِالذَّارِيَاتِ الرِّيح كَمَا تَقَدَّمَ وَبِالْحَامِلَاتِ وِقْرًا السَّحَاب كَمَا تَقَدَّمَ لِأَنَّهَا تَحْمِل الْمَاء كَمَا قَالَ زَيْد بْن عَمْرو بْن نُفَيْل : وَأَسْلَمْت نَفْسِي لِمَنْ أَسْلَمَتْ لَهُ الْمُزْنُ تَحْمِلُ عَذْبًا زُلَالًا فَأَمَّا الْجَارِيَات يُسْرًا فَالْمَشْهُور عَنْ الْجُمْهُور كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّهَا السُّفُن تَجْرِي مُيَسَّرَةً فِي الْمَاء جَرْيًا سَهْلًا وَقَالَ بَعْضهمْ هِيَ النُّجُوم تَجْرِي يُسْرًا فِي أَفْلَاكهَا لِيَكُونَ ذَلِكَ تَرَقِّيًا مِنْ الْأَدْنَى إِلَى الْأَعْلَى إِلَى مَا هُوَ أَعْلَى مِنْهُ فَالرِّيَاح فَوْقهَا السَّحَاب وَالنُّجُوم فَوْق ذَلِكَ وَالْمُقَسِّمَات أَمْرًا الْمَلَائِكَة فَوْق ذَلِكَ تَنْزِل بِأَوَامِر اللَّه الشَّرْعِيَّة وَالْكَوْنِيَّة وَهَذَا قَسَم مِنْ اللَّه عَزَّ جَلَّ عَلَى وُقُوع الْمَعَاد .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الأنوار في سيرة النبي المختار بطريقة سؤال وجواب

    الأنوار في سيرة النبي المختار بطريقة سؤال وجواب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168883

    التحميل:

  • الاستقامة لابن تيمية تصويبات وتعليقات

    الاستقامة لابن تيمية - تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم - تصويبات وتعليقات: فإن كتاب الاستقامة من أهم مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في الردّ على الصوفية ونقدهم، وقد حققه د. محمد رشاد سالم - رحمه الله - على نسخة خطية وحيدة، وصفها المحقق قائلاً:- " والنسخة قديمة، وخطها نسخ قديم معتاد، وورق المخطوطة قديم متآكل به آثار أرضه.. والأخطاء اللغوية والنحوية في المخطوطة كثيرة جداً، كما توجد عبارات ناقصة في كثير من المواضع، قد تصل أحياناً إلى سطر كامل." وقد بذل المحقق - رحمه الله - جهداً كبيراً في تحقيق الكتاب وضبطه، وتخريج الأحاديث، وتوثيق النقول وعزوها، وتصويب الأخطاء، وتعديل جملة من العبارات. ويتضمن هذا البحث أمرين: أولاهما: تصويبات واستدراكات على ما أثبته المحقق من تعديلات وتعليقات. ثانياً: يحوي هذا البحث على تعليقات ونقول من سائر مصنفات ابن تيمية، والتي توضح العبارات المشتبهات في كتاب الاستقامة، وتبيّن المحملات، وتزيد كلام المؤلف بياناً وجلاءً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272834

    التحميل:

  • العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية

    العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية : دراسة تقويمية لهذه الطروحات تجاه المرأة، وأهم الخطط المقترحة فيها، مع نقدها. ملحوظة، هذا الكتاب مختصر من كتاب قضايا المرأة في المؤتمرات الدولية دراسة نقدية في ضوء الإسلام، وهو منشور على هذا الرابط: http://www.islamhouse.com/p/205805

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205659

    التحميل:

  • بيان أركان الإيمان

    بيان أركان الإيمان: خلاصة لمحاضرات في أركان الإيمان ألقيتها في عدة مناسبات، وقد طلب مني بعض الحضور كتابتها، والإذن بنشرها، لينتفع بها، ورجاء أن يعم الله تعالى بنفعها، لشدة الحاجة إلى الإلمام بموضوعها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330473

    التحميل:

  • الفوائد المنثورة [ خطب ونصائح - كلمات ومقالات ]

    الفوائد المنثورة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا مجموعٌ يحوي جملةً من الخطب والنصائح وعددًا من الكلمات والمقالات، جرى إعدادُها في أوقاتٍ مُتفاوتةٍ وأزمنةٍ مُتباعدةٍ، رأيتُ من المُفيد لمّها في هذا المجموع رجاءَ أن ينفع الله بها».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344670

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة