تفسير ابن كثر - سورة الطور - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ (3) (الطور) mp3
وَلِهَذَا قَالَ " فِي رَقٍّ مَنْشُور وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ " ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي حَدِيث الْإِسْرَاء بَعْد مُجَاوَزَته إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة " ثُمَّ رُفِعَ بِي إِلَى الْبَيْت الْمَعْمُور وَإِذَا هُوَ يَدْخُلهُ كُلّ يَوْم سَبْعُونَ أَلْفًا لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ آخِر مَا عَلَيْهِمْ " يَعْنِي يَتَعَبَّدُونَ فِيهِ وَيَطُوفُونَ بِهِ كَمَا يَطُوف أَهْل الْأَرْض بِكَعْبَتِهِمْ كَذَلِكَ ذَاكَ الْبَيْت الْمَعْمُور هُوَ كَعْبَة أَهْل السَّمَاء السَّابِعَة وَلِهَذَا وَجَدَ إِبْرَاهِيم الْخَلِيل عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْت الْمَعْمُور لِأَنَّهُ بَانِي الْكَعْبَة الْأَرْضِيَّة وَالْجَزَاء مِنْ جِنْس الْعَمَل وَهُوَ بِحِيَالِ الْكَعْبَة وَفِي كُلّ سَمَاء بَيْتٌ يَتَعَبَّد فِيهِ أَهْلهَا وَيُصَلُّونَ إِلَيْهِ وَاَلَّذِي فِي السَّمَاء الدُّنْيَا يُقَال لَهُ بَيْت الْعِزَّة وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عَمَّار حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا رَوْح بْن جَنَاح عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " فِي السَّمَاء السَّابِعَة بَيْت يُقَال لَهُ الْمَعْمُور بِحِيَالِ الْكَعْبَة وَفِي السَّمَاء الرَّابِعَة نَهْر يُقَال لَهُ الْحَيَوَان يَدْخُلهُ جِبْرِيل كُلّ يَوْم فَيَنْغَمِس فِيهِ اِنْغِمَاسَةً ثُمَّ يَخْرُج فَيَنْتَفِض اِنْتِفَاضَة يَخِرّ عَنْهُ سَبْعُونَ أَلْف قَطْرَة يَخْلُق اللَّه فِي كُلّ قَطْرَة مَلَكًا يُؤْمَرُونَ أَنَّ الْبَيْت الْمَعْمُور فَيُصَلُّونَ فِيهِ فَيَفْعَلُونَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ فَلَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَدًا وَيُوَلَّى عَلَيْهِمْ أَحَدهمْ يُؤْمَر أَنْ يَقِف بِهِمْ مِنْ السَّمَاء مَوْقِفًا يُسَبِّحُونَ اللَّه فِيهِ إِلَى أَنْ تَقُوم السَّاعَة " هَذَا حَدِيث غَرِيب جِدًّا تَفَرَّدَ بِهِ رَوْح بْن جَنَاح هَذَا وَهُوَ الْقُرَشِيّ الْأُمَوِيّ مَوْلَاهُمْ أَبُو سَعِيد الدِّمَشْقِيّ وَقَدْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيث جَمَاعَة مِنْ الْحُفَّاظ مِنْهُمْ الْجَوْزَجَانِيّ وَالْعُقَيْلِيّ وَالْحَاكِم أَبُو عَبْد اللَّه النَّيْسَابُورِيّ وَغَيْرهمْ قَالَ الْحَاكِم لَا أَصْل لَهُ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة وَلَا سَعِيد وَلَا الزُّهْرِيّ وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا هَنَّاد بْن السَّرِىّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص عَنْ سِمَاك بْن حَرْب عَنْ خَالِد بْن عُرْعُرَة أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَلِيٍّ مَا الْبَيْت الْمَعْمُور ؟ قَالَ بَيْت فِي السَّمَاء يُقَال لَهُ الضِّرَاح وَهُوَ بِحِيَالِ الْكَعْبَة مِنْ فَوْقهَا حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاء كَحُرْمَةِ الْبَيْت فِي الْأَرْض يُصَلِّي فِيهِ كُلّ يَوْم سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَة ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ أَبَدًا وَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَة وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ سِمَاك وَعِنْدهمَا أَنَّ اِبْن الْكَوَّاء هُوَ السَّائِل عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ رَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ أَبِي كُرَيْب عَنْ طَلْق بْن غَنَّام عَنْ زَائِدَة عَنْ عَاصِم عَنْ عَلِيّ بْن رَبِيعَة قَالَ سَأَلَ اِبْن الْكَوَّاء عَلِيًّا عَنْ الْبَيْت الْمَعْمُور قَالَ مَسْجِد فِي السَّمَاء يُقَال لَهُ الضِّرَاح يَدْخُلهُ كُلّ يَوْم سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَة ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ أَبَدًا . رَوَاهُ مِنْ حَدِيث أَبِي الطُّفَيْل عَنْ عَلِيّ بِمِثْلِهِ . وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس هُوَ بَيْت حِذَاء الْعَرْش تَعْمُرهُ الْمَلَائِكَة يُصَلِّي فِيهِ كُلّ يَوْم سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَة ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف وَقَالَ قَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَالسُّدِّيّ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمًا لِأَصْحَابِهِ" هَلْ تَدْرُونَ مَا الْبَيْت الْمَعْمُور ؟ " قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم قَالَ " فَإِنَّهُ مَسْجِد فِي السَّمَاء بِحِيَالِ الْكَعْبَة لَوْ خَرَّ لَخَرَّ عَلَيْهَا يُصَلِّي فِيهِ كُلّ يَوْم سَبْعُونَ أَلْف مَلَك إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا آخَر مَا عَلَيْهِمْ " وَزَعَمَ الضَّحَّاك أَنَّهُ يَعْمُرهُ طَائِفَة مِنْ الْمَلَائِكَة يُقَال لَهُمْ الْجِنّ مِنْ قَبِيلَة إِبْلِيس فَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • إتحاف أهل الإيمان بدروس شهر رمضان

    الكتاب عبارة عن ثلاثين درسًا تتضمن التذكير بفضائل هذا الشهر المبارك والحث على الجد والاجتهاد فيه، واغتنام أيامه ولياليه مع الإشارة إلى بعض الأحكام الفقهية المتعلقة بالصيام والقيام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53513

    التحميل:

  • توضيح المعالم في الجمع بين روايتي حفص وشعبة عن عاصم

    توضيح المعالم في الجمع بين روايتي حفص وشعبة عن عاصم: مذكرة جَمَعَت بين روايتي حفص بن سليمان وشعبة بن عياش عن قراءة عاصم بن أبي النَّـجود الكوفي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2064

    التحميل:

  • الاعتدال في الدعوة

    الاعتدال في الدعوة : محاضرة مفرغة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144938

    التحميل:

  • مختصر زاد المعاد

    مختصر زاد المعاد : فإن هدي سيدنا ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - هو التطبيق العملي لهذا الدين، فقد اجتمع في هديه كل الخصائص التي جعلت من دين الإسلام ديناً سهل الاعتناق والتطبيق، وذلك لشموله لجميع مناحي الحياة التعبدية والعملية والأخلاقية، المادية والروحية، ويعتبر كتاب - زاد المعاد في هدي خير العباد - من أفضل ما كتب في هديه - صلى الله عليه وسلم - تقريب لهديه في سائر جوانب حياته؛ لنقتدي به ونسير على هديه - صلى الله عليه وسلم -، وقد قام باختصاره الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -؛ حتى يسهل على الجميع الاستفادة منه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264166

    التحميل:

  • الأساليب النبوية في معالجة الأخطاء

    الأساليب النبوية في معالجة الأخطاء : رسالة مختصرة في بيان بعض أساليب النبي - صلى الله عليه وسلم - في معالجة الأخطاء؛ حيث إن أساليبه - عليه الصلاة والسلام - أحكم وأنجع واستعمالها أدعى لاستجابة الناس، واتباع المربي لهذه الأساليب والطرائق يجعل أمره سديدا وسلوكه في التربية مستقيما. ثمّ إن اتباع المنهج النبوي وأساليبه فيه الاتساء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أسوة حسنة لنا ويترتب على ذلك حصول الأجر العظيم من الله تعالى إذا خلصت النية.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63355

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة