تفسير ابن كثر - سورة النجم - الآية 39

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ (39) (النجم) mp3
أَيْ كَمَا لَا يُحْمَل عَلَيْهِ وِزْر غَيْره كَذَلِكَ لَا يُحَصِّل مِنْ الْأَجْر إِلَّا مَا كَسَبَ هُوَ لِنَفْسِهِ وَمِنْ وَهَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة اِسْتَنْبَطَ الشَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّه وَمَنْ اِتَّبَعَهُ أَنَّ الْقِرَاءَة لَا يَصِل إِهْدَاء ثَوَابهَا إِلَى الْمَوْتَى لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَمَلهمْ وَلَا كَسْبهمْ وَلِهَذَا لَمْ يَنْدُب إِلَيْهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّته وَلَا حَثَّهُمْ عَلَيْهِ وَلَا أَرْشَدَهُمْ إِلَيْهِ بِنَصٍّ وَلَا إِيمَاء وَلَمْ يُنْقَل ذَلِكَ عَنْ أَحَد مِنْ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَلَوْ كَانَ خَيْرًا لَسَبَقُونَا إِلَيْهِ وَبَاب الْقُرُبَات يُقْتَصَر فِيهِ عَلَى النُّصُوص وَلَا يُتَصَرَّف فِيهِ بِأَنْوَاعِ الْأَقْيِسَة وَالْآرَاء فَأَمَّا الدُّعَاء وَالصَّدَقَة فَذَاكَ مُجْمَع عَلَى وُصُولهمَا وَمَنْصُوص مِنْ الشَّارِع عَلَيْهِمَا . وَأَمَّا الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا مَاتَ الْإِنْسَان اِنْقَطَعَ عَمَله إِلَّا مِنْ ثَلَاث : مِنْ وَلَد صَالِح يَدْعُو لَهُ أَوْ صَدَقَة جَارِيَة مِنْ بَعْده أَوْ عِلْم يُنْتَفَع بِهِ " فَهَذِهِ الثَّلَاثَة فِي الْحَقِيقَة هِيَ مِنْ سَعْيه وَكَدِّهِ وَعَمَله كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث " إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُل مِنْ كَسْبِهِ وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبه" وَالصَّدَقَة الْجَارِيَة كَالْوَقْفِ وَنَحْوه هِيَ مِنْ آثَار عَمَله وَوَقْفه وَقَدْ قَالَ تَعَالَى " إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُب مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ " الْآيَة وَالْعِلْم الَّذِي نَشَرَهُ فِي النَّاس فَاقْتَدَى بِهِ النَّاس بَعْدَهُ هُوَ أَيْضًا مِنْ سَعْيِهِ وَعَمَلِهِ وَثَبَتَ فِي الصَّحِيح " مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْر مِثْل أُجُور مَنْ اِتَّبَعَهُ مِنْ غَيْر أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورهمْ شَيْئًا " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • رسالة إلى كل مسلم

    تحتوي هذه الرسالة على بعض النصائح والتوجيهات لكل مسلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209005

    التحميل:

  • مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة

    مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة: أسئلة أجاب عنها الشيخ تتعلق بالمرأة المسلمة (اللباس، الصلاة، ... إلخ).

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1981

    التحميل:

  • الدنيا ظل زائل

    الدنيا ظل زائل: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من رأى تهافت الناس على الدنيا والفرح بها والجري وراء حطامها ليأخذه العجب.. فهل هذا منتهى الآمال ومبتغى الآجال؟! كأنهم ما خلقوا إلا لتحصيل المادة وجمعها واللهث ورائها. ونسوا يومًا يرجعون فيه إلى الله. وهذا هو الجزء السابع من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟!» تحت عنوان «الدنيا ظل زائل» جمعت فيه نظر من كان قبلنا إلى هذه الحياة الدنيا وهم الذين أيقنوا وعلموا أنها دار ممر ومحطة توقف ثم بعدها الرحيل الأكيد والحساب والجزاء. والكتاب فيه تذكير بالمعاد والمصير وتزويد للسائر على الطريق».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229613

    التحميل:

  • الإعلام بشرح نواقض الإسلام

    الإعلام بشرح نواقض الإسلام: شرحٌ مُيسَّرٌ لرسالة «نواقض الإسلام» لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، يشرح فيه الشيخ - حفظه الله - نواقض الإسلام مُستدلاًّ بالآيات من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314845

    التحميل:

  • ثناء ابن تيمية على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و أهل البيت

    ثناء ابن تيمية على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و أهل البيت: جمع لأقوال بن تيمية في الثناء على آل البيت

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/74692

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة