تفسير ابن كثر - سورة الواقعة - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) (الواقعة) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " وَحُور عَيْن كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤ الْمَكْنُون " قَرَأَ بَعْضهمْ بِالرَّفْعِ وَتَقْدِيره وَلَهُمْ فِيهَا حُور عِين وَقِرَاءَة الْجَرّ تَحْتَمِل مَعْنَيَيْنِ أَحَدهمَا أَنْ يَكُون الْإِعْرَاب عَلَى الْإِتْبَاع بِمَا قَبْله كَقَوْلِهِ" يَطُوف عَلَيْهِمْ وِلْدَان مُخَلَّدُونَ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيق وَكَأْس مِنْ مَعِين لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ وَفَاكِهَة مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ وَلَحْم طَيْر مِمَّا يَشْتَهُونَ وَحُور عِين" كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلكُمْ " وَكَمَا قَالَ تَعَالَى " عَلَيْهِمْ ثِيَاب سُنْدُس خُضْر وَإِسْتَبْرَق" وَالِاحْتِمَال الثَّانِي أَنْ يَكُون مِمَّا يَطُوف بِهِ الْوِلْدَان الْمُخَلَّدُونَ عَلَيْهِمْ الْحُور الْعِين وَلَكِنْ يَكُون ذَلِكَ فِي الْقُصُور لَا بَيْن بَعْضهمْ بَعْضًا بَلْ فِي الْخِيَام يَطُوف عَلَيْهِمْ الْخَدَّام بِالْحُورِ الْعِين وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَوْله تَعَالَى " كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤ الْمَكْنُون " أَيْ كَأَنَّهُنَّ اللُّؤْلُؤ الرُّطَب فِي بَيَاضه وَصَفَائِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَة الصَّافَّات " كَأَنَّهُنَّ بِيض مَكْنُون " وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَة الرَّحْمَن وَصْفُهُنَّ أَيْضًا وَلِهَذَا قَالَ " جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " أَيْ هَذَا الَّذِي اِتَّحَفْنَاهُمْ بِهِ مُجَازَاة لَهُمْ عَلَى مَا أَحْسَنُوا مِنْ الْعَمَل .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مفسدات القلوب [ العشق ]

    مفسدات القلوب [ العشق ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن القلب السليم لا تكون له لذة تامة ولا سرور حقيقي إلا في محبة الله - سبحانه -، والتقرُّب إليه بما يحب، والإعراض عن كل محبوب سواه ... وإن أعظم ما يُفسِد القلب ويُبعِده عن الله - عز وجل -: داء العشق؛ فهو مرض يُردِي صاحبَه في المهالك ويُبعِده عن خير المسالك، ويجعله في الغواية، ويُضلُّه بعد الهداية ... فما العشق؟ وما أنواعه؟ وهل هو اختياري أم اضطراري؟ تساؤلات كثيرة أحببنا الإجابة عليها وعلى غيرها من خلال هذا الكتاب».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355748

    التحميل:

  • شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية [ بازمول ]

    مقدمة في أصول التفسير: هذه المقدمة من نفائس ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، فقد ذكر فيها قواعد نافعة لفهم أصول التفسير، وهي صغيرة الحجم، تقع في 46 صفحة بحسب مجموع الفتاوى في الجزء رقم 13 من ص 329 حتى ص 375. وقد ألفها شيخ الإسلام ابن تيمية استجابة لرغبة بعض طلابه، وقد أشار إلى ذلك في المقدمة، وفي هذه الصفحة شرح لها كتبه الشيخ محمد بن عمر بن سالم بازمول - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2072

    التحميل:

  • نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار

    نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار : كتاب منتقى الأخبار للإمام ابن تيمية قد أحاط بأكثر أحاديث الأحكام، فقام الإمام الشوكاني بشرح هذا الكتاب، وقد اشتمل شرحه على مزايا قل أن توجد في غيره من الكتب المؤلفة في بابه، منها أنه تعرض لتخريج الحديث وبيان طرقه وألفاظه وما قيل في حكمه، ومنها كشفه عن معاني الألفاظ وأقوال علماء اللغة فيها مع إيضاح المعنى الإصطلاحي الشرعي، ومنها استنباط الأحكام الفقهية من الأحاديث وكيفية دلالتها عليها وأقوال مذاهب علماء الأمصار وحجة كل مذهب مع الترجيح، ومنها استنباط القواعد الأصولية وتطبيق الأحكام الجزئية الفرعية عليها مع ذكر أقوال الأصوليين؛ وفي هذه الصفحة نسخة إلكترونية لكن ينقصها شرح كتاب الصيام، وتتميز بسهولة البحث والتصفح.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140690

    التحميل:

  • صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

    صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: رسالة قيمة تشرح كيفية صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قولاً وعملاً بأسلوب سهل، مع ذكر الدليل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1963

    التحميل:

  • رحلة المشتاق

    رحلة المشتاق: فهذه رحلة مع مشتاق .. نعم مشتاق إلى دخول الجنات .. ورؤية رب الأرض والسماوات .. إنه حديث عن المشتاقين .. المعظمين للدين .. الذين تعرض لهم الشهوات .. وتحيط بهم الملذات .. فلا يلتفتون إليها .. هم جبال راسيات .. وعزائم ماضيات .. عاهدوا ربهم على الثبات .. قالوا: ربُّنا الله، ثم استقاموا.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336238

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة