تفسير ابن كثر - سورة الأنعام - الآية 111

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (111) (الأنعام) mp3
يَقُول تَعَالَى وَلَوْ أَنَّنَا أَجَبْنَا سُؤَال هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَة لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا فَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ الْمَلَائِكَة تُخْبِرهُمْ بِالرِّسَالَةِ مِنْ اللَّه بِتَصْدِيقِ الرُّسُل كَمَا سَأَلُوا فَقَالُوا " أَوَ تَأْتِي بِاَللَّهِ وَالْمَلَائِكَة قَبِيلًا " وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِن لَك حَتَّى نُؤْتَى مِثْل مَا أُوتِيَ رُسُل اللَّه " وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَة أَوْ نَرَى رَبّنَا لَقَدْ اِسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسهمْ وَعَتَوْ عُتُوًّا كَبِيرًا " " وَكَلَّمَهُمْ الْمَوْتَى " أَيْ فَأَخْبَرُوهُمْ بِصِدْقِ مَا جَاءَتْهُمْ بِهِ الرُّسُل " وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلّ شَيْء قُبُلًا " قَرَأَ بَعْضهمْ قِبَلًا بِكَسْرِ الْقَاف وَفَتْح الْبَاء مِنْ الْمُقَابَلَة وَالْمُعَايَنَة وَقَرَأَ آخَرُونَ بِضَمِّهِمَا قِيلَ مَعْنَاهُ مِنْ الْمُقَابَلَة وَالْمُعَايَنَة أَيْضًا كَمَا رَوَاهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة وَالْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَبِهِ قَالَ قَتَادَة وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم . وَقَالَ مُجَاهِد قُبُلًا أَيْ أَفْوَاجًا قَبِيلًا قَبِيلًا أَيْ تَعْرِض عَلَيْهِمْ كُلّ أُمَّة بَعْد أُمَّة فَيُخْبِرُونَهُمْ بِصِدْقِ الرُّسُل فِيمَا جَاءُوهُمْ بِهِ " مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه " أَيْ إِنَّ الْهِدَايَة إِلَيْهِ لَا إِلَيْهِمْ بَلْ يَهْدِي مَنْ يَشَاء وَيُضِلّ مَنْ يَشَاء وَهُوَ الْفَعَّال لِمَا يُرِيد " لَا يُسْأَل عَمَّا يَفْعَل وَهُمْ يُسْأَلُونَ" لِعِلْمِهِ وَحِكْمَته وَسُلْطَانه وَقَهْره وَغَلَبَته وَهَذِهِ الْآيَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَة رَبّك لَا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلّ آيَة حَتَّى يَرَوْا الْعَذَاب الْأَلِيم " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الإرشاد إلى توحيد رب العباد

    الإرشاد إلى توحيد رب العباد : رسالة مختصرة في علم التوحيد، وتحتوي على مقتطفات مهمة من رسائل الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265560

    التحميل:

  • عاشق .. في غرفة العمليات!!

    عاشق .. في غرفة العمليات!!: رسالةٌ مهمة ذكر فيها الشيخ - حفظه الله - بعضَ القصص النافعة، ليُبيِّن فضلَ المرض في هذه الدنيا، وأن المسلمين ليسوا كغيرهم نحو المرض؛ بل إن الله فضَّلهم على غيرهم؛ حيث جعل المرض تكفيرًا للسيئات ورفع الدرجات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336165

    التحميل:

  • الإتحاف في الاعتكاف

    الإتحاف في الاعتكاف: تطرَّق المؤلف في هذه الرسالة إلى كل ما يتعلَّق بالاعتكاف من الأحكام والآداب، والمسائل والشروط والأركان، وذكر ما فيه خلاف من المسائل، وما هو الأرجح بالدليل والتعليل. - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364726

    التحميل:

  • مختصر أحكام الجنائز

    لما كان للميت بعد وفاته أحكام شرعية، من تغسيل وتكفين وحمل ودفن؛ كانت هذه الرسالة المختصرة حتى يتمكن من يقوم بتنفيذ هذه الأحكام تأديتها على بصيرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314797

    التحميل:

  • نصيحة جامعة لعموم أهل الإسلام والإيمان

    نصيحة جامعة لعموم أهل الإسلام والإيمان: يحتوي الكتاب على بعض الأبواب منها وجوب المحافظة على الصلاة وبعض آدابها، خُلُق المسلم، اجتناب الفَواحِش، آفات اللسِان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2579

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة