تفسير ابن كثر - سورة الأنعام - الآية 89

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أُولَٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) (الأنعام) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب وَالْحُكْم وَالنُّبُوَّة " أَيْ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ رَحْمَة لِلْعِبَادِ بِهِمْ وَلُطْفًا مِنْهُ بِالْخَلِيقَةِ " فَإِنْ يَكْفُر بِهَا " أَيْ بِالنُّبُوَّةِ وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الضَّمِير عَائِدًا عَلَى هَذِهِ الْأَشْيَاء الثَّلَاثَة الْكِتَاب وَالْحُكْم وَالنُّبُوَّة وَقَوْله " هَؤُلَاءِ " يَعْنِي أَهْل مَكَّة قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَغَيْر وَاحِد " فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ" أَيْ إِنْ يُكْفَر بِهَذِهِ النِّعَم مَنْ كَفَرَ بِهَا مِنْ قُرَيْش وَغَيْرهمْ مِنْ سَائِر أَهْل الْأَرْض مِنْ عَرَب وَعَجَم وَمِلِّيِّينَ وَكِتَابِيِّينَ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا آخَرِينَ أَيْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار وَأَتْبَاعهمْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة " لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ " أَيْ لَا يَجْحَدُونَ مِنْهَا شَيْئًا وَلَا يَرُدُّونَ مِنْهَا حَرْفًا وَاحِدًا يُؤْمِنُونَ بِجَمِيعِهَا مُحْكَمهَا وَمُتَشَابِههَا جَعَلَنَا اللَّه مِنْهُمْ بِمَنِّهِ وَكَرَمه وَإِحْسَانه .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • دفاع عن العقيدة وعن العلامة ابن باز والرد على جهالات المرتزقة

    دفاع عن العقيدة وعن العلامة ابن باز والرد على جهالات المرتزقة: بسط لعقيدة أهل السنة و الجماعة، و بيان لموردهم في عقيدة الأسماء و الصفات، و الذب عن حياض أهل العلم، و خاصة بن باز رحمه الله الذي كال له الحاقدين صنوف الإتهام و الإفك، ليصدوا العامة عن علمه الصافي و عقيدته السليمه لأغراض كاسدة بائسة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76536

    التحميل:

  • القطوف الجِياد من حِكَم وأحكام الجهاد

    القطوف الجِياد من حِكَم وأحكام الجهاد: رسالةٌ تناولت موضوع الجهاد من جوانب عدَّة في ضوء الكتاب والسنة وكلام أهل العلم من السلف الصالح ومن سار على نهجهم من أئمة الملَّة وعلماء الأمة; وقد اجتهدت المؤلف; حفظه الله - ألا يذكر من الأحاديث إلا ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتعويل على أئمة هذا الشأن.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316766

    التحميل:

  • بعض فوائد صلح الحديبية

    رسالة مختصرة تبين بعض فوائد صلح الحديبية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264193

    التحميل:

  • الإسلام والمرأة

    الإسلام والمرأة: تحتوي هذه الرسالة على ستِّ مقالاتٍ حول المرأة في الإسلام، وهي: 1- ميراث المرأة بين الإسلام والأديان الأخرى. 2- الرد على شبهة تحريم زواج المسلمة من غير المسلم. 3- الرد على شبهة فتنة المرأة، ومعنى أنها تُقبِل في صورة شيطان. 4- تعدد الزوجات في الإسلام والديانات الأخرى. 5- الرد على شبهة أن ميراثَ الأُنثى نصف ميراث الذكر. 6- الرد على شبهة صوت المرأة عورة، ومعنى أنها خُلِقت من ضلعٍ أعوج.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381129

    التحميل:

  • الإسلام أصوله ومبادئه

    الإسلام أصوله ومبادئه: قال المؤلف - أثابه الله -: «.. قد حاولت - قدر المستطاع - أن أعرض الإسلام في هذا الكتاب عرضًا موجزًا من خلال التعريف بأركان الإسلام ومبادئه العظام، وما يتطلبه البيان من ذكر بعض المسائل والقضايا التي لا بد من التعريف بها عند الدعوة إلى الإسلام».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1916

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة