تفسير ابن كثر - سورة التحريم - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (8) (التحريم) mp3
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّه تَوْبَة نَصُوحًا "أَيْ تَوْبَة صَادِقَة جَازِمَة تَمْحُو مَا قَبْلهَا مِنْ السَّيِّئَات وَتَلُمّ شَعَثَ التَّائِب وَتَجْمَعُهُ وَتَكُفُّهُ عَمَّا كَانَ يَتَعَاطَاهُ مِنْ الدَّنَاءَات . قَالَ اِبْن جَرِير ثَنَا اِبْن مُثَنَّى ثَنَا مُحَمَّد ثَنَا شُعْبَة عَنْ سِمَاك بْن حَرْب سَمِعْت النُّعْمَان بْن بَشِير يَخْطُب سَمِعْت عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُول" يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّه تَوْبَة نَصُوحًا" قَالَ يُذْنِب الذَّنْب ثُمَّ لَا يَرْجِع فِيهِ وَقَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ سِمَاك عَنْ النُّعْمَان عَنْ عُمَر قَالَ التَّوْبَة النَّصُوح أَنْ يَتُوب مِنْ الذَّنْب ثُمَّ لَا يَعُود فِيهِ أَوْ لَا يُرِيد أَنْ يَعُود فِيهِ وَقَالَ أَبُو الْأَحْوَص وَغَيْره عَنْ سِمَاك عَنْ النُّعْمَان سُئِلَ عُمَر عَنْ التَّوْبَة النَّصُوح فَقَالَ : أَنْ يَتُوب الرَّجُل مِنْ الْعَمَل السَّيِّئ ثُمَّ لَا يَعُود إِلَيْهِ أَبَدًا . وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي الْأَحْوَص عَنْ عَبْد اللَّه" تَوْبَة نَصُوحًا " قَالَ يَتُوب ثُمَّ لَا يَعُود . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مَرْفُوعًا فَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد ثَنَا عَلَيَّ بْن عَاصِم عَنْ إِبْرَاهِيم الْهِجْرِيّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَص عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" التَّوْبَة مِنْ الذَّنْب أَنْ يَتُوب مِنْهُ ثُمَّ لَا يَعُود فِيهِ" تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم بْن مُسْلِم الْهَجَرِيّ وَهُوَ ضَعِيف وَالْمَوْقُوف أَصَحّ وَاَللَّه أَعْلَم . وَلِهَذَا قَالَ الْعُلَمَاء : التَّوْبَة النَّصُوح هُوَ أَنْ يُقْلِع عَنْ الذَّنْب فِي الْحَاضِر وَيَنْدَم عَلَى مَا سَلَفَ مِنْهُ فِي الْمَاضِي وَيَعْزِم عَلَى أَنْ لَا يَفْعَل فِي الْمُسْتَقْبَل ثُمَّ إِنْ كَانَ الْحَقّ لِآدَمِيٍّ رَدَّهُ إِلَيْهِ بِطَرِيقِهِ . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد ثَنَا سُفْيَان عَنْ عَبْد الْكَرِيم أَخْبَرَنِي زِيَاد بْن أَبِي مَرْيَم عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل قَالَ دَخَلْت مَعَ أَبِي عَلَى عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فَقَالَ أَنْتَ سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " النَّدَم تَوْبَة ؟ " قَالَ نَعَمْ وَقَالَ مَرَّة نَعَمْ سَمِعْته يَقُول " النَّدَم تَوْبَة " وَرَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ عَنْ هِشَام بْن عَمَّار عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْد الْكَرِيم وَهُوَ اِبْن مَالِك الْجَزَرِيّ بِهِ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن بُكَيْر أَبُو جُنَّاب عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْعَبْدِيّ عَنْ أَبِي سِنَان الْبَصْرِيّ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ زِرّ بْن حُبَيْش عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب قَالَ : قِيلَ لَنَا أَشْيَاء تَكُون فِي آخِر هَذِهِ الْأُمَّة عِنْد اِقْتِرَاب السَّاعَة . مِنْهَا نِكَاح الرَّجُل اِمْرَأَته أَوْ أَمَته فِي دُبْرهَا وَذَلِكَ مِمَّا حَرَّمَ اللَّه وَرَسُوله وَيَمْقُت اللَّه عَلَيْهِ وَرَسُوله وَمِنْهَا نِكَاح الرَّجُل الرَّجُل وَذَلِكَ مِمَّا حَرَّمَ اللَّه وَرَسُوله وَيَمْقُت اللَّه عَلَيْهِ وَرَسُوله وَمِنْهَا نِكَاح الْمَرْأَة الْمَرْأَة وَذَلِكَ مِمَّا حَرَّمَ اللَّه وَرَسُوله وَيَمْقُت اللَّه عَلَيْهِ وَرَسُوله وَلَيْسَ لِهَؤُلَاءِ صَلَاة مَا أَقَامُوا عَلَى هَذَا حَتَّى يَتُوبُوا إِلَى اللَّه تَوْبَة نَصُوحًا قَالَ زِرّ : فَقُلْت لِأُبَيِّ بْن كَعْب فَمَا التَّوْبَة النَّصُوح ؟ فَقَالَ سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ " هُوَ النَّدَم عَلَى الذَّنْب حِين يَفْرِط مِنْك فَتَسْتَغْفِر اللَّه بِنَدَامَتِك مِنْهُ عِنْد الْحَاضِر ثُمَّ لَا تَعُود إِلَيْهِ أَبَدًا " . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ثَنَا أَبِي ثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ ثَنَا عَبَّاد بْن عَمْرو ثَنَا أَبُو عَمْرو بْن الْعَلَاء سَمِعْت الْحَسَن يَقُول : التَّوْبَة النَّصُوح أَنْ تُبْغِض الذَّنْب كَمَا أَحْبَبْته وَتَسْتَغْفِرَ مِنْهُ إِذَا ذَكَرْته فَأَمَّا إِذَا جَزَمَ بِالتَّوْبَةِ وَصَمَّمَ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا تَجُبُّ مَا قَبْلهَا مِنْ الْخَطِيئَات كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيح : " الْإِسْلَام يَجُبّ مَا قَبْله وَالتَّوْبَة تَجُبّ مَا قَبْلهَا" . وَهَلْ مِنْ شَرْط التَّوْبَة النَّصُوح الِاسْتِمْرَار عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْمَمَات - كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيث وَفِي الْأَثَر - ثُمَّ لَا يَعُود فِيهِ أَبَدًا . أَوْ يَكْفِي الْعَزْم عَلَى أَنْ لَا يَعُود فِي تَكْفِير الْمَاضِي بِحَيْثُ لَوْ وَقَعَ مِنْهُ ذَلِكَ الذَّنْب بَعْد ذَلِكَ لَا يَكُون ذَلِكَ ضَارًّا فِي تَكْفِير مَا تَقَدَّمَ لِعُمُومِ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : " التَّوْبَة تَجُبّ مَا قَبْلهَا" ؟ وَلِلْأَوَّلِ أَنْ يَحْتَجّ بِمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيح أَيْضًا" مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَام لَمْ يُؤَاخَذ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّة وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَام أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِر " فَإِذَا كَانَ هَذَا فِي الْإِسْلَام الَّذِي هُوَ أَقْوَى مِنْ التَّوْبَة فَالتَّوْبَة بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَوْله تَعَالَى " عَسَى رَبّكُمْ أَنْ يُكَفِّر عَنْكُمْ سَيِّئَاتكُمْ وَيُدْخِلكُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار " وَعَسَى مِنْ اللَّه مُوجِبَة "يَوْم لَا يُخْزِي اللَّه النَّبِيّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ " أَيْ وَلَا يُخْزِيهِمْ مَعَهُ يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة " نُورهمْ يَسْعَى بَيْن أَيْدِيهمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ " كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَة الْحَدِيد" يَقُولُونَ رَبّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّك عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير " قَالَ مُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَغَيْرهمْ هَذَا يَقُولهُ الْمُؤْمِنُونَ حِين يَرَوْنَ يَوْم الْقِيَامَة نُور الْمُنَافِقِينَ قَدْ طُفِئَ . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق الطَّالَقَانِيّ حَدَّثَنَا اِبْن الْمُبَارَك عَنْ يَحْيَى بْن حَسَّان عَنْ رَجُل مِنْ بَنِي كِنَانَة قَالَ : صَلَّيْت خَلْف رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَام الْفَتْح فَسَمِعْته يَقُول " اللَّهُمَّ لَا تُخْزِنِي يَوْم الْقِيَامَة " وَقَالَ مُحَمَّد بْن نَصْر الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُقَاتِل الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا اِبْن الْمُبَارَك أَنَا اِبْن لَهِيعَة حَدَّثَنِي يَزِيد بْن حَبِيب عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر بْن نُفَيْر أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرّ وَأَبَا الدَّرْدَاء قَالَا : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَا أَوَّل مَنْ يُؤْذَن لَهُ فِي السُّجُود يَوْم الْقِيَامَة وَأَوَّل مَنْ يُؤْذَن لَهُ بِرَفْعِ رَأْسه فَأَنْظُرُ بَيْن يَدَيَّ فَأَعْرِفُ أُمَّتِي مِنْ بَيْن الْأُمَم وَأَنْظُر عَنْ يَمِينِي فَأَعْرِف أُمَّتِي مِنْ بَيْن الْأُمَم وَأَنْظُر عَنْ شِمَالِي فَأَعْرِف أُمَّتِي مِنْ بَيْن الْأُمَم " فَقَالَ رَجُل يَا رَسُول اللَّه وَكَيْف تَعْرِف أُمَّتك مِنْ بَيْن الْأُمَم ؟ قَالَ" غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ آثَار الطَّهُور وَلَا يَكُون أَحَد مِنْ الْأُمَم كَذَلِكَ غَيْرهمْ وَأَعْرِفُهُمْ يُؤْتَوْنَ كُتُبَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ وَأَعْرِفهُمْ بِسِيمَاهُمْ فِي وُجُوههمْ مِنْ أَثَر السُّجُود وَأَعْرِفهُمْ بِنُورِهِمْ يَسْعَى بَيْن أَيْدِيهمْ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • متن تحفة الأطفال

    تحفة الأطفال والغلمان في تجويد كلمات القرآن: منظومة شعرية في تجويد الكلمات القرآنية، اختصت بأحكام النون الساكنة والتنوين والمدود, بأسلوب مبسط للطلبة المبتدئين في علم التجويد من تأليف الشيخ سليمان الجمزوري - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2101

    التحميل:

  • الهادي إلى تفسير غريب القرآن

    الهادي إلى تفسير غريب القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن من أجلِّ الأعمال التي تُقرِّب العبدَ من الخالق - جل وعلا - التدبُّر في معاني القرآن الكريم، والوقف على فهم آياته. ولما كانت هناك كلمات لغوية يصعُب على الكثيرين فهم معانيها وضعنا هذا «الغريب» ليُوضِّح معاني المفردات، ويُعين على فهم الآيات».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385229

    التحميل:

  • الجريمة الخلقية - عمل قوم لوط - الأضرار .. سبل الوقاية والعلاج

    فإن عمل قوم لوط جريمة منكرة، وفعلة قبيحة، يمجها الذوق السليم، وتأباها الفطرة السوية، وتمقتها الشرائع السماوية، وذلك لما لها من عظيم الأضرار، ولما يترتبت على فعلها من جسيم الأخطار. ولقد يسر الله لي أن كتبت في هذا الشأن كتابًا بعنوان: الفاحشة [ عمل قوم لوط ] الأضرار .. الأسباب .. سبل الوقاية والعلاج. ولما كان ذلك الكتاب مطوَّلاً تشق قراءته على كثير من الشباب؛ رأى بعض الأخوة الفضلاء أن يُختصرَ هذا الكتاب، ويُلخَّصَ منه نبذة خاصة بالشباب؛ ليسهل اقتناؤه، وقراءته، وتداوله بينهم.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172682

    التحميل:

  • زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور

    زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور : سئل أحمد بن تيمية - رحمه الله تعالى -: عمن يزور القبور ويستنجد بالمقبور في مرض به أو بفرسه أو بعيره، يطلب إزالة المرض الذي بهم، ويقول: يا سيدي! أنا في جيرتك، أنا في حسبك، فلان ظلمني، فلان قصد أذيتي، ويقول: إن المقبور يكون واسطة بينه وبين الله تعالى. وفيمن ينذر للمساجد، والزوايا والمشايخ - حيهم وميتهم - بالدراهم والإبل والغنم والشمع والزيت وغير ذلك، يقول: إن سلم ولدي فللشيخ علي كذا وكذا، وأمثال ذلك. وفيمن يستغيث بشيخه يطلب تثبيت قلبه من ذاك الواقع؟ وفيمن يجيء إلى شيخه ويستلم القبر ويمرغ وجهه عليه، ويمسح القبر بيديه، ويمسح بهما وجهه، وأمثال ذلك؟ وفيمن يقصده بحاجته، ويقول: يا فلان! ببركتك، أو يقول: قضيت حاجتي ببركة الله وبركة الشيخ؟ وفيمن يعمل السماع ويجيء إلى القبر فيكشف ويحط وجهه بين يدي شيخه على الأرض ساجدا. وفيمن قال: إن ثم قطبا غوثا جامعا في الوجود؟ أفتونا مأجورين، وابسطوا القول في ذلك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104618

    التحميل:

  • غراس السنابل

    غراس السنابل: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الدعوة إلى الله من أهم المهمات وأوجب الواجبات، بها يستقيم أمر الفرد ويصلح حال المجتمع ولقد كان للمرأة المسلمة دور مبكر في الدعوة إلى الله ونشر هذا الدين فهي أم الرجال وصانعة الأبطال ومربية الأجيال، لها من كنانة الخير سهام وفي سبيل الدعوة موطن ومقام، بجهدها يشرق أمل الأمة ويلوح فجره القريب. وقد جمعت لها مائة وثلاث وثمانين سنبلة تقطف الأخت المسلمة زهرتها وتأخذ من رحيقها.. فهي سنابل مخضرة وأزهار يانعة غرستها أخت لها في الله حتى آتت أكلها واستقام عودها.. إنها نماذج دعوية لعمل الحفيدات الصالحات ممن يركضن للآخرة ركضًا ويسعين لها سعيًا، فأردت بجمعها أن تكون دافعًا إلى العمل ومحركة للهمم واختصرتها في نقاط سريعة لتنوعها وكثرتها واكتفيت بالإشارة والتذكير».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208977

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة