تفسير ابن كثر - سورة الأعراف - الآية 59

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (59) (الأعراف) mp3
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى قِصَّة آدَم فِي أَوَّل السُّورَة وَمَا يَتَعَلَّق بِذَلِكَ وَمَا يَتَّصِل بِهِ وَفَرَغَ مِنْهُ شَرَعَ تَعَالَى فِي ذِكْر قَصَص الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ السَّلَام الْأَوَّل فَالْأَوَّل فَابْتَدَأَ بِذِكْرِ نُوح عَلَيْهِ السَّلَام فَإِنَّهُ أَوَّل رَسُول بَعَثَهُ اللَّه إِلَى أَهْل الْأَرْض بَعْد آدَم عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ نُوح بْن لَامَك بْن متوشلخ بْن أَخْنُوخ وَهُوَ إِدْرِيس النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام فِيمَا يَزْعُمُونَ وَهُوَ أَوَّل مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ اِبْن برد بْن مهليل بْن قنين بْن يانش بْن شِيث بْن آدَم عَلَيْهِ السَّلَام . هَكَذَا نَسَبَهُ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَغَيْر وَاحِد مِنْ أَئِمَّة النَّسَب قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَلَمْ يَلْقَ نَبِيّ مِنْ قَوْمه مِنْ الْأَذَى مِثْل نُوح إِلَّا نَبِيّ قُتِلَ . وَقَالَ يَزِيد الرَّقَاشِيّ إِنَّمَا سُمِّيَ نُوحًا لِكَثْرَةِ مَا نَاحَ عَلَى نَفْسه وَقَدْ كَانَ بَيْن آدَم إِلَى زَمَن نُوح عَلَيْهِمَا السَّلَام عَشَرَة قُرُون كُلّهمْ عَلَى الْإِسْلَام قَالَ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس وَغَيْر وَاحِد مِنْ عُلَمَاء التَّفْسِير وَكَانَ أَوَّل مَا عُبِدَتْ الْأَصْنَام أَنَّ قَوْمًا صَالِحِينَ مَاتُوا فَبَنَى قَوْمهمْ عَلَيْهِمْ مَسَاجِد وَصَوَّرُوا صُوَر أُولَئِكَ فِيهَا لِيَتَذَكَّرُوا حَالهمْ وَعِبَادَتهمْ فَيَتَشَبَّهُوا بِهِمْ فَلَمَّا طَالَ الزَّمَان جَعَلُوا أَجْسَادًا عَلَى تِلْكَ الصُّوَر فَلَمَّا تَمَادَى الزَّمَان عَبَدُوا تِلْكَ الْأَصْنَام وَسَمَّوْهَا بِأَسْمَاءِ أُولَئِكَ الصَّالِحِينَ وَدًّا وَسُوَاعًا وَيَغُوث وَيَعُوق وَنَسْرًا فَلَمَّا تَفَاقَمَ الْأَمْر بَعَثَ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى وَلَهُ الْحَمْد وَالْمِنَّة رَسُوله نُوحًا فَأَمَرَهُمْ بِعِبَادَةِ اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ فَقَالَ" يَا قَوْم اُعْبُدُوا اللَّه مَا لَكُمْ مِنْ إِلَه غَيْره إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُمْ عَذَاب يَوْم عَظِيم " أَيْ مِنْ عَذَاب يَوْم الْقِيَامَة إِذَا لَقِيتُمْ اللَّه وَأَنْتُمْ مُشْرِكُونَ بِهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أحصاه الله ونسوه

    أحصاه الله ونسوه: قال المصنف - حفظه الله -: «أقدم للقارئ الكريم الجزء السادس من سلسلة: أين نحن من هؤلاء؟ تحت عنوان: «أحصاه الله ونسوه» الذي يتحدَّث عن آفات اللسان ومزالقه. وقد بدأت بمداخل عن اللسان وعظم أمره، ثم آفة الغيبة وأتبعتها النميمة والكذب والاستهزاء».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229602

    التحميل:

  • الأدلة العقلية على صدق نبوة خير البرية صلى الله عليه وسلم

    الأدلة العقلية على صدق نبوة خير البرية : فقد جمعت في هذا الكتاب بعض أدلة صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - التي بها تتضح نبوته ويتبين صدقه الواضح في كل ما يقول وهذه الأدلة مأخوذة من سيرته وأفعاله ،وأقواله وشهادات الناس – أعداء كانوا أو موافقين- وغيرها من الأدلة العقلية. وكثير من هذه المعاني مأخوذة من كلام الذين أسلموا أو أنصفوا كما سيأتي. ثم أتبعت ذلك بمبحث التدليل على أن القرآن ليس من النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وفيه أدلة عقلية أخرى على صدق النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صادق وأن القرآن من الله - تعالى - وليس منه؛ دل هذا على صدق دين الإسلام وصحته. وأتبعت هذين البحثين بملحق فيه على من أنكر معجزات انشقاق القمر.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168868

    التحميل:

  • محاضرات في الإيمان بالملائكة عليهم السلام

    محاضرات في الإيمان بالملائكة عليهم السلام: قال المؤلف: «فهذه محاضرات كنت قد ألقيتها في طلاب السنة الثالثة بكليات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في سنوات متكررة، حتى اجتمع لها طلاب كلية الحديث في عام 1416 هـ»، وقد أضاف لها بعض المباحث من كتابه: «خلْق الملائكة».

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332500

    التحميل:

  • حاشية الآجرومية

    متن الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم متن مشهور في علم النحو، وقد تلقاه العلماء بالقبول، وتتابعوا على شرحه ووضع الحواشي عليه، ومن هذه الحواشي: حاشية العلامة ابن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71246

    التحميل:

  • ألفية الحديث للحافظ العراقي

    ألفية الحديث للحافظ العراقي: تعتبر هذه المنظومة من أجل متون علوم مصطلح الحديث، وقد اتفق على جلالة قدرها وعظم نفعها جمهور المحدثين ممن جاء بعد ناظمها, فلا يحصى من رواها وحفظها, وشرحها وعلق عليها من المشتغلين بعلوم الحديث الشريف.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن محمد سفيان الحكمي

    الناشر: موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335285

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة